زوجات الدواعش بعن مستقبل أولادهن بمبايعة البغدادي

بقلم/ إبراهيم علي

كتب الكثير عن نساء داعش وعن دورهن المحوري في إنشاء التنظيم واستمرارية بقائه, فمنهن من اختارت الالتحاق بالتنظيم عن تصميم وقناعة ومنهن من ذهبن نحو مصير مجهول غير مدركات ما ينتظرهن وينتظر أولادهن من مآسي ومصائب وضغينة.

من واجبات المرأة أن تلتحق بزوجها وتحترمه وتجله وتثق بقراراته وهكذا فعلت الكثير من الزوجات اللواتي التحقن بأزواجهن ليكتشفن أنهن باعن مستقبل أطفالهن بمبايعة زعيم التنظيم الإرهابي أبوبكر البغدادي.

وقد نشر مؤخرا شهادات لنساء من بين ألفي امرأة من أصول أجنبية محتجزة في صحراء الحسكة السورية، من زوجات مقاتلي داعش، اللواتي جئن وراء الأزواج المقاتلين، قبل أن يختفوا في غبار المعارك، إما موتا، أو سجنا، إلا أنهن اعتقلن في معسكر صحراوي في محافظة الحسكة، شمال شرق سوريا.

من بين الشهادات شهادة لمغربية، وصلت إلى المنطقة للحاق بزوجها، المقاتل في صفوف داعش، والتي حكت ما يعانيه الفارون الأجانب من جحيم داعش، الذين لا تزال لعنة الانتساب إلى هذا التنظيم والمرور منه تلاحقهم.

وقالت “طلب منا أن نترك داعش وتركناه، فمن المسؤول عنا من سيقرر مصيرنا” فمصيرهم يقرره القضاء ومغادرة داعش لا تزيل لطخة العار التي يسببها الانضمام إلى صفوفه.

قصة المرأة المغربية واحدة من الآلاف، اللائي جئن من أنحاء العالم للعيش في ظل “دولة الخلافة”، التي سيطرت على مساحات واسعة من العراق، وسوريا، جئن للحاق بالزوج أو وراء حلم الدولة الإسلامية المزعومة، فوجدن أنفسهن، وأطفالهن، محتجزات بلا وطن.

وفي دورها رفضت السلطات المغربية عودة أكثر من 200 امرأة مغربية كنّ قد التحقن رفقة أطفالهن بأزواجهن، المقاتلين إلى جانب جماعات إرهابية ، ويعشن الآن ظروفاً صعبة داخل مخيمات في شمال سوريا.

وكان مرصد الشمال لحقوق الإنسان، قد طلب في وقت سابق، من الحكومة المغربية العمل على إعادة الأطفال والنساء الموجودين في مخيمات شمال سوريا إلى بلدهم بعد توصله بنداءات استغاثة منهم ومن ذويهم في المغرب.

وحسب المرصد فإن بعض النساء اللواتي التحقن بأزواجهن الذين كانوا يقاتلون إلى جانب داعش، عبرن عن ندمهن على السفر إلى سوريا، وأنهن مستعدات للخضوع لمحاكمة عادلة، شريطة إعادتهن رفقة أبنائهن إلى بلدهن وعدم تركهن لمصير مجهول.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.