أهالي سئموا من داعش وإرهابه تنتفض وتقاوم من دون سلاح

8

أخبار ليبيا24

إن أهالى القرى التونسية النائية تعاني من تهميش وفقر وسط مشاريع تنموية معدومة واهتمام حكومي شحيح, ورغم ذلك فالسكان تناضل وتكافح للبقاء في أرضها والحفاظ على بيوتها وتأمين لقمة عيشها وحياتها الكريمة رغم بساطتها.

أما أهالي القرى المجاورة للجبال حيث يتربص عناصر إرهابية, فلهؤلاء معاناة لا توصف حيث أرزاقهم تسرق وبيوتهم تداهم وحياتهم تتعرض للخطر وتحركاتهم تقمع.

وبعد استشهاد ابن 16 عاما والراعي ذات 56 عاما في 2016 ومقتل خليفة السطاني ابن 21 ربيعا في 2017 تأتي الجريمة الشنيعة بحق الراعي محمد القريري في 24 يونيو 2018 لقلب المعادلة ودفع السكان لرفض هذا الواقع المهيب لأنهم سئموا ظلم وإرهاب الدواعش.

وما زاد غضب الأهالي هي حادثة محاولة اغتصاب فتاة من قبل عناصر إرهابية وهي داخل منزلها، إثر الجريمتين البشعتين اللتين شهدتهما ولاية القصرين بعد استشهاد راعي أغنام ومحاولة اغتصاب فتاة من قبل عناصر إرهابية طالب أهالي القرى الجبلية بضرورة تسليحهم خوفا من الإرهابيين.

وقرر سكان المناطق الجبلية القريبة من جبال ولايات القصرين وسيدي بوزيد تنفيذ وقفة احتجاجية للمطالبة بحمايتهم من الغزوات التي تنفذها العناصر الإرهابية على منازلهم وممتلكاتهم وأغنامهم وابنائهم حيث حاولت مجموعة إرهابية مسلحة نزلت فجر يوم 25 يونيو اغتصاب راعية أغنام داخل منزلها ولكن الجيران منعوهم باستعمال الحجارة.

وعمد أيضا العناصر الإرهابية إلى استهداف راعي أغنام حيث قاموا بقطع أنفه والتنكيل بوجهه متهمين إياه بالتجسس عليهم لصالح وحدات الأمن والجيش الوطنيين ليستشهد يوم الأحد 24 يونيو داخل المستشفى العسكري بالعاصمة.

وبعد تتالي جرائم الإرهابيين جعلت أهالي المدن الجبلية يقررون تنفيذ مسيرات لإيصال أصواتهم للجهات المعنية.

وقد قرر الأهالي حماية أنفسهم من العناصر الإرهابية بعد تهميش الأجهزة الحكومية والأمنية لمطالبهم بضرورة تسليحهم للدفاع عن حياتهم وممتلكاتهم وأراضيهم وأبنائهم الذين اصبحوا يعيشون في خوف ورعب ولا يتجرؤون على الخروج للعمل خوفا من اختطافهم كما حصل مع راعي أغنام شاب فقد حياته بعد ان تعرض للتعذيب والعنف.

مقالات ذات صلة