الندم بالانضمام إلى داعش يترجم بمحاربة أفكاره

11

بقلم/إبراهيم علي

كثرهم من انضموا إلى تنظيم داعش الإرهابي ظنا منهم أنهم ينفذون إرادة النبي “محمد” بالعيش في دولة أسلامية تطبق الشريعة الإسلامية، ولكن سرعان ما يدركون هؤلاء الضحايا الساقطة في فخ الدواعش أن الحلم كان مجرد كذبة والدولة الإسلامية المزعومة عار على الإسلام والشريعة الهمجية نسخة داعش المحرفة والمشوهة لتعاليم الدين الإسلامي البار والبريء من وحشية وأيديولوجية داعش.

عندما ينتهي الحلم وتنجلي الحقيقة المرة, يجد هؤلاء الضحايا أنفسهم بكابوس لا استيقاظ منه وفي مأزق لا مخرج منه فيبدأ الندم العصيب وتصعب الحلول المتاحة، لا من وطن يسترجعهم ولا من أصدقاء تتفهمهم ولا من شعوب عانت على أيديهم تسامحهم.

من السهل الشعور بالأسف والندم ولكن من الصعب والمشرف أن تتحول تلك الشعور بالأسى إلى فعل الخير والتغيير. فأن العديد من الشباب التي انفصلت عن داعش اختارت أن تكرس حياتها لتجنيب الآخرين ذات المصير فكافحت لتعليم الغير وناشدت بالحقيقة ضد داعش وشهدت لهمجية التنظيم الإرهابي الذي لا يمكنه أن يمثل الإسلام أو المسلمين.

طلب الادعاء من محكمة فيدرالية في نيويورك استخدام الرأفة بحق عنصر سابق في تنظيم داعش، بعد أن قدم للسلطات الأمريكية معلومات استخباراتية مهمة، وظهر الشخص الذي أدين بتقديم الدعم المادي لداعش أمام المحكمة الأربعاء، وقدم لها اعتذاره باكيا، وقال إن انضمامه للتنظيم “أكبر خطأ ارتكبه في حياته”.

والمدان، الذي أطلق عليه اسم مستعار هو “جون دو” لأسباب أمنية، هو مهاجر بنغلاديشي يبلغ من العمر 29 عاما، وكان يعيش في نيويورك.

وكان “دو” قد سافر إلى سوريا عام 2014 والتحق بصفوف داعش، ثم انشق عن التنظيم وتواصل مع عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) سرا، وقدم لهم معلومات تتعلق بتهديدات إرهابية.

وقالت تقارير إن من بين إسهاماته أيضا بعد انشقاقه مساعدة مراهق على التخلي عن التطرف.

مقالات ذات صلة