مبادئ داعش خُرافةٌ ونفاق

أخبار ليبيا24

كثيرةٌ هي الهزائم الّتي مُنيَ بها تنظيم داعش الإرهابيّ في عددٍ كبيرٍ من المناطق في العراق، وأكبر خسارة له كانت الضربة القاضية الّتي سلبته مصادر تمويله من النّفط بعد استرجاع الدّولة للحقول الّتي استولى عليها التّنظيم. وكنتيجةٍ لذلك، بحث التّنظيم عن مصدر تمويلٍ جديدٍ له يجمع من خلاله مبالغ هائلة من الأموال الّتي يصرفها على شراء الأسلحة المتطوّرة وعلى تنظيم عمليّات إرهابيّة تستهدف الدّولة والشّعب مهدّدةً أمن البلاد وسلامة المواطنين.

وبحسب معلوماتٍ استخباراتيّة، تبيّن أنّ داعش لجأ إلى تجارة المخدرات بين سوريا والعراق، لدرجة أنّ هذه المادّة الممنوعة باتت تشكّل مصدر تمويلٍ أساسيّ للتّنظيم. إضافةً إلى ذلك، بدأ الدواعش أيضاً يمتهنون زراعة المخدّرات على أنواعها في المناطق الّتي يحتلّونها، ومن ثمّ يبيعونها إلى كبار التّجار فيحقّقون منها أرباحاً كبيرةً.

ويوماً بعد يوم تزداد هذه الآفة خطورةً، ولا سيّما أنّ عناصر التّنظيم لم تكتفِ بزراعة المخدرات وبيعها بل أكثر من ذلك حوّلتها إلى أداة تعذيب تستخدمها لإقناع العناصر الأقلّ التزاماً باعتناق عقائد التّنظيم المتطرّفة.

ففي هذا السّياق، تبيّن أنّ قادة التّنظيم يجعلون عناصرهم يدمنون على مادّة “الكبتاكون” التّي تُعطي إحساساً بعدم الخوف والتّحلّي بالشّجاعة، فيصبح الإرهابيّون مستعدّون لتنفيذ عمليّاتٍ انتحارية من دون التّفكير بعاقبة الأمر ومن دون الشّعور بالخوف من الموت.

إضافةً إلى ذلك، يلجأ الدّواعش إلى تعاطي المخدّرات بعد الخروج من معارك طويلة ودامية، إذ يُعيد لهم تعاطيها النّشاط والحيويّة فيصبحون قادرين على القتال من جديد.

علاوةً على ذلك، غالباً ما تعثر قوّات الشّرطة العراقيّة على المخدّرات والحبوب المهلوسة في سجون التّنظيم الإرهابي، وتضبطها مع الانتحاريين والإرهابيين الذين يقودون السيارات المفخخة، وفي مقرات التنظيم الإرهابي، ومعامل تصنيع المتفجرات.

لقد باتت هذه المّادة الممنوعة جزءاً لا يتجزّأ من حياة داعش وأساساً لعيشه، ما يؤكّد أنّ المبادئ والقيم الّتي بُني عليها هذا التّنظيم كلّها خرافةٌ ونفاقٌ. إذ إنّه يزعم بأنّه يتبع الشّريعة ويدعو المسلمين إلى الانضمام إليه متذرّعً بالدّين. كما أنّ السّلطات لا تتوقف عن ملاحقتهم، والقضاء عليهم، ووضع حدّ لجرائمهم الوحشيّة ضدّ الإنسانيّة.

المزيد من الأخبار

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.