لتنظيم داعش مبادئ هشة تتغير لتناسب مصالحه

14

بقلم/إبراهيم علي

لقد زادت أهمية الدور الذي تلعبه نساء داعش مع الوقت, وتطورت لتناسب الحاجات التنظيمية, والإعلامية, والعائلية, والمالية, وحتى القتالية للتنظيم الإرهابي.

وبينما كان الدور الأولي لنساء أو زوجات الدواعش أنجاب الأطفال والاهتمام بشؤون المنزل, تغيرت مهام النساء تدريجيا بحيث أصبحن مسؤولات على تطبيق قانون داعش وقادرات على التأثير إعلاميا لتجنيد المزيد من العناصر ومدربين على حمل السلاح واستعماله.

وكل هذه التغيرات جعلت من نساء داعش خطرا قائما يهدد بلدانا حول العالم ذهبت منها نساء للانضمام إلى ربوع داعش وبعد هزيمة التنظيم تحاول العودة.

وقد كشفت وثائق لداعش وجدت في سوريا مؤخرا أن التبرج يؤدي إلى العقوبة وأن الحديث عبر الهاتف بين النساء والرجال منع منعاً باتاً، لكن داعش كان بحاجة إلى العنصر النسائي للمراقبة والسيطرة على النساء لذلك سمح للمرأة العمل في المجالات الأمنية ، وحتى أن نساء داعش سمح لهن بالقتال في حالات خاصة.

ولكن رغم َ تقييدِ دورِ النساء وحركتِهن، إلا أن داعشَ سمح للمرأة بالقيامِ بالأعمال الأمنيةِ والتعليمية وفق ظوابطَ معينة، وأسسّ التنظيمُ مثلا الفرقةَ النسائية الأمنية وذلك للقبضِ على السيدات في المداهماتِ الميدانية واستشمامِ النساء للتأكدِ من عدم تعاطي الموادِ المسكرة ومراقبتهن في المحلاتِ التجارية والمدارسِ والمعاهدِ والكلياتِ النسائية.

أما بالنسبةِ للقتال، فيَعتبر داعشُ أن الجهادَ القتالي ليس واجبا على المرأة بشكل عام ولكن يحق لها حملُ السلاح والقتالُ في حالاتِ الضرورةِ القسوة فقط، مثلا إذا داهم الأعداءُ بلدة واقتحموا البيوتَ فيجب على المرأةُ أن تقاتلَ دفاعا عن نفسِها وعِرضِها.

ويحق للمرأةِ أن تحملَ السلاح وتخرجَ للقتالِ إذا أمر القائدُ أو الأميرُ بذلك في حالتي محاصرةِ البلد والنفيرِ العام، وا الحكمةُ من منعِ داعش مشاركةَ المرأةِ في القتال يكمن في ضعفِ بنيتِها على حدِّ قولهم وإمكانيةِ أن تزعزعَ الجيش بصُراخِها أو هزيمتهِا وكذلك منعا لتمزق ثيابها وكشف عورتِها وتجنبا من ظن العدو أن خروجَ النساء دليلٌ على ضعف.

وحذرت دراسة بريطانية، نشرت يوم 24 يوليو، من ازدياد التهديد المتمثل في وجود نساء وفتيات قاصرات يرتبطن بتنظيم داعش الإرهابي.

وأوضحت الدراسة، الصادرة عن «المركز الدولي لدراسة التطرف والعنف السياسي» أن غياب البيانات الحكومية، وتغير موقف التنظيم بشأن الحالات التي يسمح فيها للمرأة بحمل السلاح، جعلا الخطر الداهم المحتمل الذي تشكله نساء التنظيم أكبر مما كانت تتوقعه الأجهزة الأمنية.

وأشارت الدراسة إلى أن النساء شاركن مؤخراً بنشاط في عمليات التنظيم في جميع أنحاء العالم، لافتة إلى أن نسبتهن تبلغ 13 في المائة من إجمالي الأجانب الملتحقين بـداعش في العراق وسوريا.

وقالت الدراسة إن النساء في داعش اضطلعن بأدوار تتجاوز أنهن زوجات المقاتلين، بل تسلمن وظائف في التجنيد والدعاية وجمع الأموال، ويعتقد أن بعض النساء يشكلن خطرا داهما على الأمن، بسبب نشاطهن المباشر، أو بسبب التدريب الذي تلقوه في المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش وإمكانية نقل المهارات التي حصلن عليها إلى أشخاص آخرين أو إلى أطفالهن.

مقالات ذات صلة