الأخبارضحايا العنفليبيا

حرب سوريا تدفع قاصرًا لسلك طرق الهجرة الملتوية طمعًا بالحلم الأوروبي

 

أخبار ليبيا 24 – خــاص

لا شكّ بأن الانهيار الاقتصادي في سوريا، وتضخم الليرة السورية، ودمار البِنية التحتية وغلاء المعيّشة، بسبب الحرب الدائرة منذ عام 2011، وكل تلك الأسباب مجتمعة، جعلت من سوريا مرفأً لتصدّير آلاف المهاجرين سنويًا.

قصةٌ جديدة من قصص ضحايا العنف الذين فتكت بهم الظروف المعيشية القاسية ولم تجعل لهم أي خياراتٍ أخرى؛ دافعةً إياهم لسلك أخطر طريق للنجاة، في حال كان الحظ حليفهم.

يبدأ المهاجر التعريف بنفسه قائلاً: أنا وائل علي، من سوريا، عمر ي17 عامًا جئت إلى ليبيا طمعًا بالوصول إلى أوروبا.

يتحدث وائل عن الدوافع والأسباب التي جعلتهُ يقرر الهجرة وترك بلاد قائلاً: لقد تركت بلادي واتخذت هذا القرار الخطير بسبب الحروب المستعرة في بلادي وعد استقرار أوضاعها لأكثر من 12عامًا.

يقول: لم اشعر بالأمان بسبب الحرب والقذائف والصواريخ.. وأردت البحث عن ملجأ؛ لذا هاجرت في بداية الأمر إلى الأردن بسبب قرب الحدود بيننا.

يواصل.. لقد حلمتُ بحياةٍ أفضل، ومستقبل زاهر.. بعيدًَا عن الحروب وأصوات الراجمات وقصف الدبابات، حلمتُ بالتعليم والصحة والعيش الكريم..

يتابع حديثهُ.. عندما خرجت من سوريا في ذروة الحرب، كنت صغيرًا جدًا، ذهبت مع عائلتي عند الشريط الحدودي للأردن، وتم قبول لجوئنا ومكثنا فيها سنواتٍ طويلة؛ إلا أن غلاء المعيشة في الأردن وشح أو انعدام فرص العمل ناك صعّب علينا إقامتنا؛ لذا قررت الهجرة إلى ليبيا لأنها مقصد وبلد عبور نحو أوروبا.

يُكمل حديثه… لقد جئت إلى ليبيا بشكل نظامي عبر مطار بنينا – بنغازي، ووجدت في انتظاري المندوب كان الذي من المفترض أن يتكفل بكافة ترتيبات الهجرة من ليبيا إلى أوروبا.

وعن تكلفة الرحلة ماديًا.. قال وائل: لقد كلفتني هذه الرحلة حوالي أربعة آلاف ونصف دولار.. ولكن الرحلة فشلت والمهرب استولى على المال بالكامل ولا نعلم اين هو.

ويتحدث وائل لوكالتنا.. رغم معرفتنا المسبقة بأن رحلة الهجرة هي رحلة مميته ونسبة الخطر مرتفعة وأن الموت سيكون قريبًا منا، إلا أن هذا الامر لم يمنعنا من خوض غمار هذه الرحلة الخطرة..

وأردف بيأس قائلا: أنهم يسمونه طريق الموت.. ماذا عسانا أن ننتظر منه غير الموت؟

تجدر الإشارة إلى أن الجيش الوطني أطلق في مايو الماضي حملةً أمنيةً واسعة النطاق؛ لتخليص ليبيا من ظاهرة فتكتْ بها لسنوات؛ نتيجة حالة عدم الاستقرار السياسي الراهنة، في ظل تدفق آلاف من المهاجرين غير الشرعيين من دول الجوار الليبي إلى منافذ ليبيا الحدودية – عبر المنطقة الشرقية على وجه الخصوص؛ وهجرتهم عبر المتوسط وصولاً إلى أوروبا، ووسط ظروف إنسانية صعبة يمارسها تُجار البشر على الضحايا المهاجرين، من سرقة أموالهم ومقتنياتهم واستغلالهم والإتجار بهمم.

وتضمنت الحملة الأمنية الواسعة، التي انطلقت في الـ 31 من شهر مايو القضاء على أوكار تجارة المخدرات والأسلحة، ومخازن تهريب البشر، وأوّلت قضية مكافحة الهجرة غير الشرعية الاهتمام الكامل.

المزيد من الأخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى