قبل أن يدمر بيوتنا يحاول داعش أن يدمر أحلام وأمل شبابنا

 

من يستطيع أن يشعر معك بشكل أفضل من شخص قد مرّ بنفس التجارب التي اختبرتها؟ ومن يستطيع أن يشعر بضحية تنظيم داعش الإرهابي أفضل من شاب كان له أحلامه وآمله بحياة سعيدة وناجحة؟

ها هي قصة مروان, شاب عراقي يتيم, الذي ذاق وحشية داعش عندما أعدم هذا التنظيم الإجرامي كل أفراد عائلته، كان حلم مروان الدراسة, والتخصيص, والتقدم في الحياة، حلمه كأحلام كل شاب في العالم وخصوصا في الدول العربية، حاول داعش أن يدمر تلك الأحلام ويغطي بظلامه نور الحياة وأمل شبابنا وأولادنا.

فكانت لمروان الفرصة أن يذهب من جحيم داعش, قبل ثلاثة أعوام, وأن يكمل دراساته،  ذهب مروان مع ثلاثة عشر من الطلاب وهم اليوم يزورون من وقت لآخر مخيمات اللاجئين الهاربيين من داعش للخدمة بين اللاجئين هناك وليعيدوا الأمل للشباب.

قال مروان “كانت إحدى العائلات التي زرتها هذه المرة عائلة عراقية مسلمة كانت تعيش في العراق، وقد هربوا إلى الأردن بعد أن أوقف أحد رجال داعش الزوجة في أحد الأيام أثناء تمشيها في الشارع، وبدأ بضربها ولعنها لأنها لم تكن ترتدي الحجاب، ضربها بشدة، حتى كسر أنفها، وهكذا انتقلت العائلة إلى الأردن بعد ذلك الحادث، وبقيت الزوجة تعالج من تلك الصدمة على مدى عامين، لقد انتقلوا إلى الأردن دون ابنتيهما اللواتي خطفوا من قبل تنظيم داعش الإجرامي وربما أعدموا”.

كان أكثر ما أثر هو ما قالته العائلة عدة مرات بأن بعد الضيق، ستشرق الشمس، فهذا ما يحصل الآن في العراق وسوريا وليبيا وكل مكان حاول داعش أن يسيطر عليه بالعنف والإرهاب والجريمة، يعلّمنا هذا الاختبار بأن داعش, قبل أن يدمر بيوتنا, حاول أن يدمر أحلام وأمل الشباب, مستقبل أولادنا، وكانت المحاولة فاشلة, كما كان ولا يزال فاشل مشروع داعش الإجرامي وغير الإسلامي.

ورغم شعورهم بالحنين إلى الوطن الأم،  قرر عدد من هؤلاء الشباب أن يبرزوا فخرهم الوطني ليس فقط في الدراسة العليا ولكن أيضاً في افتتاح مصالحهم الخاصة وتوفير فرص شغل لأبناء الوطن الذي يستضيفهم أيضا، وهذا يجب أن يكون مصدر فخر لكل العرب والمسلمين, وهذا أقوى سلاح في وجه تنظيم إجرامي مثل داعش اللذي يريد أن يحذف أحلام وأمل الأمة.

المزيد من الأخبار

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.