انتشار داعش كالسرطان…خبيث ومميت

4

بقلم/إبراهيم علي
انتشر تنظيم داعش الإرهابي كالجراد الذي يلتهم الأخضر واليابس بسرعة مخيفة، يحتل المدن والقرى ويأسر شعبها ويغتصب نسائها ويغتال شبابها ويسيء لأطفالها ويسرق مواردها ويدمر معالمها ويدنس دينها الإسلامي.

أسس الدواعش الخلافة المزعومة في سوريا والعراق وكالسرطان التهموا النبض وقضوا على الأمل ومن بعد هزيمتهم ودحرهم اتجه تنظيم داعش وانتقل مثل السرطان الخبيث لأماكن أخرى يزرع فيها الرعب والإرهاب.

لا شك أن تنظيم داعش بدأ بالاضمحلال لكن الى أين يتجه وحتى متى سيستطيع الانتشار، فى الأحد الماضى سمعنا بحادث إرهابى دامى فى أندونيسيا والتى تقع جنوب شرق سوريا والعراق وها هي بصمات عصابة داعش على عملية دموية في بلد وجد فيه الدواعش أرضا خصبة.

ورغم ما يدعي التنظيم من مبادىءء أديولوجية وأهداف سامية إلا أن الدواعش لم تبغي يوما سوى القوة والسيطرة والمال والنفوذ فلا صدف فاختيار داعش للبلدان والمدن الذي يحتلها لأن جميعها غنية بموارد أو نفط أو آثار يسطو عليها التنظيم لتغنيه وتفقر الشعوب وتسلبها من حقوقها.

وعرف تنظيم داعش استغلال مشاكل البلدان الداخلية للتوغل والانتشار ففى سوريا والعراق كانت الحروب بين السنة والشيعة والتوتر الطائفى والعرقى بين الأكراد كأقلية وبقية الشعب العراقى ضلعًا هامًا جدًا ارتكزت عليه داعش لا لأهداف دينية ولكن لإثارة الفوضى مما يسهل لها الوصول و السيطرة على النفط ومعامل التكرير وبيعه فى السوق السوداء حتى وصل سعر البرميل خمسة وعشرين دولارًا مقابل سبعين دولارًا وهو السعر الحقيقى للبرميل ولكن لم تكن لتصل حافلات النفط المهربة من سوريا والعراق إلى السوق الأوروبية وكان ذلك الباب لو أغلق لأصاب شريان داعش المغذي بتجلط أودى بحياتها وليس بنزوحها.

من الضروري شفاء البلدان من داء داعش السرطاني دون تفشيه إلى مناطق وبلدان أخرى وكما أن للكثير من أنواع السرطان المميتة علاج مؤلم وطويل ولكنه فعال, لعصابة داعش نهاية حتمية مذلة وشيكة.

AfterPost
مقالات ذات صلة