موقع يعود لما قبل التاريخ في الصحراء الليبية مصدر أساسي للموارد في المستقبل

48

أخبار ليبيا24

من خلال تحليل موقع يعود لما قبل التاريخ في الصحراء الليبية ، تمكن فريق من الباحثين من جامعات هيدرسفيلد و روما وجامعة مودينا وريدجو إميليا من إثبات أن الناس في أفريقيا الصحراوية كانوا يزرعون ويخزنون الحبوب البرية منذ أكثر من 10000 عام بالإضافة إلى الكشف عن الممارسات الزراعية المبكرة.

و جأت نتائج الأبحاث بالتعاون بين جامعة هيدرسفيلد و جامعة مودينا وريدجو إميليا الإيطالية بموقع صخري قديم بالصحراء الليبية يعرف باسم تاكاركوري في جنوب غرب ليبيا و أكد العلماء أن الموقع الصحرواي كان يحوي بساتين ومساحات خضراء قبل حوالي 10000 عام خلال العصر الهولوسيني حيث تم اكتشاف أكثر من 200 ألف بذرة و التي بينت أن السكان الأصليين طوروا شكلا مبكرا من الزراعة بحصاد وتخزين المحاصيل.

ورجح بحث البحاثين أن تجميع الحبوب بهذه الكمية في مكان واحد ربما يرجع للحشرات إلا أن البرفسور ستيفانو فانين من جامعة هيدرسفيلد المتخصص في الطب الشرعي وعلم الحشرات قام بدراسة عدد كبير من عينات البذور المخزنة بجامعة مودينا مكنته من إثبات أن الحشرات ليست المسؤولة عن تخزين هذه الكمية الهائلة من الحبوب بالموقع الليبي وهذا يدعم فرضية النشاط البشري في جمع البذور و تخزينها.

كما عثر فريق البحث عن أدلة معروفة لتخزين و زراعة الحبوب في الجنوب الليبي بما فيها بقايا سلة منسوجة من الجذور يرجح أنها استخدمت في جمع الحبوب كما بينت تحاليل معملية كميائية للفخار من الموقع أنه كان مركزا لإنتاج حساء الحبوب والجبن.

وظهر مقال جديد يصف أحدث النتائج والدروس المستفادة في مجلة Nature Plant تحت عنوان السلوك النباتي من بصمات الإنسان وزراعة الحبوب البرية في الصحراء الهولوسينية .

أحد استنتاجات المقالة هو أنه على الرغم من أن الحبوب البرية ، إلا أن شعب الصحراء الهولوسينية بما فيها جنوب ليبيا قام بحصادها وتخزينها، و تكمن أهمية الدراسة و الموقع باستخدام هذه البذور كمصدر للغذاء في المستقبل.

نفس السلوك الذي سمح لهذه النباتات بالبقاء في بيئة متغيرة في الماضي البعيد يجعلها من بين المرشحين المحتملين على الأرجح كمصدر أساسي للموارد في المستقبل الذي تؤثر عليه ظاهرة الاحتباس الحراري، وما زال يمكن استغلال الأمر بنجاح في أفريقيا مما يجذب اهتمام العلماء الباحثين عن موارد غذائية جديدة ، بحسب المقالة .

مقالات ذات صلة