وباء داعش: في حريتهم مصيبة وفي اعتقالهم معضلة

5

أخبار ليبيا24

هرعوا الأجانب بالألوف للانضمام إلى صفوف داعش في سوريا والعراق طامحين بمختلف المغريات التي يقدمها التنظيم الإجرامي من رواتب مسروقة وبيوت منهوبة من أصحابها المهجرة وزوجات مجبرة وسبايا مخطوفة وسلطة وهمية في الدولة الإسلامية المزعومة.

ترك الأجانب بلادهم ولكنهم لم يتركوا فراغا في مجتمعات نبذتهم ورفضت فشلهم فادعوا الغيرة على الدين الإسلامي وباشروا في ارتكاب أشنع الجرائم ضد المسلمين الأبرياء.

وعندما أتت ساعة هؤلاء الحثالة وتم الإطاحة بهم من حيث قتل من قتل واعتقل من اعتقل, لم تنتهي مشكلتهم فإن كانوا في حريتهم مصيبة ففي اعتقالهم والحفاظ بهم معضلة.

تقف المدارس القديمة في شمالي سوريا حاليا كسجون حرب مؤقتة مليئة بأسرى تنظيم داعش الإرهابي، بينهم العديد من الأجانب من 47 دولة مختلفة ترفض بلادهم استقبالهم، ما يجعلهم بمثابة قنبلة موقوتة، في ظل مخاوف من هروبهم أو الاضطرار لقتلهم.

يوجد نحو 7 مدارس قديمة تحولت إلى سجون للأسرى بعد هزيمة “داعش” في شمال سوريا، ويشكل الأسرى معضلة لا يبدو أن حلها سهل مع تنامي الحاجة إلى إنهائها حيث تقاوم الدول الأم لهؤلاء الإرهابيين استقبالهم مرة أخرى خوفا من أن يزرعون التطرف بين السجناء المحليين.

ومن غير المرجح أن يحتفظ بأسرى داعش للأبد، وهو ما يثير مخاوف من تهديد عالمي محتمل يتمثل في هؤلاء الأسرى.

ومن بين الدواعش المعتقلين نحو 400 سوري متهم بالانضمام لداعش، حسب مسؤولين مطلعين على آخر بيانات رسمية غير معلنة، إضافة إلى 593 رجل من بلاد أخرى بينهم نحو 80 من أوروبا و40 روسيا و15 من فرنسا ومثلهم من ألمانيا.

مقالات ذات صلة