أخبار ليبيا 24
-
الجزائر تعرب عن قلقها تجاه الأوضاع المتوترة في ليبيا وتدعو لضبط النفس.
-
ليبيا تؤكد أن أمنها وحماية حدودها شؤون سيادية لا تقبل التدخلات الخارجية.
-
السلطات الليبية تحث على ضرورة احترام سيادة ليبيا وعدم التدخل في شؤونها.
-
بيان جزائري يدعو لحوار ليبي شامل دون تدخلات أجنبية.
في ضوء التطورات المتسارعة على الساحة الليبية، أصدرت وزارة الشؤون الخارجية والجالية الجزائرية بالخارج، بيانًا يعبر عن قلقها العميق إزاء الأوضاع الراهنة في ليبيا، خاصة مع تصاعد الحشد العسكري في عدة مناطق من البلاد، لا سيما في الجنوب والغرب. البيان الجزائري جاء داعيًا إلى ضبط النفس وتجنب المواجهات المسلحة التي قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد وتفاقم الأزمة الإنسانية.
ليبيا تشدد على حقها السيادي في إدارة شؤونها الداخلية وحماية أمنها
الجانب الليبي ينظر إلى هذه التصريحات من منظور سيادي مختلف. ففي الوقت الذي تثمن فيه ليبيا دعوات الجزائر للمصالحة، تؤكد الحكومة الليبية بشكل قاطع أن حماية حدودها وأمنها الداخلي هي مسائل سيادية خالصة لا تقبل التدخل من أي جهة كانت. فليبيا، التي عانت لعقود من التدخلات الخارجية، ترى أن أي حديث عن ضبط النفس يجب أن يبدأ من احترام سيادتها وحقها في إدارة شؤونها الداخلية دون ضغوط خارجية.
الحكومة الليبية تعتبر أن حماية حدود البلاد ومنع تسلل العناصر المتطرفة عبرها هو أمر جوهري ومسؤولية تقع على عاتق الليبيين وحدهم. وأي محاولة لتدويل هذه القضايا أو فتح المجال لتدخلات خارجية تحت أي ذريعة، تُعتبر في نظر القيادة الليبية انتهاكًا لسيادة الدولة وحق الشعب الليبي في تقرير مصيره.
ومن هذا المنطلق، يشدد الشعب الليبي على أن القرارات التي تتعلق بأمن بلاده القومي لا ينبغي أن تكون موضوعًا لأي نقاش أو تدخل خارجي. فالشعب الليبي هو الأعلم بمصالحه الوطنية، وهو القادر على إيجاد الحلول المناسبة لضمان استقرار بلاده وأمنها. وإذا كانت المصالحة الوطنية هدفًا تسعى إليه كل القوى الليبية، فإن هذا الهدف يجب أن يُحقق من خلال إرادة ليبية خالصة، بعيدًا عن أي تدخلات أو إملاءات من الخارج.
ليبيا تؤكد على وحدة صفها الداخلي وتطالب باحترام استقلالية قرارها
وتجدر الإشارة إلى أن ليبيا، على الرغم من كل التحديات التي تواجهها، لطالما التزمت بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك جيرانها. فالحكومة الليبية تؤمن بأن استقرار المنطقة لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. ومن هذا المنطلق، تتوقع ليبيا من جيرانها ودول العالم أن يبادلوا هذا الاحترام، وألا يحاولوا فرض أي واقع جديد على الأرض الليبية.
وفي ظل هذه المعطيات، يأمل الشعب الليبي في أن تدرك جميع الأطراف الدولية والإقليمية أن ليبيا قادرة على حل قضاياها بنفسها. وأن الحوار الداخلي هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار الدائم. أما التدخلات الخارجية، فإنها لن تزيد الأمور إلا تعقيدًا، وستعرقل الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة وإعادة بناء الدولة.
وفي الختام، يعبر الشعب الليبي عن أملها في أن تتفهم الدول الشقيقة والصديقة، بما في ذلك الجزائر، أن الشؤون الداخلية الليبية هي مسؤولية ليبية بحتة. وأن أي محاولة للتدخل أو فرض حلول خارجية ستواجه برفض قاطع من قبل الشعب الليبي. فاستقلالية القرار الليبي هي ركيزة أساسية لضمان مستقبل ليبيا، وأمنها واستقرارها لا يمكن أن يكون محل مساومة أو تدخل من أي جهة خارجية. ليبيا، في هذا السياق، تمد يدها لجميع الدول التي تحترم سيادتها وتدعم خيارات شعبها، وتتطلع إلى علاقات تعاون مبنية على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.