تونس تفتح تحقيقا في قضية تسليم البغدادي المحمودي

أخبار ليبيا 24 – متابعات

أمرت وزيرة العدل التونسية ليلى جفال، قاضيا بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة تونس، بفتح تحقيق بخصوص ظروف وملابسات تسليم البغدادي المحمودي .. آخر رئيس وزراء في عهد معمر القذافي.

وأكد مصدر قضائي أن ”هذه القضية يمكن أن تطيح بعدد من المسؤولين البارزين في الدولة التونسية“.

 شبهة أموال

وأضاف المصدر أن عددا من المسؤولين تورطوا في تسليم البغدادي المحمودي إلى الميليشيات الليبية، سنة 2012 .. وهناك شبهة في تلقيهم أموالا كمكافأة عن التسليم.

وشدد على أن هذه القضية التي انطلق التحقيق فيها، تُضاف لها قضية أخرى في محكمة العدل الدولية في نفس الملف.

غرامات مالية

وتوقع أن تكون الأحكام ”بسجن عدد من المسؤولين السابقين، ويمكن أن تتم معاقبة الدولة التونسية بغرامات مالية“.

وفي وقت سابق، طالب البرلماني التونسي، مبروك كورشيد، بمحاكمة كل المتورطين في تسليم البغدادي المحمودي .. ومن بينهم الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي ووزير العدل الأسبق نور الدين البحيري ورئيس الحكومة التونسية الأسبق .. والأمين العام السابق لحركة النهضة الإسلامية حمادي الجبالي.

تأخر القضاء التونسي

وطالب كورشيد، وهو المحامي السابق للبغدادي المحمودي، القضاء التونسي بإدانة الأشخاص الذين تورطوا في هذه القضية حتى لا تُدان الدولة .. معتبرا أن تأخر القضاء التونسي وعدم القيام بواجبه في هذا الموضوع وعدم إدانة من قام بذلك الجرم .. ستجعل الدولة متسترة على المجرمين وحينها سيقاضيها القضاء الدولي.

وأكد كورشيد أن ”ما وقع في 24 يونيو 2012 هو عملية بيع تم قبض ثمنها .. وهو ما لم ينفه وزير المالية التونسي آنذاك حسين الديماسي، وعبر عنه الليبيون حينما قالوا إنه تم شراء المحمودي بمبلغ 200 مليون دولار“.

وثائق وشهادات

وكشف المحامي مزيدا من المعلومات قائلا: ”في اليوم ذاته الذي تم فيه تسليم المحمودي إلى ليبيا تنقل شخصان على متن طائرة الخطوط الجوية التونسية إلى ليبيا .. حيث عادا بحقيبة يُعتقد أنها محمّلة بالأموال تم إدخالها إلى تونس بطريقة غير قانونية ودون إخضاعها للرقابة، وهي معلومات مؤكدة بالوثائق والشهادات“.

وبخصوص الأطراف المتورطة في تسليم البغدادي المحمودي الذي كان مسجونا في تونس .. أكد كورشيد أن السلطات القائمة آنذاك مسؤولة عن هذه العملية، وفي مقدمتها الرئيس المؤقت حينها المنصف المرزوقي الذي حاول التغطية على هذه الجريمة .. وقال إنه كان يومها في الصحراء التونسية في زيارة للجيش.

حكمة الجنايات

وذكرت مجلة ”جون أفريك“ الفرنسية أن المحمودي، يعتزم مقاضاة تونس أمام محكمة الجنايات الدولية .

وقالت المجلة إن ”هذه الخطوة ضد تونس، بسبب قرارها الأخير الصادر في 2012، بتسليمه إلى سلطات بلاده دون ضمانات لمحاكمته“.

وأضافت أن ”المحمودي الذي كان رئيسًا للحكومة ما بين 2006 إلى 2011  .. يجهز ملفا لتقديمه للقضاء الليبي ولمحكمة الجنايات الدولية بحق السلطات التونسية التي احتجزته بين 2011 و 2012“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى