بعد استهدافه للانتخابات… داعش يستهدف النفط

12

أخبار ليبيا 24

ما تلبث ان تهدأ.. حتى تبدأ مرة اخرى سلسلة الأحداث الإرهابية.. وكل يوم إرهاب يختلف عن سابقه.. هذا حال طرابلس عروس البحر.. التي استيقظ أهلها صباح اليوم على كارثة أخرى استهدفت أمنها واخترقت الهدنة الهشة التي تم إعلانها منذ أيام بين الأطراف المتصارعة وبمباركة الامم المتحدة.

داعش.. يعود للمشهد من جديد فبعد استهدافه للمفوضية العليا للانتخابات في طرابلس مطلع مايو الماضي وسقوط قتلى وجرحى جراء ذاك الهجوم ها هو اليوم يعلن من جديد عن وجوده في العاصمة طرابلس مخترقاً لهدنة لم يكن أبداً طرفاً فيها..

وهذه المرة يستهدف المؤسسة الوطنية للنفط في تحدٍ واضح وصريح للخطط الامنية والترتيبات التي اعلنت عنها وزارة الداخلية بحكومة الوفاق..

فقد أعلنت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق أن مجموعة مسلحة قامت صباح اليوم الاثنين 10/9/2018م، باقتحام مقر المؤسسة الوطنية للنفط، بطرابلس بهجوم مسلح خلف قتيلان وعدد من الجرحى حسب الاحصائيات الأولية.

حيث أكدت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني، أن المؤشرات الأولية تفيد بأن المجموعة المسلحة التي نفذت الهجوم تنتمي لداعش، وهم مجموعة من الأشخاص من ذوي البشرة السمراء، مؤكدة على أن مقر المؤسسة الوطنية للنفط، تحت سيطرة الأجهزة الأمنية، وبأن هذا العمل الجبان ما هو إلا محاولة فاشلة لزعزعة الأمن داخل العاصمة.

واستنكرت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني، هذا الهجوم الإرهابي الغادر، والذي أدى إلى إزهاق أرواح المواطنين، وترويع الآمنين، داعية الجميع إلى الوقوف صفاً واحداً ضد كل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن والمواطن.

ومن جانبها أعلنت قوة الردع الخاصة ان داعش هو المسؤول عن استهداف المؤسسة الوطنية للنفط وتم العثور على أشلاء الانتحاريين والبعض منهم سُمر البشرة وبمساعدة سرية الحماية مؤسسة الوطنية للنفط والشركات التابعة لها تم اخلاء المبني بالكامل وخروج موظفي المؤسسة العالقين بالدور الأخير مع رئيس المؤسسة.

المؤسسة الوطنية للنفط من جهتها وعبر صفحتها الرسمية صرحت ان “مسلحين مجهولون هاجموا مقر المؤسسة الوطنية بطرابلس حوالي الساعة 9 صباحا يوم الاثنين الموافق 10 سبتمبر 2018، ونتج عن هذا الهجوم عدد من الانفجارات داخل المبنى وإطلاق نار كثيف، كما تم احتجاز عدد من الموظفين مؤقتاً كرهائن الى حين وصول قوات الأمن لتحرر من كان في الداخل. للأسف الشديد استشهد اثنان من موظفي المؤسسة في الهجوم، كما جرح 10 افراد و تم نقلهم للمستشفيات لتلقي العلاج”.

وعلق رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط المهندس مصطفى صنع الله الذي كان متواجداً داخل المبنى أثناء الهجوم قائلاً: “إننا نأسف بشدة لاستشهاد اثنين من موظفينا، رحمهم الله واسكنهم فسيح جناته، خلال الهجوم الإرهابي صباح اليوم، ونتمنى الشفاء العاجل لجرحانا، كما نثني على موظفينا لما أظهروه من شجاعة في مواجهة هذا العمل المشين، ونشكر هيئة السلامة الوطنية وقوات الأمن على استجابتهم السريعة وتدخلهم لإنهاء هذه العمل المروع.”

وأضاف صنع الله: “ان التكلفة البشرية لهذا الهجوم أهم بكثير من الأضرار المادية التي لحقت بالمبنى، حيث أن موظفينا هم أثمن ما لدينا، ستحافظ المؤسسة على مبادئها الراسخة والتي لن تتغير بسبب ما حدث، سنبقى أقوياء وحازمين، لن يؤثر الهجوم على الإنتاج والعمليات، ولكنه يظهر هشاشة الوضع الأمني في البلاد ونشدد على أهمية اتخاذ تدابير أمنية إضافيه لضمان قدرة المؤسسة على الصمود أمام من يسعى إلى وقف انتعاش ليبيا، ندعو جميع الأطراف إلى الالتزام بتقديم مرتكبي هذه الأعمال إلى العدالة.

كلمات أساسية : #ليبيا #داعش #طرابلس #نفط #انتخابات

مقالات ذات صلة