التهجير والتهديد بالذبح.. أسلوبٌ تتفنن التنظيمات الإرهابية في ممارسته | الجزء الثالث
أخبار ليبيا 24 – خــاص
كنا معكم في الجزء الأول والثاني من حكاية فيصل العقوري، أخ الشهيد علي العقوري من مدينة درنة تفاصيل اغتيال أخيه على يدّ التنظيمات الإرهابية في المتطرفة في مدينة درنة، عام 2014، وذلك لرفضه وجود التنظيمات الإرهابية جملةً وتفصيلاً رافضًا منهجهم في القتل والذبح والتهجير والتنكيل بالجثث وقطع الرؤوس ورميها على الطرقات، على حد قوله.
كما سرد لنا فيصل العقوري الذي دفعهُ حبه لوطنه للالتحاق بالقوات الخاصة التابعة للجيش الوطني، وخوض معارك قتالية كثيرة ضد التنظيمات المتطرفة في عدة محاور قتالية، كيف استطاعوا إيجاد جثة أخيه التي كانت هيكلا عظميًا بعد مرور سنين عجاف.. وكيف انتهى بهم لمطاف وهم مهجّرون من منزلهم ومدينتهم التي عاشوا فيها منذ النشأ.. كما شاركنا فيصل العقوري عن مشاعره لحظة تحرير مدينة درنة من براثن الإرهاب..
وفي الجزء الثالث والأخير.. يُكمل العقوري بقية الحكاية..
العقوري: لقد كانت القوات المسلحة هي الداعم الأول لنا كمحاربين، وكمواطنين.. فهي من استرجعت لنا وطننا المسلوب من قبل التنظيمات الإرهابية المتطرفة.
يصفُ لحظة شعوره عند دخول الجيش الوطني لمدينة درنة وإعلانها حرة من قبضة الدواعش: فرحنا وحزنا في آن واحد.. داهمنا عشور الفرح لأننا انتصرنا بعد حروب ضارية وخسائر فادحة.. وحزنا لأن رفاقنا اون كانوا معنا غادرونا مبكرًا رحمة الله عليهم.. واستطرد قائلاً: إن الموت والفراق لأمر جللّ.. ولكن القضية كانت أكبر وأعظم، ألا وهي القضاء على العناصر الإرهابية مهما كلّف الثمن، ويتابع.. أنا مدني، لست عسكري.. وما دفعني للخروج والالتحاق بالجيش الوطني هو مسؤوليتي تُجاه وطني.. حملنا بندقياتنا وقررّنا خوض هذه الحرب الضروس لتحرير وطننا، ولم تضعفنا قلة عتادنا وعدتنا، على الرغم من أن العدوّ كان يمتلك أسلحةً كثيرةً لا تعد ولا تحصى.. وكان يمتلك أجهزة حديثة للتفجير، نهيك عن مفخخاته التي كان يزرعها في كل مكان يجدهُ حتى في دمى الأطفال.. لكن كل هذا لم يمنعنا او يقوض عزيمتنا، وفي نهاية الأمر استطعنا تحقيق النصر المؤزر وهزيمتهم شرّ هزيمة.
ويوجّه السيد فيصل العقوري، من خلال وكالتنا رسالةً للجهات المختصة والمسؤولين بالقول: أدعو إلى الالتفات إلى ملف الجرحى والمبتورين لأنه ملفٌ معقد وشائك، وله ثقل كبير، ونحن قدمنا أرواحنا في سبيل تحرير الوطن من قبضة الإرهاب الذي عاث فيه فسادًا، ولكن نحن اليوم بحاجة ماسة لتلقي العلاج، لأننا أرهقنا، وأُثقلت كهولنا، وتحطمت نفسياتنا، وزهدنا في الحياة.. كما أن هنالك عائلات وأسر جرحى وشهداء لا تجد من يعيلها أو يقدم لها أي مساعدة، وهي تئن تحت وطأة الظروف المعيشية القاسية، كما أدعو أيضًا للتركيز على الجانب النفسي وتقديم الدعم لأسر الشهداء وأبنائهم، وللجرحى والمبتورين الذين فقدوا عيونهم وأيديهم وأرجلهم في سبيل النصر والتحرير.. خاتمًا حديثهُ بالترحم على الشهداء، والدعوة للجرحى بالشفاء العاجل.