بدموع العين ربوا أبناؤهم وبالدموع اليوم ينعون أرواحهم الضالة ومستقبلهم المفقود مع داعش

بقلم/إبراهيم علي
الشعب العربي يعرف بقيمه وأخلاقه والشعب المسلم بصورة خاصة يعرف بالأهمية التي يخص فيها العائلة والعلم والمعرفة والحرية والسلام والمحبة والمسامحة.

وتكشف المقابلات التي أجريت مع الآباء والأمهات الذين هربوا من المناطق التي سيطر عليها تنظيم داعش الارهابي في سورية إلى تركيا، أن المجموعة شنّت حملة مدروسة هدفت إلى خلق حالة من انعدام الثقة بين الآباء وأبنائهم.

وقد استهدفت المجموعة الشباب بقوة، خاصة الذكور، لتخطي سُلطة الآباء والأمهات، وخلق هياكل جديدة للسُلطة في المجتمع، وترويج أيديولوجيتها.

وكانت النتيجة، هي تمكُّن تنظيم داعش الإرهابي من حشد الشباب وراء قضاياه وعلى الرغم من أن «الخلافة» المزعومة فقدت معظم مناطقها، فإن أفكارها يمكن أن تستمر وتدوم في عقول مجنديها السابقين من الصغار والشباب، وهذا هو السرطان الخطير الذي علينا معالجته قبل أن يتفشى ويقضي علينا جميعا.

وفي حين أن بعض الآباء فقدوا أبناءهم مسبقا لتنظيم داعش، فإن آخرين ما يزالون يخوضون معركة يومية لمنع المجموعة من كسب ولاء أبنائهم.

ووصف كثير من الآباء والأمهات السوريين، كيف أن أبناءهم سلكوا طريقا متشابها إلى التطرف، والتأييد اللاحق لتنظيم داعش.

صمم داعش دعايته كي تروق للشباب بالتحديد، مستغلا ثورة مرحلة المراهقة لخدمة غايات التجنيد، ومشجعا المراهقين على وضع ثقتهم في قيادة تنظيم داعش بدلا من آبائهم وأمهاتهم وأشقائهم، وكان يُطلب من كثير من السوريين تحت حكم داعش حضور دورات تؤكد “بر الوالدين”.

وفي الوقت نفسه، شمل التدريب الذي تقدمه المجموعة سرد أمثلة تسهم في حفز الشباب على الاعتراف بسهولة بما يدعى «نفاق» آبائهم وأمهاتهم الذين ربما ينخرطون في أعمال يحظرها داعش.

قبل أن تحل المصيبة وتدمر الطموح وتمحى الأحلام, على الآباء إدراك خطورة الوضع وأن يكونوا على أشد حالة من اليقظة لتفادي انخراط أولادهم بداعش, فإن لم تؤخذ خطوات استباقية للوقاية من سم وتضليل داعش لن ينفع الندم.

المزيد من الأخبار

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.