الانشقاقات في داعش عميقة و خطيرة مقاتل سابق يقر: “الدواعش يقومون بأعمال شريرة ولكن ليس هذا هو الإسلام”

7

بقلم/ إبراهيم علي

فشل مشروع تنظيم داعش الإرهابي في المنطقة يمر أيضاً بالانشقاقات العميقة في قلب هذا التنظيم المجرم.

في الأيام الأخيرة, بث فرع التنظيم الإرهابي في السيناء (شمال شرقي مصر), فيديو جديد يقوم فيه بإعدام منشق عن التنظيم بتهمة تهريب أسلحة وعتاد لحركة حماس، متوعداً الحركة والمنشقين عنه بالقتل.

وتضمن الفيديو مشهداً يظهر فيه القاضي الشرعي للتنظيم، كاظم المقدسي، والمعروف بكاظم الغزاوي، وهو يصدر حكماً بالإعدام لأحد عناصر التنظيم ويدعي موسى أبو زماط.

وقال المقدسي: “اليوم ننفذ حكم الإعدام على أحد المرتدين لتهريبه سلاح لكتائب عز الدين القسام وعشرات الأفراد من منطقة العريش لقطاع غزة”.

ونفذ حكم الإعدام شاب من عناصر حركة حماس، انشق عن الحركة وانضم لداعش حيث أخرج مسدسه وقتل أبو زماط.

وأعلنت عائلة الدَجَني, الذي نفذ حكم الإعدام, في قطاع غزة براءتها من أبنها المنتمى إلى تنظيم داعش الإرهابي في منطقة سيناء، بعد ظهوره في مقطع فيديو، وهو يقتل أبو زماط.

وقالت عائلة الدَجَني في بيانٍ: “فوجئنا بالحادث الأليم الذي قامت به فئة ضالة مما يسمى تنظيم داعش (ولاية سيناء) بحق مجاهد من أبناء حركة حماس وجناحها العسكري كتائب عز الدين القسام”.

وأضاف البيان: “نعلن براءتنا من هذا الفعل المخالف لشرع الله وغيره من الأفعال التي تتنافى مع ديننا الحنيف وقيم شعبنا”.

ويؤكد هذا الفيديو مرة أخرى وجود انشقاقات عميقة في تنظيم داعش الإرهابي.

الفيديو وقع منذ شهر وغرض بثه في هذا التوقيت هو توجيه عدة رسائل لحماس خاصة بعد توقيع المصالحة مع فتح والالتزام من جانبها بتعهداتها مع الأجهزة الأمنية المصرية بضبط الحدود ومنع تسلل الإرهابيين من قطاع غزة وعبر الأنفاق إلى سيناء.

وكشفت مصادر خاصة في شمال سيناء، أن أكثر من 40 عنصراً من فرع داعش في “ولاية سيناء”، أعلنوا الانشقاق عن التنظيم.

وأشارت المصادر إلى أن التنظيم يشهد انشقاقات متتالية، موضحة أن انشقاقات عناصر ولاية سيناء، سببها خاصةً توسع التنظيم الداعشي في التكفير، واستهداف المدنيين، وإصدار الفتاوى لاقتحام منازل أهالي سيناء، وانتهاك حرمة النساء، وسرقة مصاغهم، لتمويل عملياته.

وستتوالى الانشقاقات في داعش، حيث بدأت قبل أسابيع وستستمر بعد أن قامت جماعة “جند الإسلام” بتبني عملية عسكرية ضد مجموعة من عناصر داعش في سيناء في عملية أطلقت عليها اسم “صيال خوارج البغدادي” داعية 4 من قادة “داعش سيناء” لتسليم أنفسهم إلى الجماعة في أقرب وقت قبل تنفيذ الحكم فيهم.

وهناك حركات انشقاق يشهدها تنظيم داعش الإرهابي داخليا, بعدما تبنى عدد من عناصره الأجانب نمطاً قريباً من الحياة المدنية، فقد أمضوا معظم أوقاتهم في القراءة ومناقشة قضايا دينية، وإلقاء خطب حول رؤيتهم للدولة الفاضلة، ولكن أفكار أولئك المقاتلين لم تتطابق مع مواقف داعش، وأخذ عدد منهم في الاختلاف مع التنظيم بشأن تفسيره للإسلام.

فبعض المقاتلين الأجانب هربوا إلى تركيا، أو عادوا إلى مواطنهم الأصلية للنجاة بأنفسهم، بعدما أعدم داعش كل من خالفه الرأي، والمشكلة الرئيسية بالنسبة لتنظيم داعش، والتي بدت شديدة الخطورة نشأت من خلال أفكار أولئك المتشددين، وتكفيرهم لمسلمين آخرين، إذا كانت ستقود لقتل البغدادي ذاته زعيم داعش.

فقد صرح مقاتل سابق من جنوب وسط آسيا “تركت الجماعة لأن أميري نفسه كان جاهلاً ولا يسير على خطا دينية صحيحة، ولكن لم أكن أصدّق أن البغدادي نفسه لا يعلم بذلك”.

وقد أوحى المقاتل بأن البغدادي كان كافراً أيضاً، وما أثار قلق داعش، ميل الأشد تطرفاً من مقاتليه لتفضيل الإيديولوجيا على الضرورات السياسية، وعلى سبيل المثال، اعتبر الداعية أبوعمر الكويتي أن زعماء داعش كفار لأنهم رفضوا تدمير ضريح أحد الأئمة الصوفيين في الرقة، وقتل الكويتي لاحقاً على يد داعش.

وقال مقاتل سابق إن “هؤلاء المقاتلين يقومون بأعمال شريرة، لكنهم يعتقدون أنهم سيذهبون إلى الجنة لأنهم مستعدون لقتل أنفسهم، ليس هذا هو الإسلام”.

وأكد مقاتل سابق من وسط آسيا أنه رفض القتال باسم داعش لأنه اكتشف أنه غير إسلامي.

مقالات ذات صلة