بريطانيا تعتذر لبلحاج…تعزيزاً للإرهاب في ليبيا

18

أخبار ليبيا24

أعلنت الحكومة البريطانية اليوم الخميس اعتذارها لرئيس حزب الوطن الإسلامي – القيادي السابق في الجماعة الليبية المقاتلة – عبدالحكيم بلحاج، وزوجته، لمساهمتها في تقديم معلومات للمخابرات الأمريكية سهلت القبض عليه في تايلاند العام 2004 وتسليمه لاحقا لنظام القذافي حيث تعرض للتعذيب والسجن لمدة 6 أعوام قبل أن يفرج عنه العام 2010.

وقالت رئيسة الوزراء البريطاينة، تريزا ماي بحسب – بي بي سي – إن بلحاج وزوجته فاطمة بودشار تعرضا لـ “معاملة مروعة”، موضحة أن بريطانيا قامت بتصرف ساهم في اعتقال الزوجين، وأن الحكومة كانت قد “شاركت معلومات” بشأنهما مع “شركاء دوليين”.

وأضافت رئيس الوزراء البريطاينة أن بلحاج لم يسعَ لطلب تعويضات، ولن يحصل على تعويضات مالية، موضحة أنه كان على بريطانيا بذل مزيد من الجهد لتقليل مخاطر “تعرض الزوجين للمعاملة السيئة”.

ومن جهته قال بلحاج :”بعد ثورة فبراير في 2011 تم العثور على مجموعة وثائق دلت على الجهات التي شاركت وساهمت في تسليمي أنا وزوجتي إلى نظام القذافي”.

وأضاف القيادي في التيار الإسلامي خلال مؤتمر صحفي في تركيا عقب إعلان بريطانيا اعتذارها أنه منذ ذلك الوقت بدأت مطالبته لتلك الجهات بالاعتراف والاعتذار عما اقترفته في حقه.

واعتبر بلحاج اعتذار بريطانيا عن ضلوعها في اعتقاله وتسليمه إلى نظام القذافي بـ”الخطوة الشجاعة” راجيًا أن تكون هذه الخطوة وهذه السياسة الإيجابية مثالًا يتحذى به من قبل عديد الحكومات التي لا تراعي حقوق الإنسان.

وتابع القيادي بالقول :”إن هذا الاعتذار يؤكد على أني لم ولن أكون من الذين ينسب إليهم أي عمل إرهابي دعمًا أو تبنيًا، وإن ما كنا بصدده انتماءًا سابقًا هو ما تضامن معنا في سبيل الوصول إليه المجتمع الدولي بعد اكتشاف أن نظام القذافي لا يراعي حقوق الإنسان”.

وحول احتمالية اعتذار الحكومة الأمريكية له يقول “أعتقد أن هناك نهجا سلبيا تنتهجه الحكومة الأمريكية، نحن تفاجأنا بأن يكون هناك تكليفا لسيدة كانت تدير سجنا سريا في تايلاندا والآن تم تكليفها لتكون رئيسة لجهاز المخابرات الأمريكية، لا شك أن هذا يؤشر على أن هناك توجها لايرتقي للمحفاظة على علاقة إيجابية خاصة مع المجتمعات الإسلامية”.

وكانت رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي قد وجهت رسالة الاعتذار إلى القيادي السابق ورئيس حزب الوطن الإسلامي عبدالحكيم بلحاج بعدما ساعدت بريطانيا في اعتقاله وزوجته وترحيلهما إلى ليبيا وتعرضهما للتعذيب على يد قوات معمر القذافي.

علاوة على الاعتذار ستدفع حكومة المملكة المتحدة نصف مليون جنيه استرليني (565 ألف يورو) لفاطمة زوجة بلحاج ، لكنها لن تدفع شيئا له لأنه لم يطلب تعويضا ماليا في إطار اتفاق إنهاء الملاحقات القضائية التي بدأها الزوجان.

يشار إلى أن رئيس حزب الوطن الإسلامي – القيادي السابق في الجماعة الليبية المقاتلة – عبدالحكيم بلحاج اختُطف في بانكوك مع زوجته، التي كانت في الشهر الخامس من حملها في 2004 أثناء محاولتهما السفر إلى لندن لطلب اللجوء السياسي إلى المملكة المتحدة.

وعرض قائد المجلس العسكري السابق في طرابلس – بلحاج – في 2013 التخلي عن الدعوى القضائية التي رفعها ضد السلطات البريطانية مقابل حصوله على تعويض رمزي واعتذار.

ولد بلحاج عام 1966 في منطقة سوق الجمعة في مدينة طرابلس، ودرس في جامعة الفاتح –سابقًا – وتقول تقارير إعلامية إنه حصل على درجة في الهندسة المدنية، وأصبح معارضا بارزا لمعمر القذافي، وقاد الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة، التي شنت حرب تمرد ضعيفة ضد نظام القذافي، وحاولت اغتياله ثلاث مرات.

وفرّ بلحاج من ليبيا عام 2001، لكنه اعتُقل وزوجته بعد ذلك بثلاثة أعوام في تايلاند، ونقل الزوجان الى طرابلس حيث تعرض بلحاج للتعذيب وسجن لمدة ستة أعوام في سجن أبو سليم، قبل أن يفرج عنه في مارس 2010 مع إسلاميين آخرين في إطار مبادرة “مصالحة” قام بها سيف الإسلام نجل معمر القذافي.

مقالات ذات صلة