تحذير لأصحاب هذه المهن من خطر الإصابة بالسرطان

خطر التعرض للشمس

أخبار ليبيا 24 – متابعات

حذر أطباء من أن التعرض لأشعة الشمس دون حماية يزيد من خطر الإصابة بسرطان الخلايا الصبغية (الميلانوما).

حيث يتعرض العاملون ببعض المهن مثل المزارعين وعمال البناء والعمالة الموسمية، لكمية كبيرة من أشعة الشمس، ما يزيد خطر إصابتهم بسرطان الجلد.

ووفقا لأحدث الأرقام الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، يتم تسجيل مابين مليوني حالة وثلاثة ملايين سنويا بـ”سرطان الجلد غير الميلاني”.

ويمثل “سرطان الجلد غير الميلاني” 90% من سرطانات الجلد.

بالإضافة إلى ذلك، يتم تسججيل 132 ألف حالة ورم ميلاني خبيث،

وهو أخطر أشكال سرطان الجلد، علماً أن هذه الأرقام تتزايد باستمرار.

ويُعد التعرض للأشعة فوق البنفسجية العامل الأول المسؤول عن هذه السرطانات.

إذ يتسبب التعرض المتقطع، لكن القوي،

في حروق الشمس التي تعزز على المدى الطويل تطور الأورام الميلانينية.

لكن التعرض للشمس لوقت طويل، كالمهن التي تمارس في الهواء الطلق،

يؤدي إلى ظهور الأورام السرطانية غير الميلانينية.

وتعتبر الأورام السرطانية الغير ميلانينية هي الأقل خطورة لكنها الأكثر شيوعاً.

وهذا ما يجعل بالتالي الأشخاص الذين يعملون في الشمس من بين المعرضين للخطر منطقياً.

وقال رئيس النقابة الفرنسية لأطباء الأمراض الجلدية والتناسلية لوك سوليموفيتش: “عندما تتراكم عوامل الخطر في عمل الشخص وفي حياته الخاصة،

ينبغي أن يتخذ احتياطات إضافية، خصوصاً إذا كانت بشرته فاتحة أو لديه في العائلة سوابق تتعلق بسرطان الجلد”.

وأكد سوليموفيتش أن أفضل حماية هي ارتداء الملابس الداكنة، ووضع القبعة والنظارات الشمسية، ومستحضر واقٍ من الشمس كل ساعتين أو ثلاث ساعات على الأجزاء المكشوفة من الجسم”.

وتنصح النقابة الفرنسية للأطباء بتجنب التعرض لأشعة الشمس بين الظهر والساعة الرابعة بعد الظهر إذا أمكن.

كما تبذل النقابة جهودا للتوعية منذ سنوات في فرنسا.

ولكنّ مدير جمعية “السلامة الشمسية” التي تتعاون مع منظمة الصحة العالمية “بيار سيزاريني” لاحظ أن التوعية في شأن الوقاية ما زالت غير كافية.

وكشف عن أن تصنيف ألمانيا عام 2015 لمرض سرطان الجلد الناجم عن الأشعة فوق البنفسجية على أنه مرض مهني أعطى زخماً جديداً للاهتمام بهذه المسألة.

كما وجه إلى إعادة إطلاق حملات الوقاية والفحص.

وفي دراسة لمتدرب طبي يدعى “ماتيو لونجيه” حول سلوكيات المزارعين حيال خطر التعرض لأشعة الشمس في منطقة فرانش كونتيه في شرق فرنسا.

 

* المزارعون

خلص “ماتيو” إلى أن المزارعين معرضون بشدة لللإصابة، إذ يمضي معظمهم من ستة إلى سبعة أيام في الأسبوع في العمل، بينها ساعات طويلة في الخارج.

وعلى الرغم من ذلك، لا يبدي 56% منهم أي قلق من تعرضهم للأشعة فوق البنفسجية.

وأضاف “ماتيو” أن وضع القبعة أهم الإجراءات الوقائية التي يلجأ إليها هؤلاء،

لكنهم لا يولون المقدار الكافي من الاهتمام بارتداء الملابس الواقية الأخرى.

كما أن المزارعين، خصوصاً الرجال، لا يحبذون استخدام مستحضرات الحماية من أشعة الشمس.

وأكد الباحث إلى أن 74% من الأشخاص يدركون أنهم معرضون لخطر الشمس، لكنّ هؤلاء لا يتخذون ما يكفي من تدابير الوقاية.

في هذا الشأن قالت “ناتالي كلاستر” من الرابطة الوطنية لمكافحة السرطان” إن التشريعات الفرنسية تلزم أصحاب العمل توفير معدات الحماية”.

وتابعت: “لكنّ الموظفين قد يرتدونها أكثر إذا كانت أنسب”.

واستشهدت بمثال البستانيين الذين يرتدون قمصاناً قطنية وسترات بوليستر، حيث لاحظت أنهم يعانون إذ فاقت درجة الحرارة 30 درجة.

بينما تتوافر في السوق ملابس مضادة للأشعة فوق البنفسجية تتيح تهوية وتنفساً أفضل.

وترى “ناتالي” أنه من الضروري توفير مستحضرات واقية من أشعة الشمس للعمال في المناطق المكشوفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى