بعد محاصرته ثلاث سنوات .. داعش درنة يسقط في لحظة

12

أخبار ليبيا 24 – خاص

بعد ربوضه أكثر من خمس سنوات ونيف على صدر مدينة درنة منارة العلم بشرق ليبيا، تتهاوى الجماعات الإرهابية أمام تقدمات القوات المسلحة التي باتت على وشك إعلان تحرير المدينة بالكامل من دنس وظلم داعش .

وكشف الناطق الرسمي باسم القيادة العامة للقوات المسلحة عميد أحمد المسماري عن أنه سيتم الإعلان قريباً عن تحرير كامل لمدينة درنة، لكنه لم يحدد يوم أو تاريخ معين .

ومن جهته، دعا آمر غرفة عمليات الكرامة اللواء عبد السلام الحاسي، اليوم الأحد، أهالي المناطق المحررة في درنة للعودة إلى بيوتهم، مؤكدا أن هذه المناطق أصبحت تحت حماية القوات المسلحة وهي آمنة وتم تطهيرها بالكامل من الجماعات الإرهابية .

وقال الحاسي إن القوات المسلحة تعمل جنباً بجنب مع الجهات المدنية في درنة لتوفير كل الاحتياجات من أغذية وأدوية ووقود، كما تمت استعادة الكهرباء بنسبة 80 % في المدينة ويتم العمل لاستعادة المياه أيضا.

وأشار الحاسي إلى أن القوات المسلحة ما تزال تقوم بالعمل مع الأجهزة الأمنية لتنظيف المدينة من باقي جيوب الجماعات الإرهابية.

وتخوض القوات المسلحة معارك متقطعة من عدة محاور في درنة، نجحت خلالها في إحراز تقدمات كبيرة على الجماعات الإرهابية التي كانت تسيطر على المدينة.

معارك بنغازي

وكانت القوات المسلحة ، قد كسبت خبرات كبيرة في حرب الشوارع التي خاضتها بمدينة بنغازي لأكثر من سنتين ضد التنظيمات الإرهابية، حيث حررت القوات المسلحة المدينة عبر عدة مراحل.

يشار إلى أن القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر أعلن قبل بداية شهر رمضان المبارك انطلاق ساعة الصفر لتحرير درنة آخر معاقل الجماعات الإرهابية بشرق البلاد .

وبعد انطلاق معركة الكرامة رجع عدد من الشباب الليبي من مدينة سوريا للمشاركة في القتال ضد القوات المسلحة لينتظم في مجلس شورى الثوار الذي يضم في صفوفه جماعة أنصار الشريعة الذي أطاح بكل المعسكرات التي انضمت إلى معركة الكرامة في وقتها .

وضمت كتيبة شهداء أبوسليم جل أبناء التيار الجهادي والمتطرف في المدينة، والتي كانت الأقوى من ناحية العدة والعتاد والمقاتلين من درنة.

في درنة تشكلت العديد من المجموعات الجهادية الصغيرة، التي عملت على اغتيال رجال الأمن والقضاة و الإعلاميين والنشطاء و من أبرز تلك المجموعات كانت ( طلائع الخلافة و كتيبة الموت و كتيبة البراء بن مالك) وكل منها صدرت عنها بيانات تتبنى عمليات قتل واختطاف.

استمرت عمليات القتل و التفجير في مدينة درنة، وبلغت ذروتها في شهر نوفمبر 2013 بشكل غير مسبوق، وقتل العديد من رجال الأمن و القضاة، و إعلاميين ونشطاء وحقوقيين.

وتوزعت القوة في مدينة درنة من نهاية عام 2013 بين تنظيم الدولة الإسلامية وكتيبة شهداء بوسليم التي انضوت في وقت لاحق تحت مسمى مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها.

وقعت اغتيالات بين الطرفين جرى احتوائها سريعا، إلا أن اغتيال القائد بمجلس الشورى ناصر العكر في شهر يونيو من عام 2015 جعل قوات المجلس تشن حربا على التنظيم داخل المدينة لم تستغرق سوى يومين، ليخرج عناصر التنظيم إلى منطقة الفتائح شرق المدينة، وحي الساحل الشرقي بالمدينة .

AfterPost
مقالات ذات صلة