هذا إرث حفتر فماذا أنجز خصومه؟

أخبار ليبيا 24-خاص

أكد الناطق باسم القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية العميد أحمد المسماري الأحد أن القائد العام المشير خليفة حفتر “يتمتع بصحة جيدة” و”يتابع كافة تفاصيل العمليات العسكرية سواء في غرفة عمليات عمر المختار أومن خلال باقي غرف العمليات العسكرية”.

وأضاف المسماري في تصريحات لقناة العربية الحدث “إننا في انتظار عودته إلى أرض الوطن وهذا الأمر يعود إليه وقد نعقد مؤتمرا صحفيا خاصا بالموضوع”.

وفيما تواصل قنوات الإسلام السياسي محاولة دفع الوضع في المنطقة الشرقية إلى التأزيم وتهدد بالفراغ في حال غياب رجل الجيش القوي، لم يجد مناصبوه العداء بداً من الإقرار بإرثه .

فبعد ثورة 17 فبراير لم يكن من السهل أن يجتمع عشرة عسكريين تحت آمرة ضابط واحد في ظل مرحلة شهدت تشكيل عدد لا يحصى من التشكيلات المسلحة من كتائب وألوية ودروع وكل منها وضع لنفسه سياسة خاصة به لا انضباط فيها ولا التزام والولاء فقط لمن يملك السلاح والمال ليكتمل المشهد باستيلائه على السلطة.

وخلال عامين بعد الثورة لم يعد هناك وجود لمسمى الجيش الليبي وان كان وجوده يظهر بشكل خجول وعلى استحياء إلا أن الشواهد كانت تؤكد أن هناك مساعي لإنهاء أي تسمية للجيش الليبي وإحلال لأجسام موازية بديلا عنه.. عامان مرت بعد 2011 كان ضباط الجيش النظاميين هدفا لعمليات اغتيال كانت تنتهي (باغتيل ولاذ الفاعل بالفرار)..

وفي مكان أخر .. بالقرب من بنغازي كانت الاجتماعات والمشاورات تعقد لإعادة المؤسسة العسكرية إلى المشهد الليبي الضبابي.. لم تكن الإمكانيات متوفرة ولكن رغم ذلك بدأت الانطلاقة لجمع كل العسكريين تحت قيادة واحدة وكانت هناك تضحيات ومعارك فكانت معركة الكرامة.

في مارس 2014 أعلن المشير خليفة حفتر (وكان برتبة لواء وقتها) انطلاق عملية الكرامة للقضاء على التشكيلات المسلحة التي كانت تقف عمليات الاغتيال في بنغازي وكانت البداية بحوالي 170 ضابط وعسكري اجتمعوا في الرجمة وكان الهدف عودة المؤسسة العسكرية تحت قيادة واحدة وفعلا على مدى ثلاث سنوات من المعارك وسقوط القتلى من عسكريين وضباط نظاميين استطاع المشير خليفة حفتر أن يكون جيشا ليبيا بإمكانيات كانت في البداية بسيطة ومع مرور الوقت امتلك السلاح والعتاد رغم فرض حظر التسليح عليه من قبل مجلس الأمن.

ومع الدعم المحلي من قبائل المنطقة لتكوين الجيش بدأت المؤسسة العسكرية تستعيد توازنها وتسترد هيبتها والتف الجميع حول المشير داعمين ومؤيدين وتغنى به الفنانون وقيل في حقه القصائد والملاحم الشعرية وأصدرت عدد كبير من القبائل بيانات داعمة للمشير حتى وصل الأمر ببدء حملة شعبية لتفويض المشير لرئاسة البلاد كنوع من رد الوفاء لرجل جمع المؤسسة العسكرية من العدم.

 

المزيد من الأخبار

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.