من إجرام داعش إعدام الثقافة والسيطرة على العقول

15

بقلم/إبراهيم علي

حتى بعد نهاية معركة تحرير الموصل من داعش واستكمال قتل ودحر واعتقال الدواعش, يبقى ضروريا معرفة هوية من قتل من وحوش التنظيم وفهم الأدوار الإجرامية القذرة التي لعبوها في صفوفه.

فكان للدولة الإسلامية المزعومة خطة محكمة للتمدد والاستيلاء على الأراضي ونهب الأرزاق وقد بنيت على أساسها هيكلة الجماعة التي ادعت معرفة الإسلام والدفاع عن تعاليمه، أما بالنسمة للعلم والثقافة, اختار داعش ثقافة الموت وباشر بتدريس الأطفال في معاقله مفاهيم خاطئة ومبادة مضللة وقواعد مبتكرة, وبات منهاج داعش للدراسة خال من العلم والمعرفة والثقافة وملئ بالكذب والخداع والظلام الفكري.

لهذا الهدف أعطى التنظيم مكانة كبيرة وأهمية أكبر إذ أسس المدارس وغير المناهج ونشر الكتب للتركيز على الأطفال والتأكد من غسل أدمغتهم لتأمين استمرارية التنظيم.

وفي محاربة داعش لا يكفي هزيمة التنظيم عسكريا بل يقتضي الأمر معاكسة الفكر الداعشي وإحباط المخططات الأيديولوجية المتطرفة لحماية الأجيال الصاعدة, فمن الدواعش من أعدم ومنهم من قتل الأطفال فكريا قاضيين بذلك على آمالهم وأحلامهم وبراءتهم.
أعلنت مصادر أمنية ألمانية يوم 27 يوليو عن مقتل المتشدد الألماني المنحدر من مصر، رضا صيام، خلال طرد تنظيم داعش من مدينة الموصل العراقية في العام الماضي.

وصيام كان معروفاً في مدينة الموصل العراقية بـ«ذو القرنين»، وشغل منصب رئيس ديوان التعليم أي وزير في المدينة، وغيّر شكل هذا القطاع بشكل متطرف وخطير لصالح داعش.

وعُيّن الإرهابي صيام وزيراً للتربية والتعليم ، وأصدر تعليمات لجامعة الموصل والمدارس التي يسيطر عليها التنظيم الإرهابي بمنع تعليم مواد الموسيقى والفن والجغرافيا والعلوم الاجتماعية.

أما حسب شهادات المحيطين به، كان صيام أكثر رجل يتردد اسمه بين أبناء الموصل، حتى أكثر من خليفته الإرهابي أبو بكر البغدادي، زعيم داعش كون «ذو القرنين» أحدث تغييرات جذرية في العملية التربوية والتعليمية في الموصل، منها، فصل الذكور عن الإناث، وإلغاء كليات وأقسام علمية في جامعة الموصل ومعاهدها، فضلاً عن إلغاء مناهج تعليمية في الجامعة والمدارس، وفرض لبس الخمار على الوجه للطالبات منذ الابتدائية، ودفع الطلاب الذكور للالتحاق بصفوف التنظيم.

ويشار إلى أن آخر أعمال صيام التي لم ينسها أهل الموصل، والتي أدت إلى ترك مئات طالبات الإعدادية مقاعد الدارسة في الأشهر الأخيرة قبل هزيمة التنظيم من قبل قوات التحالف الدولي، هي اقتحام مجاميع من داعش مدارس إعدادية للبنات في الموصل، وعرض عليهن الزواج بمقاتلي داعش.

مقالات ذات صلة