تقييم الإنجازات على داعش والتحضير للمرحلة القادمة

16

أخبار ليبيا24

تم إعلان النصر على داعش عسكريا وميدانيا ودحر عناصره عن الأراضي وعادت الأهالي الى بيوتها وبدأت مرحلة تطهير الأرض وأعادة الأعمار وتأهيل العائلات المتضررة.

وبينما يقود التحالف الدولي المعارك لتحرير آخر معاقل تنظيم داعش الارهابي في سوريا, يزداد الانشغال في التحضير لخوض المرحلة المقبلة بعد هزيمة الجماعة والإطاحة بقادتها.

فمن الواضح أن داعش منزوي ومستنزف ويحتضر ولكنه لم يعلن استسلامه بعد ولم يكف عن استغلال أية فرصة لشن هجمات دموية جبانة تؤدي بحياة المئات من المدنيين الأبرياء.

وفي الذكرى الرابعة لتشكيل التحالف لهزيمة تنظيم داعش الإرهابي بات ضروريا أن يوضع مخطط للمرحلة الدقيقة التي تلي هزيمة داعش ودحره.

ويتفق واضعو السياسات بشأن ضرورة وضع استراتيجية شاملة لوقف عودة ظهور داعش ونفوذه أكثر من مجرد القتل وإلقاء القبض على الإرهابيين، باستخدام نهج شامل متعدد الأبعاد يناسب الإطار المحلي ويركز بصورة أكبر على تغيير الأوضاع التي تجعل الدعاية المتطرفة جذابة للمجندين.

إن النجاح الذي تحقق على أرض المعركة ضد داعش لا يعني نهاية التنظيم أو إرهابه، فحتى بعد خسارته للأراضي التي استولى عليها، واصل نشر أيديولوجيته العنيفة المتطرفة وعملياته عبر التحويل في عمليات التمرد والتعاون مع الجماعات الإرهابية في أفغانستان وبنغلاديش ومصر والفلبين وليبيا وغرب أفريقيا.

ومثلما تطور تهديد تنظيم داعش منذ تأسيس التحالف الدولي، تطور أيضا المفهوم لإيجاد طرق فاعلية لمواجهته، ومع اقتراب نهاية المجهودات العسكرية لدحر داعش في العراق وسوريا، لم تتغير بشكل ملموس الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمظالم التي دفعت آلاف الشباب من عشرات الدول لتبني أيديولوجية داعش العنيفة.

وخلال الأربع سنوات الماضية، أصبحت الآليات الرسمية للتعاون الدولي لمكافحة الإرهاب أكثر قوة، كرد على ظهور داعش، وأصبحت مكافحة الإرهاب والتطرف جزءا من المنظمات متعددة الأفرع، من الأمم المتحدة إلى الإنتربول والعديد من الجهات الإنمائية متعددة الفروع، متضمنة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبنك الدولي.

أنه من أجل إعلان إتمام المهمة فيما يتعلق بدحر تنظيم داعش، هناك مجموعة من الأسباب المترابطة للقيام بذلك، تتمثل في توضيح أن تشكيل تحالف دولي يتمحور عمله حول هزيمة داعش ربما يقلص مكاسبه في عام 2018 عندما يتعامل مع أشكال التهديد المحلية والإقليمية.

وأشار موقع متخصص بمكافحة الإرهاب إلى أن منع عودة ظهور وانتشار داعش يتطلب مجموعة مختلفة من الأدوات والتحالفات أكثر من هزيمته على أرض المعركة في الشرق الأوسط، وبغض النظر عن التنسيق العسكري المحقق للاستقرار المتعلق بالعراق وسوريا، فإن تقريبا كل العمل الذي تضطلع به مجموعات التحالف العاملة يمكن أن تستوعبه الكيانات الأخرى متعددة الأفرع، سواء على المستوى الدولي أو الإقليمي، لخلق جهود دولية أكثر اتساقا وفاعلية.

مقالات ذات صلة