مالك خزان (سلوق) العائم يوضح لـ”أخبارليبيا24″ الملابسات التي أحيطت به بداية من انفلاته إلى رسوه في طبرق

أخبار ليبيا24- خاص

خزان “سلوق العائم” هو عبارة عن سفينة نقل خام طولها 335 متر وعرض 50 متر تقريبا تم تحويرها لتصبح خزان عائم عام 1989 وهو مخرد منذ عام 2017. فقدت السيطرة عليه نتيجة الأحوال الجوية من حقبل البوري. ورسا بقاعدة طبرق البحرية في 18 يناير الجاري بعد ثلاثة أشهر.

“أخبار ليبيا24” التقت رئيس مجلس إدارة شركة الدعم السريع للخدمات النفطية المالكة لخزان (سلوق) العائم محمد صالح ألطيف.

ألطيف بدأ حديثه بالقول :”الخزان خارج عن الخدمة ويحتاج للصيانة، وجنح الخزان بعد أن انقطعت حبال الربط وانطلق في البحر لمدة ثلاثة أشهر وأصبح خارج السيطرة”.

وأضاف رئيس المجلس :”أعلنت كل الدول المحيطة في حوض البحر الأبيض المتوسط حالة الطوارئ. خوفاً من الوصول إليها أو اصطدامه بإحدى السفن أو النواقل النفطية المارة بالبحر الأبيض المتوسط. أو قطعه لكوابل الاتصالات أو إصطدامه بأنابيب النفط أو الغاز الموجودة داخل البحر”.

وأكد ألطيف أن خزان سلوق يعتبر من أكبر النواقل النفطية في العالم حيث يبلغ طوله 350 متر وعرضه 52 متر وارتفاعه حوالي 30 متر وتقدر حمولته بمليون ونصف المليون برميل من النفط الخام.

وأشار إلى أن المادة الموجودة بداخله بقايا نفط متجمدة وغير مفيدة وغير ضارة وتبلغ الكمية 6000 طن متري ولايصدر منه أي غازات.

وأوضح أن خزان سلوق هي ناقلة نفطية ضخمة تقدر حمولتها بمليون ونصف المليون برميل من النفط الخام صنع في إيطاليا عام 1973 وكان مملوكًا لإحد الشركات الإيطالية اشترته المؤسسة الوطنية للنفط في منتصف الثمانينات من القرن الماضي.

وذكر رئيس المجلس استخدم خزان سلوق منذ نهاية الثمانينات حتى عام 2017 كخزان عائم لحقل البوري.

وأنشأت المؤسسة الوطنية خزانًا جديدًا عام 2010 بديلًل لخزان سلوق الذي أصبح قديمًا وخارج الخدمة.

وقال ألطيف :”عام 2015 دخل الخزان الجديد بديلاً  للقديم وخرج خزان سلوق خارج الخدمة عام 2017. فقررت المؤسسة الوطنية للنفط بيعه وجرت مناقصة بين شركات دولية ومحلية تقدمت لشرائه. وشركتنا كانت من ضمن الشركات المتقدمة وقد رسا علينا العطاء واشترينا خزان سلوق العائم في شهر يونيو عام 2021

وأفاد أنه لدى شركة الدعم السريع للخدمات النفطية نواقل أخرى أبرزها ناقلة (التحدي) والخاصة بنقل الغاز وتقوم حالياً بنقل الغاز إلى طرابلس ومصراتة وبنغازي.

وأوضح أنه تم التعاقد مع شركة مليتا وبعد الشراء وجلب الخزان الجديد كان لزاماً علينا فك وجر الخزان، وتم الاتفاق على سحب الخزان في شهر أغسطس أو سبتمبر حيث يكون البحر هادئ والأجواء مناسبة.

وبين رئيس مجلس الشركة أنه بسبب الإجراءات المملة والبيروقراطية وتأخر حضور الشركات التونسية التي تعاقدنا معها لفك وجر الخزان. بسبب إغلاق الحدود التونسية بسبب جائحة كورونا. حضرت في بداية سبتمبر الماضي والعمل لفك الخزن يحتاج 45 إلى 75 يوماً.

وتابع ألطيف :”دخل فصل الشتاء وهو الوقت الحرج وغير المناسب لفك الخزان ولكن شركة مليتا طالبت بالإسراع لفك الخزان وسحبه”.

وأكد أن الشركات التونسية ذات الخبرة في هذا المجال بدأت بالفك وأصبح الخزان جاهزًا للجر. وفي الدقيقة الأخيرة ورغم إجراءات السلامة الصارمة والقوية وقع ما لايتوقع. سقط الجسر وانقطع الخزان وتسبب في مقتل أربعة أشخاص من العمالة التونسية وجدنا ثلاثة منهم واختفى الرابع إلى الآن.

