الأنقاض تخنق داعش وتفضح ضعف كبار قادته

7

أخبار ليبيا24

وصل داعش إلى حالة يرثى لها تنظيمياً وميدانياً وعسكرياً إذ خسر عدداً كبيراً من قادته للموت والاعتقال وتشتت صفوفه وبات وجوده على الأرض ضعيفاً مضمحلاً, فسادت الفوضى وعم الضياع في التنظيم المنتهي عهده.

استنزف داعش جميع موارده الإنسانية ومصادره التمويلية وسارع في ابتكار بدع تبقيه على الأرض مع إدراكه الكامل أن نهايته المحتمة وشيكة.

في ظل مأزقه هذا, صارع داعش للنهوض من تحت الأنقاض التي أمطرت فوق رؤوس عناصره مجبرة معظم قادته على الهروب والاختفاء جاعلة من الصغار قادة في نظام بات مهزلة.

لقد ألقت السلطات الأمنية العراقية القبض على آخر والٍ لما يسمى بولاية الجزيرة لدى داعش في نينوى بينما كان يتنقل في منطقة حي الانتصار الواقعة ضمن الجانب الأيسر لمدينة الموصل.

وأعلنت قيادة شرطة نينوى القبض على أحد قادة داعش الملقب “أبو طلحة” وهو آخر والي لولاية الجزيرة في نينوى والذي تولى أيضا مسؤولية الدوريات الأمنية في غرب الموصل.

تولى أبو طلحة منصب والي الجزيرة في نينوى رغم صغر سنة حيث يبلغ 20 عاماً فقط ، والسبب يعود إلى هروب معظم قادة التنظيم الكبار إلى معاقل داعش في سوريا, فأصبحت العديد من المناطق تحت قيادته الأمنية والإدارية بعد هروب قادة التنظيم الكبار.

حتى أن تعيينه والياً للجزيرة تسبب بتذمر كبير بين مسلحي التنظيم وقادة الكتائب الذين تلقوا تعليمات مباشرة بالامتثال لأوامر أبو طلحة وإلا اعتبرت مخالفتها معصية للأوامر.

وحسب معطيات صحفية من مصادر أمنية, كان المعتقل أحد المشرفين على المتاجرة بالنفط من آبار القيارة حيث جرى التوسط عند آخر وزير للنفط لدى داعش في الموصل وهو عبدالغني ضرغام ليتعاون معه وأصبح على اتصال مستمر معه قبل أن يتم اعتقال ضرغام مطلع فبراير عام 2018 خلال محاولته الهروب من جهة قضاء البعاج الحدودي إلى سوريا برفقة عدد من المهربين.

وأفادت معلومات استخباراتية أن أبو طلحة كان على صلة مباشرة بالقيادي في داعش الهارب حتى الآن الملقب “أبو مجاهد” حيث كان هذا الأخير ينتظر ما تسمى رسالة تكليف من قادة في التنظيم يتواجدون في معاقل داعش بشرق سوريا، إلا أن السلطات العراقية تمكنت من قطع التواصل بين الخلايا النائمة وبقايا داعش في غرب الموصل.

من جهتهم زادوا ضباط في أجهزة أمنية عراقية على المعلومات حيث أكدت أن أبو طلحة كان يشرف على تنظيم شيفرات الاتصالات اللاسلكية بين القادة الميدانين لداعش في نينوى ثم بعد ذلك عمل على إعادة صياغة هذه الشيفرات لتكون ملائمة للفترة التي تلت تحرير الموصل من قبل القوات العراقية.

فكان أبو طلحة يدير خلايا نائمة منذ تحرير الموصل وقد سعى مع أتباعه إلى تجديد البيعة إلى تنظيم داعش في محاولة كشفتها وأحبطتها القوات الأمنية العراقية.

AfterPost
مقالات ذات صلة