آفة الهجرة واللّاجئين تتصدّر قائمة داعش

9

أخبار ليبيا24

أصبح من الواضح جداً والمعروف تماماً أنّ تنظيم داعش يغتنم كلّ الفرص المتاحة لإقحام نفسه في كلّ مسألةٍ ليخرج منها مع أعدادٍ متزايدة من العناصر الّتي تبايعه وتُصبح من أنصاره، ومن بين المسائل أو الأوضاع الّتي استغلّها التّنظيم تصدّرت آفة الهجرة واللّاجئين القائمة.

إذ لم يفوّت داعش في بلاد شمال أفريقيا أدنى فرصة ليصطاد اللّاجئين ويوقعهم في شباكه مستغلاً فقرهم وضعفهم وتشرّدهم، لدرجة أنّ مخطّطه بات معلناً وصارت العناصر تدعو اللّاجئين للانضمام إليها على مرأى ومسمع من الجميع من دون خوفٍ أو تردّدٍ.

فقد انتشرت على مواقع التّواصل الاجتماعيّ مقاطع فيديو تُظهر الدواعش وهم يوجّهون رسالةً إلى المهاجرين المُسلمين يدعونهم فيها إلى التوقف عن الهجرة إلى أوروبا، ويقنعونهم بالبقاء في المناطق الواقعة تحت سيطرة التّنظيم والانضمام لما سُميَ “دولة الخلافة”.

وليست هذه المرة الأولى التي يتناول فيها هذا التنظيم المتشدد قضيّة اللاجئين، لكنها المرة الأكثر وضوحا التي يبدي فيها اهتمامه بأعداد الفارين من ويلات حكم التنظيم لبعض المناطق الواقعة تحت سيطرته.

إضافةً إلى ذلك، لا يملّ التّنظيم من إخفاء حقيقته ونشر “حقيقة” مغايرة للواقع يهدف من خلالها تجميل صورته أمام الشّعوب.

فيقول التّنظيم إنّ الحياة في ظلّ حكمه تسير بهدوء وبأمان كامل بفضل “قانون داعش” من دون أن يتطرق إلى القتال اليوميّ الذي يخوضه مسلحوه، والضربات الجوية التي يتعرض لها من السّلطات والقوّات الأمنيّة والعسكريّة، والغياب الكامل للتسامح في تعاملات المقاتلين مع غيرهم من قاطني تلك المناطق.

وفي كلّ مرّةٍ يسلّط التّنظيم الضوء على الإذلال، والحرمان، والتمييز وغيرها من الممارسات التي يعانيها اللّاجئون والمهاجرون في المخيمات التي يقيمون فيها، وذلك في محاولةٍ منه لإقناعهم بترك تلك المخيّمات للاحتماء في ظلّ حكمه “العادل والآمن”. وهكذا، يعمد التّنظيم تدريجياً إلى غسل عقولهم، وتحويلهم إلى متطرفين ينتهي بهم الأمر ضحايا في مناطق النزاع.

هذه المعلومات والحملات والفيديوهات المنشورة علناً على مواقع التّواصل الاجتماعّي استنفرت السّلطات الأمنيّة والعسكريّة وكلّ مؤسّسات الدّولة، ما جعلها تنظّم عمليّات تفتيش وتمشيط على نطاقٍ واسعٍ في مناطق مختلفة بغية وضع حدٍّ لأكاذيب تنظيم داعش الوحشيّ.

وأسفرت العمليّات المتفرّقة إلى إلقاء القبض على عددٍ كبيرٍ من الجهاديين المتطرّفين الّذين يخضعون للتّحقيق حتّى يتمّ الكشف عن هويّة المتواطئين الآخرين في جريمة تجنيد اللّاجئين.

مقالات ذات صلة