لكل معركة ضد داعش سلاحها

8

بقلم/إبراهيم علي

بخوض المعركة المستمرة ضد داعش تستخدم مختلف أنواع الأسلحة والكثير منها ليس حربي، ولتنظيم داعش عدة وجوه ولإجرامه لا حدود ولاستراتجيته الدموية عدة مخططات.

فقد فهم المجتمع الدولي خطورة آفة التنظيم الداعشي وأدرك أن محاربته تتطلب استخدام قوة السلاح ودقة الاستخبارات وفعالية التنسيق والتعاون, ولكن هزيمة داعش تفرض أيضا استدراك الخطاب المتشدد الذي يستخدمه الدواعش لاستقطاب الشباب وتجنيدهم في صفوفه.

هزيمة داعش تستلزم إشراك جميع فئات المجتمع الإسلامي الحر واستعمال جميع أنواع الطاقات البشرية والمواهب والقدرات لخوض أية نوع معركة يختارها التنظيم الهمجي.

رغم الانتصار العسكري الميداني على داعش ودحره من سوريا والعراق إلا أن التنظيم ما زال قادرا على ارتكاب هجمات إرهابية دموية واستقطاب الشباب وإغرائهم بالمال والبيوت والسبايا والخلافة الإسلامية المزعومة.

على فئات المجتمع أن تعمل سويا, فمن واجب رجال الدين لعب دورهم الأساسي والمفصلي في محاربة تعاليم داعش ومعاكسة أكاذيبهم من خلال تقديم الحقائق عن الدين الإسلامي وإعطاء الشباب الإرشاد الروحي السليم والكافي لحمايتهم من فخ الإرهاب.

وبالمثل, على الاختصاصيين في تقنية المعلومات مسؤولية ودور في ردع داعش على الصفحات الاجتماعية حيث أنشأ التنظيم آلية إعلامية متطورة لتمجيد أعماله الإرهابية وتضليل الشباب ونشر الأكاذيب.

على المدرسين في المدارس والجامعات إرساء الثقافة وحب المثابرة على النجاح وعدم الاستسلام لليأس والإحباط كما وعلى السياسيين أن يكافحوا لخلق فرص العمل ومساعدة الشباب على تقبل حاضرهم والعمل بأمل وطموح لمستقبلهم.

والدور الأكثر أهمية هو دور الأهل والأقارب وواجبهم المراقبة والملاحقة وأخيرا طلب المساعدة قبل فوات الأوان حيث الندم لا ينفع.

ولأن التنظيم المتطرف لا يستسلم بسهولة، يظهر زعيمه البغدادي بين فترة وأخرى عبر تسجيلات صوتية يدعو فيها أنصاره إلى مواصلة القتال، ربما في محاولة لنفي مسألة موته، التي أعلن عنها مرات عدة، لكنه لا يزال على قيد الحياة وتحدثت تقارير عن إصابته على الأرجح في غارة جوية ويختبىء في مستشفى ميداني في الصحراء شمال سوريا.

AfterPost
مقالات ذات صلة