وقال رئيس المجلس :”أصبح الوضع حرجًا المصاب جلل بفقد هؤلاء الرجال. وبعد سقوط الجسر في مقدمة الخزان لم نجد حلاً إلا بجره من الخلف”.

وأفاد بالقول :”طالبنا من مصلحة الموانئ جره إلى أحد الموانئ الليبية أو إلى منطقة المخطاف  تعذرت مصلحة الموانئ بعذر لم نقبله وأصبح خزان سلوق خارج السيطرة”.

واضاف ألطيف :”كنا نرغب في سحب الخزان بعيداً عن المنصة خوفاً على المنصة الخاصة بحقل البوري. وحاولت إحدى الشركات الإيطالية سحبه وجره وبمساعدة قاطرتين تابعتين لشركة مليتا ولكن بعد الحادث المؤسف تغيرت الأمور”.

وذكر أنه تم تشكيل عدد من غرف الطوارئ وأصبح موقف الخزان في دائرة الخطر المحدق بنسبة 100% رغم أنه مربوط في إحدى القاطرات فقد كنا نرغب في إبعاده بأي طريقة بعيدة عن المنصة النفطية وحاولنا سحب الخزان إلى شمال شرق حقل البوري.

ولفت إلى أن القاطرة الإيطالية وقاطرة مليتا كانت تسحب الخزان وقد راسلنا وناشدنا مصلحة الموانئ مرة أخرى لجره إلى أقرب ميناء وإدخاله إلى المياه الإقليمية لنقص الجسر المعرقل لنا حتى يتسنى لنا رسوه في اقرب ميناء.

وأكد أن مصلحة الموانئ لم تتعاون معنا وبعد أيام وصلنا إلى الحل المطلوب بعد تعليمات النائب العام بضرورة إرساء الخزان إلى إحدى الموانئ الليبية بعد شكوى من مصلحة الموانئ وهذا الحل نحن اقترحناه منذ ثلاثة أشهر وهذا التأخير كلفنا الوقت والجهد والمال”.

وأشار إلى أن ارتفاع الموج وصل إلى 8 أمتار وأصبح الخزان يسير بذاته دون أي سيطرة أو تحكم وفقدنا السيطرة عليه وسط قلة الإمكانيات.

وذكر أن سير الخزان والقاطرة خلفه كان باتجاهه الشرق وتصل سرعته إلى 7 كيلو متر في الساعة وهو حر الحركة .

وقال ألطيف :”تدخلت الشركة الليبية للموانئ والقوات البحرية وشركة الإنقاذ فرع طبرق وتم الصعود على ظهر الخزان وربطه. وحاولت عدد من الشركات العالمية الخاصة بالطوارئ لمساعدتنا ولكن تدخل القوات البحرية وشركة الإنقاذ فرع طبرق كان في الوقت المناسب”.

وأوضح أن ميناء طبرق لوقوعه داخل خليج ومدخل يصل إلى 1200 متر وهو أكبر مدخل في ليبيا كان رصيف قاعدة طبرق البحرية هو المناسب لرسوه.

وأوضح أن إحى الشركات الليبية المتخصصة قامت بقص الجسر الذي كان عائقاً لرسوه في أي ميناء ليبي وأصبح الخزان جاهزاً للرسو على رصيف قاعدة طبرق البحرية التي تعاونت معنا بشكل كبير.

وأضاف رئيس مجلس إدارة الشركة. أن المحطة الأخيرة لخزان سلوق العائم بعد رحلة محفوفة بالمخاطر وخروجه عن السيطرة لمدة ثلاثة أشهر كانت هي مدينة دار السلام التي استضافت خزان سلوق.

وطمأن ألطيف سكان مدينة طبرق أن وجود خزان سلوق لايشكل أي خطورة وسلامة المواطنين هي من أولوياتنا ولايمكن لنا المساس بصحة وأمن المواطن أينما كان وقد تم ضخ غاز خامل داخل الخزانات ولايوجد أي أكسجين والخزانات مغلقة بإحكام.

ونفى رئيس المجلس ما أثير على صفحات التواصل الاجتماعي حول خطورة خزان سلوق وعلى من يكتب عليه أن يتحرى الحقيقة.

وختم ألطيف حديثه معنا :”ننتظر الإفراج من النائب العام على الخزان الذي سيتم صياتنه وعودته للشركة والتي سيساهم بها هذا الخزان في دعم الاقتصاد الوطني وتعود شركة الدعم السريع إلى عملها بقوة وتقديمها للخدمات النفطية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى