حدد داعش قوانين الأخلاق وكان أول من خرقها

14

بقلم/إبراهيم علي

فضائح داعش لا تعد ولا تحصى, فالتنظيم الإرهابي مبني على التناقضات ومنبثق عن الخداع ومرتكز على الفساد, لقد تخطى جميع الحدود في النفاق وتعدى إلى أقصى الحدود على القيم الأخلاقية للشعوب العربية والتعاليم المقدسة للدين الإسلامي.

فقد فرض داعش سيطرته بقوة السلاح وادعى تطبيق ما سماه الشريعة الإسلامية على من أصبح ضحيته من المدنيين الأبرياء, فلفق القوانين الظالمة وطبقها بوحشية وبرر همجيته بأكاذيب مضللة.

حرم داعش عادات وهوايات ونمط عيش السكان دون سبب أو مبدأ ونفذ عقوبات صارمة غير معقولة وغير مقبولة لا بالشريعة السلامية ولا بحكم القانون.

ولإعطاء مثلا عن طريقة داعش في تطبيق قوانينه, استعرض التنظيم عضلاته السخيفة بالاستيلاء على علب السجائر التي أحرقها بأكوام في المناطق العراقية والسورية التي سيطر عليها عام 2014. حرموا الدواعش المتطرفون المدخنين من متعتهم باعتبارها حرام, ومن الناحية الأخرى اشتركوا طوال الوقت في تجارة أكثر خطورة وهي تجارة المخدرات كسبيلا لتمويلها.

في تقرير استخباراتي نشر عام 2017 أكدت فيه قيادات الاستخبارات العراقية قيام داعش بزراعة «القنب الهندي» وهو النبات الذي يستخرج منه مخدرات، الماريجوانا والحشيش، وأن مناطق مثل “البوركيبة، والشاخات، واللطيفية، والعويسات، وغيرها من الأماكن في العراق استخدمت في زراعة نبتة القنب الهندي وترويجها خارج مناطق سيطرة نفوذ التنظيم في الفترة بين 2014 وحتى 2015، استنادا إلى فتوى تجيز بيع السموم للكفار.

وحسب التوقعات الاستخباراتية فإن المخدرات هي ثاني أقوى مصدر لتمويل داعش في فترة ذروتها، بعد حقول النفط التي سيطرت عليها في سوريا والعراق، وأن هذه التجارة اتخذت طريقها إلى أوروبا عبر التهريب.

واستكمالا لعدم مصداقية داعش ونفاقه, فإن عناصر التنظيم استخدموا مخدر الكبتاجون والذي يجعل مقاتليه يقضون أوقاتا طويلة دون نوم، وكذلك لا يشعرون بالألم، بل واستطاعت داعش في الفترة التي سيطرت بها على مناطق واسعة من سوريا والعراق إلى فتح خطوط إنتاج لهذا المخدر وتصديره للخارج.

مقالات ذات صلة