لم يختر أطفال الدواعش بطولات آبائهم ولا مصيرهم القاتم

13

أخبار ليبيا24

كانوا رجالا ناضجين عندما انضموا إلى داعش واعتبروا التحاقهم بالدولة الإسلامية المزعومة عمل بطولة وشهامة, معتقدين أن خطوتهم المشؤومة سوف تمنحهم بطاقة دخول نحو وطن مثالي وأرض مقدسة تطبق فيها الشريعة الإسلامية ويسود فيها السلام والازدهار.

لكن هذه الصورة الجميلة مجرد كذبة مدروسة ووهم بناه داعش على النفاق والأجرام والإرهاب الوحشي، وسرعان ما اكتشف العناصر الجدد أن بطولاتهم فارغة وطموحاتهم باطلة ولكن ليس قبل فوات الأوان لهم و لعائلاتهم المجبرين على اللحاق بهم ونيل مصيرهم القاتم.

إنما المأساة الإنسانية المتروكة والمنسية تكمن في أطفال هؤلاء الإرهابيين المتروكين والمنبوذين دون ارتكاب خطأ أو ارتكاب جريمة, فهم أيضا من ضحايا آبائهم الجزارين.

لقد قدرت جمعية إنقاذ التونسيين العالقين بالخارج أن نحو 50% من أعداد أطفال داعش ونسائهم في بؤر النزاع متمركزون في ليبيا وقد ولد عدد من هؤلاء الأطفال بمناطق النزاع وهم أبناء لآباء تونسيين تورطوا في الالتحاق بداعش.

وبدورها تحركت السلطات التونسية تجاه ملف أطفال داعش في الأراضي الليبية لبحث إمكانية عودتهم إلى تونس أو تحديد مصيرهم.

وقد كشفت وزارة الخارجية التونسية يوم الأحد 19 أغسطس عن اتفاق مع الجانب الليبي لاستصدار تراخيص تتيح لفريق أمني لفحص الحمض النووي عن أطفال تونسيين تابعون لتنظيم داعش ومحتجزين في طرابلس ومصراتة.

مقالات ذات صلة