الجزائر.. ضحايا لعبة “الحوت الأزرق” في ارتفاع

22

عادت لعبة “الحوت الأزرق” الإلكترونية إلى الواجهة من جديد في الجزائر، وحصدت ثامن ضحية لها، في وقت ظن الجميع أن خطرها انتهى عقب الحملات التوعوية التي أطلقتها السلطات في المدارس والمساجد وعبر وسائل الإعلام للتحذير من مخاطر هذه اللعبة القاتلة على الأطفال والمراهقين.

ورغم المجهودات المبذولة في اتجاه الحدّ والتحذير من مخاطرها، لا تزال وفيات هذه اللعبة المميتة في انتشار وارتفاع مستمر، فقد سجلت محافظة قسنطينة شرقي البلاد، قبل يومين، ثامن حالة على المستوى الوطني، عندما لقي الطفل هيثم موسلي ويبلغ من العمر 11 سنة مصرعه، بعد أن تم العثور عليه منتحرا بحبل داخل منزل العائلة وعلى إحدى يديه رسمت لعبة “الحوت الأزرق”.

والضحايا عبد الرحمان 11 سنة، محمد أمين 9 سنوات، بلال 15 سنة، فيروز 18 سنة، العمري 15 سنة، عبد المومن 9 سنوات هيثم 11 سنة، و أيمن 14 سنة، ماتوا كلهم بنفس الطريقة وهي الانتحار شنقا، وللأسباب نفسها، استجابة لأوامر الحوت الأزرق، في حوادث متفرقة هزت مشاعر الجزائريين واستنفرت السلطات.

وأعلنت السلطات الجزائرية منذ أسابيع حالة استنفار قصوى لمواجهة هذه الظاهرة، وأطلقت حملات توعوية في المدارس ودور الثقافة والمساجد وعبر وسائل الإعلام ومن خلال الرسائل النصية القصيرة دعت فيها إلى توخي الحذر ومراقبة استخدام الأطفال للإنترنيت، لكن استمرار هذه اللعبة في شنق أطفال جدد يجعل الدولة اليوم أمام حتمية إعادة النظر في الإجراءات الوقائية المتخذة من أجل حماية الأطفال.

وعمد عدد من الأطفال الجزائريين إلى تحميل تطبيق الحوت الأزرق على أجهزة هواتفهم النقالة، قبل الدخول في مغامرة تنفيذ الأوامر التي يتلقونها من هذه اللعبة على امتداد 50 يوما والتي تنتهي بطلب الانتحار شنقا عند مرحلة تحدي الموت.

وكان الإخصائي في علم النفس رفيق القدري، أكد في تصريح سابق لـ”العربية.نت”، أن الفضول وحب الاطلاع واكتشاف اللعبة والدخول معها في تحدّ، إضافة إلى العزلة، هي الأسباب التي تدفع الأطفال والمراهقين إلى الإدمان على الألعاب الإلكترونية والامتثال لأوامرها وتنفيذها حتى وإن كان فيها إيذاء لأنفسهم قد يؤدي بهم إلى التهلكة والموت.

AfterPost
مقالات ذات صلة