أبطال من الشعب..واجب الدفاع عن الوطن يؤجل حلم الهندسة

أخبارليبيا24 – خاص

رغم حلمه بأن يصبح مهندسا، والذي كان يراوده منذ الطفولة، وبعد أن استطاع أن يصل إلى نصف الطريق بالحصول على دبلوم متوسط في الهندسة، إلا أنه وجد أن تلبية نداء الوطن ومواجهة التنظيمات الإرهابية التي تهدد ليبيا، هو أمر يستوجب تأجيل حلم الطفولة.

نحن اليوم أمام بطل آخر من “أبطال الشعب”، إنه الشاب عبدالله مبروك حماد، ابن مدينة “القبة”، الذي أجبرته الأوضاع التي شهدتها ليبيا على حمل السلاح والمشاركة في “عمليه الكرامة” بصفوف الجيش الوطني الليبي ومواجهة التنظيمات الإرهابية،.

عبدالله حماد، شاب يبلغ من العمر 25 عام، لديه شهادة دبلوم متوسط هندسة تخصص رسم معماري، وكان لديه طموح بعد أن يتحصل على شهادته في الهندسة ليمارس عمله الذي يحبه ويحلم به منذ أن كان طفلا صغيرا، إلا أنه لبى نداء الوطن عندما احتاجه.

ويروي حماد تفاصيل إصابته خلال مشاركته بالعمليات العسكرية في جبهات القتال، حيث بدأ حديثه لوكالة “أخبارليبيا24″، قائلا بأنه مقتنع بما حصل معه وراض تماما لأنه واجب لايقبل المنة، مضيفا أنه أصيب أثناء إسعاف أحد الرفقاء عند عمارات الجيش في مدينة درنة.

وتابع: “إصابتي كانت عند الساعة العاشرة صباحا تقريبًا، كانت بعد إصابة أحد رفاقنا ومحاولتنا إخراجه، فتعرضنا لرماية شديدة وتمكنا من سحبه، وعند عودتي لآخذ سلاحي الذي تركته في مكان إصابة رفيقنا وهو نوع (آر بي جي) سبقني رفيق آخر – وقد استشهد لاحقا – وأخذ سلاحي وحاول أن يوجه قذيفة لمصدر النيران للتخفيف عنا، وكنت حينها قريب منه”.

وقال حماد: “بينما أطلق رفيقي القذيفة، وكنت قريبا منه فتعرضت لحروق نتيحة الهبة الخلفية بعد إطلاق الفذيفة، وأصبت بحروق في جانبي الأيمن ويدى اليسرى، لكن أحمد الله أني شفيت”.

ورغم إصابته وحروقه آثر عبدالله البقاء في محور القتال، وأن يتلقى الإسعافات ولم يرجع إلى بيته أو يذهب للمستشفى، حيث قال :”لم أغادر المحور، بل بقيت واستمريت في القتال والتغيير على الحروق وتنظيفها كنت أقوم بها في المحور، وحتى أهلي لم يعلموا بالأمر إلا في اليوم الخامس بعد الإصابة”.

ويقول حماد :”لم أرغب في تقديم ملفي إلى لجنة الجرحى إلا مؤخرًا، لأني لا أريد أن أسبق أي أحد إصابته أخطر من إصابتي وأكثر حاجة مني في الحصول على فرصة علاج”.

واستطرد :”لكن لدي ملاحظة أريدها أن تصل، وهي أن هناك أشخاصًا أصيبوا في حوادث سير وآخرون في مشاكل إلا أنه للأسف تم توفير إثبات واقعة إصابة لهم وتحصلوا على فرص للعلاج بينما جرحى الحرب على الإرهاب لم ينالوا هذه الفرصة”.

وتابع عبدالله :”لذلك أرجوا من المسؤولين أن يتقوا الله في الجرحى، نحن نريدكم أن تنظروا للشباب بصفة عامة والجرحى بصفة خاصة لأن وضع الكثير منهم صعب”.

ويضيف حماد : “أنا لدي شهادة هندسة دبلوم متوسط، وكان عندي طموح وأمل أن أصبح مهندسًا، إلا أن الظروف وأوضاع البلاد لم تسمح بذلك فلم أتحصل على عمل أو تعيين أو مرتب”.

وختم عبدالله حديثه قائلا:” لازلنا رهنا للوطن وتحت أوامر القيادة العامة للقوات المسلحة، ولن نخرج عما يقوله كبارنا وعقالنا وسندافع عن وطننا ونفديه بأرواحنا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى