تتعدد القصص و المأساة واحدة..صابر يقصُ لوكالتنا كواليس هجرته من سوريا إلى ليبيا

أخبار ليبيا 24 – خــاص

رغم المخاطر الواضحة في المجازفة بخوض الهجرة غير الشرعية، إلا أن أعداد المهاجرين غير القانونيين المقبلين عليا في تزايد مستمر، ودون رادع فعّال حتى وقتنا هذا، تستمر عمليات الهجرة الجماعية غير القانونية في التدفق والاندفاع سواء كانت عابرة الحدود البرية، لتتخطى وعارة الجبال وبرودة الطقس، لتعبر الصحراء وضنكها ويصلك ذاك أحيانا حتى حد الموت عطشاً أو لضياعها بين كثبانها المظللة، أخيرلً لعبور البحر وتحدي أمواجه العاتية التي لا ترحم، لكن إذا وجهنا لأنفسنا سؤالاً بديهياً، أي دافع هو الذي تملكهم ودفع بهم للمخاطرة بحياتهم رغم علمهم باحتمالية القبض عبيهم من قبل السلطات، أو النصب عليهم من قبل شبكات تهريب المهاجرين، وحتى إن أفلحوا سيكون احتمال موتهم غرقاً، جوعا وعطشا واردا وبقوة!
أي دافع هو وأي مأساة قد عاشوها هؤلاء المساكين ليسترخصوا انفسهم وحياتهم ويراهنون بها كعملة معندية ذات وجه واحد؟

تتعدد قصص المهاجرين ومآسيهم وتختلف باختلاف البلدان التي قد جاؤا منها، فإما هم من بلدان قد دمرتها الحروب، أو دول انهكها اقتصادها وتعددت طبقاتها الاجتماعية لي تتجاوز خط الفقر جاعلة من المعيشة فيها تحديا كبيراً أماما مواطنيها البسطاء العزل، الذين لا يملكون سوى قطعة خبز البارحة وحلم الغد.

إن صابر الخطيب، سوري الجنسية، هو مهاجر غير شرعي قبض عليه من قبل السلطات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية الليبية، يحكي لوكالة ليبيا 24 جزء مما قد عايشه في خلال محاولته الهجرة غير الشرعية نحو إيطاليا وذلك بعد تورطه مع إحدى شبكات المهربين التي تسرح في البلاد.

في الموافق 26/12/2012 قد تمكن صابر الخطيب أخيرا من مغادرة سوريا هارباً مضطراً، خوفاً من التجنيد الإجباري في النظام السوري والذي يراه ضد مبادئة وضد أبناء وطنه الأبرياء.
إن صابر هو رجل مدني لا علاقة له بالجيش أو السياسة، إلا أن الحرب وإزرداء الأوضاع الامنية وقتها إضافة إلى الحصار الذي كان من نصيب مقاطعة درعة والتي هي مسقط رأسه، قد اضطره إلى عبور الحاحز الترابي ليتمكم من دخول الأراضي التابعة للمملكة الأردنية الهاشمية وبطريقة غير شرعية، حتى تمكن جهاز الحرس الأمني من نقلهم بعد ذلك إلى مخيم الزعترية، إلا أن الاوضاع في المخيم لم ولن تكن ملائمة للعيش لفترة طويلة أبدا، ابتداء من الاكتضاظ إلى مشاكل البنية التحتية المؤقة في مخيم اللاجئين السوريين الأكبر في الشرق الأوسط، والتي لا تنتهي.

حاول صابر اتباع العديد من الطرق قانونياً لحصوله على تصريح دخول لفيزة روسيا وبيلاروسيا والعديد غيرها إلى أن الحظ لم يكن حليفا له، فكما ذكر صابر فهو يعتقد أن ذلك راجع لأمر جنسية السورية التي ترى على أنها مشكلة في يومنا هذا.

يذكر صابر الخطيب لوكالة أخبار ليبيا 24، أنه عاش كلاجيء في الأردن حتى 11 سنة وأن ماضاع من عمره بين المخيمات والمحاولات الفاشلة  لن يتمكن قط من تعويضة بأي شكلاٍ كان.

دخل صابر الخطيب ليبيا بتاريخ 23-5-2023 وبشكل نظامي عن طريق تصريح من هيئة الاستثمار العسكري في ليبيا، وذلك بعد توصيات من شخص يصفه كمندوب لشبكة تهريب المهاجرين، ليصل مطار بنينا أخيرا بعد أن كان ينوي الوصول للشواطئ الأوربية أخيرا وتحديداً لإيطاليا، إلا أنه قد احتجز في مخزن تابع للمهربيم حتى تمكنت عناصر الأمن التابعة للدولة الليبية من القبض عليهم واحتجازهم إلى حين صدور قرار في حكمهم.

يذكر صابر الخطيب أنه يعتب ويلقي بلومه على المجتمع الدولي، مصرحا بأنهم كمهجارين يواجهون الكثير من المتاعب والعرقلات الغير مبررة حسب قوله، وشلك عند لجوئهم للطرق الشرعية، مطالباً تسهيل كل الاجراءات أمامهم، كمهجار، وكإنسان.
نقلا عن المهاجر السوري صابر الخطيب حيث قال: “نحن بشر، وأرى أننا نستحق حياة أفضل، لا يتم فيها مجازاتنا وتعذيبنا بسبب امرٍ لم نقترفه، ولم نشارك به”.

المزيد من الأخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى