في حديث خاص:سحر بانون تفتح ملف “أشبال داعش” وجرائم “كتيبة الكانيات

6

أخبار ليبيا 24-خاص

تقول الوكيل المساعد لشؤون حقوق الإنسان بوزارة العدل في الحكومة الموقتة سحر بانون أن قادة الإرهابيين المقبوض عليهم هم من غير العرب كما تكشف عن الوضع القانوني لـ”أشبال الدواعش”، وتفتح ملف جرائم كتيبة الكانيات.

 كل ذلك وغيره في حوار خاص لها مع أخبار ليبيا 24:-

حاورتها-نهلة الحاسي

س:حدثينا عن طبيعة عملك كوكيل مساعد لشؤون حقوق الإنسان بوزارة العدل في الحكومة الموقتة ؟

ج:متابعة السجون داخل وزارة العدل ورصد أي انتهاك يقع داخل مؤسسات الإصلاح والتاهيل واستقبال الشكاوي سواء كان من النزلاء أو من نزلاء السجون العسكريه لتحال لجهات الاختصاص بالإضافة لمتابعة ملفات السجناء الليبيين بالخارج والعمل علي ارجاعهم للوطن حيث تم تشكيل لجنة عام 2013 وترأستها بصفتي وكيل حقوق الانسان وكانت تضم أعضاء من وزارة الخارجية حيث تم العمل علي ارجاع عدد من السجناء الليبين من دول الجوار كمصر وتونس والأردن والعراق وفقاً للإتفاقيات المبرمة مع هذه الدول بالإضافه لترحيلنا لبعض السجناء الأجانب لدولهم كدولة السودان حيث تم ترحيل 12 نزيلا سودانيا إلى السودان بعد صدور الحكم فيهم بشكل نهائي …فمن حقنا نقل النزلاء أو طلب العفو عن النزلاء، وكذلك متابعة الشكاوي التي ترد من أسر ضحايا الخطف أو القتل من قبل المليشيات حيث نتتبع المعلومات التي تصلنا حتى نتوصل إلى معلومات بشأن الجهة التي قامت بالخطف أو القتل. إلى جانب هذه الأعمال مطلوب من ليبيا تقديم تقرير كل أربع سنوات حول ملف حقوق الإنسان وأخر تقرير كان عام 2014 في مدينة جنيف وتم تقديمة أمام 100 دولة عربية وأجنبية.

س:قبضت القوات المسلحة على العديد من الإرهابيين خلال معركة تحرير درنه وبنغازي. هل هؤلاء يقبعون في سجون خاضعة للوزارة؟

ج:هم بالفعل يقبعون داخل سجون وزارة الدفاع والشرطة العسكرية نظرآ لأنها مؤمنة بشكل كامل من قبل الشرطة العسكرية والشرطة القضائية، إلا أنهم يخضعون لسيطرة وزارة الدفاع حيث يتم البث في قضايهم أمام النيابه العسكريه ثم تحال للمحكمه العسكريه للاختصاص ونحن وظيفتنا متابعة حالتهم الصحية ورصد أي انتهاك أو تجاوز قد يصدر في حقهم ونحيله للمدعي العام العسكري قبل صدور حكم المحكمة فيهم.

س:ما هي أعدادهم وجنسياتهم؟

ج: تختلف جنسياتهم فبعضهم من دول عربيه وبعضهم الأخر من دول غير عربية والغير مفاجئ أن القادة غير ليبيين.

س:هل تم طلب التفاوض من قبل دولهم لتسليمهم ؟

ج: في القضايا الأخرى قد يتم تبادل سجناء أو تسليم سجين لدولته إلا أن قضايا الإرهاب لا يتم العمل فيها بهذا الشكل نظرآ لأنها قضايا تمس أمن الدولة ..إلا أن دولهم عند سماعها بوجود عنصر إهابي يحمل جنسيتها تشترك في التحقيق مع الجهات المختصة لأن الإرهابي قبل أن يأتي لليبيا قام بتنفيذ عمليات إرهابيه في دولته.

س: تخضع السجون في غرب ليبيا لسيطرة المليشيات وبخاصة الجماعات المقاتلة ..هل تصلكم معلومات عن طريقة معاملتهم؟

ج:إن التعامل مع المليشيات يشبه التعامل مع الطفل تحاول أن تعمل وفق شروطهم حتى تتحصل على معلومات عن النزلاء الموجودين داخل سجونهم حتى يقدموا معلومات بشأن النزلاء لتضمن حقوقهم فنحن نتعامل مع جهة لا سلطة قانونية عليها ولا تدرج أسماء النزلاء داخل المنظومة كي نتحصل على معلومات بشأنهم لذلك فالمهمة هنا صعبه لأننا لا نعرف أعدادهم أو أسمائهم أو سبب الزج بهم داخل السجون إلا من خلال البلاغات الواردة من أهالي الضحايا ومن هنا تأتي مهمتنا بمعرفة أوضاعهم الصحية ومحاولة زيارتهم لمعرفة وضعهم على أرض الواقع بالإضافة إلى وجود سجون نحن لا نعلم بوجودها حتى الآن أو باعداد المعتقلين فيها .

فهناك العديد من الانتهاكات بالمدن الغربيه تم توثيقها عبر التواصل مع عائلات الضحايا حيث تمارس الملشيات جرائم غير الاعتقالات بهدف الابتزاز أو القتل حيث رصدنا خلال عام 2015 -2016-2017 قيامها بعمليات ابادة جماعية لبعض الأسر ويتم تصفيتهم بالكامل ويسمى هذا النوع من الجرائم بقضايا الكراهية أو التميز العنصري ففي ترهونه تتم عمليات ابادة جماعية لعائلات بالكامل كانت تتبع النظام السابق ومنفذو هذه العمليات هم كتائب الكاينات التابعة للجماعات المقاتلة ويتم تصفيتهم نظرآ لهويتهم السياسية فأكبر فرد في عائلة العاشوري يبلغ من العمر 72 عام وأصغر فرد يبلغ عمره 6 سنوات بالاضافة لعائلة النعاجي وتتكون من 16 فرد وعائلة الترهوني.

س:هل هناك أطفال دواعش سلموا لكم من قبل قوات الجيش؟حدثينا عن تجربتكم مع هذه الحالة الإنسانية ؟وكيف تتعاملون معهم في الوزارة؟

ج: نعم ..من المعروف الطفل تحت السن القانوني عند قيامة بأي جريمة جنائية يكون تحت مسؤولية وزارة الشؤون الاجتماعية والضمان الاجتماعي، أما أطفال الدواعش أو كما يطلقون عليهم “أشبال الدواعش” فهم مسؤولية وزارة الدفاع ويتم التعامل معهم كإرهابيين وليس كأطفال . إرهابيون فكر أولاً و تم توظيفهم كالآت للقتل والتدمير وهم يقبعون داخل سجون وزارة الدفاع ونحن نتابع حالتهم الصحية حتى يتم البث في قضاياهم.

س: كيف كانت تجربتك الإنسانية مع هؤلاء الأطفال ؟

ج: رجال كبار يحملون أفكارا غير التي يحملها أطفالنا.

س: كيف هي أفكارهم ؟

ج: أحد هؤلاء الأطفال يخاف الظلام عند إغلاق الضوء داخل قواطع السجن يبدأ بالبكاء وهو من قام بازهاق العديد من الأرواح نحن أمام حالات لم نعهدها من قبل وغير مجهزين للتعامل معها إلا إننا نتابع وضعهم باستمرار.

س: كيف سيتم تطبيق القانون عليهم ؟

ج:وفق القانون هم قصر أما وفق الواقع هم آلة حرب قتلوا إعدادا كبيرة خلال عملية تحرير درنة حيث كان يقومون بتدريبهم في معسكر الفتايح بمدينة درنة ويقومون بعزلهم بشكل كامل عن البشر وكانوا يعطونهم عقاقير لخفض مستوي هرمون الادرينالين الذي يظهر عند الاحساس بالخوف حتى لا يشعروا بالخوف وهم يحملون السلاح ويواجهون القوات المسلحة لذلك وفق القانون العسكري هم إرهابيين وليسوا أطفال وسيتم التعامل معهم وفق القانون العسكري وسيطبق قانون الإرهاب طبقا للقانون العسكري على الطفل الحدث نظرآ لعدم وجود قانون أخر وهذه كارثه.

س: هل سيطبق القضاء العسكري حكم الإعدام في أطفال الدواعش ؟

ج:لا نعلم حتى الآن ما الذي سيحدث ..منذ فترة بدأت المحكمة في عقد الجلسات ولم يتم فتح ملف الأطفال بعد.

س:هل يتعرض العاملون داخل هذا القطاع للانتهاكات أو محاولات عرقلة سير العمل ؟

ج:باعتبارنا منصب تنفيذي يقوم برصد كل الانتهاكات التي تحدث داخل جميع الوزارات ومختلف القطاعات فمن الطبيعي أن يأتي الأمر ضد مصلحة البعض وبالتالي نحن نتعرض بشكل مستمر لمحاولة التضييق عن سير العمل من جهات رسمية وغير رسمية وتختلف طرق تضييقهم على عملنا إلا أننا نعمل داخل حكومة قائمة وأجهزه ضبطية وقضائية خير عون لعملنا وهذا هو الأساس ونحن في محاولة مستمرة لرصد انتهاكاتهم مهما كانت الجهة التي تمارس هذه الانتهاكات.

س:هل يعرقل العرف غير القانوني السائد في ليبيا  البث في بعض القضايا ؟

ج:العرف لا يعرقل سير العدالة بل يسهم في حل الكثير من القضايا .

مقالات ذات صلة