بقايا داعش السامة أمام خيار الكر والفر أو الموت المحتم

10

أخبار ليبيا24

تباهى تنظيم داعش الإرهابي في ذروة حكمه في عام 2015 بأن لديه ما يصل إلى 100 ألف من المُقاتلين في صفوفه، عندما سيطر على الأراضي الممتدة عبر سوريا والعراق، بينما يقتصر وجوده الآن على مساحة صغيرة من الأرض بين الحدود السورية العراقية.

أما عدد عناصر التنظيم فقد شح مع خساراته المتتالية وانتهى نفوذه مع فقدانه معاقله وفرار قادته, واضمحلت قوته مع خسارة سيطرته على الأراضي وتحرير السكان من ظلم تسلطه, ولم يعد باستطاعة من تبقى من الدواعش سوى الفرار والاختباء من مصير محتم نهايته الموت أو الاعتقال.

ومما جاء في تقرير صدر من قبل الأمم المتحدة، أن هناك ما بين ٢٠ و ٣٠ ألفًا من عناصر داعش ما يزالون في سوريا والعراق، وأن هناك ما بين ٣ و ٤ آلاف عنصر إرهابي ينشطون في ليبيا ونحو أربعة آلاف في أفغانستان، ولكن رغم الانتصارات المحققة والضربات الموجعة التي تلقاها داعش فإن الإرهاب لم ينتهِ بعد.

رغم كل النجاحات التي حققتها الجيوش وأجهزة الأمن العربية، إلا أن الدواعش الذين انهزموا استراتيجياً، لا يزالوا قادرين على الحركة وشن هجمات خاطفة بطريقة حرب العصابات.

ولكن لم يعد داعش قادر على الاحتفاظ بالأرض، بل أقصى ما يفعلونه ما تبقى من عناصره هو حرب الكر والفر ومنهج الذئاب المنفردة، مثلما فعلوا في المجازر البشعة ضد الأبرياء المدنيين.

ربما يجد الدواعش الجبناء الفارين ملاذاً آمناً يهربون إليه, ولكن من المؤكد أن تلك المخابئ سوف تكون مؤقتة لأن لا بقاء لتنظيم متطرف مثل داعش بين سكان أدركوا حقيقته وذاقوا هول إرهابه.

لقد انهزم داعش فكرياً قبل انهزامه على أرض المعركة لأن حقيقته كُشفت وأصبح المجتمع المدني يقظ ومدرك أن التنظيم المنافق يستغل الإسلام ويتاجر بعقيدته لتحقيق أهداف إجرامية بحق المسلمين الأبرار.

سوف يفشل داعش في جميع محاولاته ولن يستطيع تزويد صفوفه بعناصر جديدة من المجتمعات العربية المثقفة والواعية والنزيهة.

مقالات ذات صلة