عودة لدوامة العنف.. عقب انسحاب مالي من الـ “G5” الإرهاب يضرب الساحل الإفريقي

أخبار ليبيا 24

شنت المجموعات الإرهابية سلسلة من الهجمات الإرهابية في بوركينا فاسو، استهدفت خلالها متطوعين أمنيين ومدنيين؛ وذلك في ثلاث مناطق متفرقة شمال شرقي البلاد، مما أسفر عن سقوط أكثر من 40 قتيلا وتسجيل العديد من الإصابات.

وأكدت مصادر أمنية أن الهجوم الذي سجل أكبر عدد من الضحايا وقع في منطقة الساحل شمالي البلاد.. حيث أسفر عن مقتل نحو 20 شخصا بينهم 8 من المتطوعين للدفاع عن بوركينا فاسو.

وأشارت ذات المصادر إلى مقتل 5 متطوعين آخرين ومدني في منطقة “مركويي” بالقرب من الساحل أيضا.. وأوضحت المصادر أن الهجوم يأتي في إطار سلسلة هجمات استهدفت في أساسها المتطوعين الأمنيين.. لافتة إلى أنه تم اتخاذ إجراءات لإرسال تعزيزات إلى المنطقة وحماية السكان المتضررين.

وبحسب مصدر أمني آخر شهدت محافظة كومبينغا، جنوب شرقي بوركينا فاسو قرب الحدود مع توغو وبنين.. هجوما على قافلة من المدنيين ضمت متطوعين أمنيين في منطقة “نامويوري”.. قتل فيه نحو 15 شخصا إضافة إلى ثلاثة متطوعين أمنيين خلال هذا الهجوم، فضلا عن إصابة نحو 10 آخرين.

في حين شن إرهابيون هجوما ثالثا على مركز شرطة في منطقة “فارامانا”، بالقرب من الحدود مع مالي غربي البلاد.. مما أسفر عن إصابة عنصرين من قوات الشرطة.

هل أفسحت مالي المجال للقاعدة وداعش بالانسحاب من (G5)؟

وتأتي سلسلة الهجمات الإرهابية التي شهدتها بوركينا فاسو عقب إعلان حكومة مالي عن الانسحاب من مجموعة دول الساحل “G5”.. والتي تضم أيضا موريتانيا وتشاد وبوركينا فاسو والنيجر، وهي القوة المعنية بمحاربة الإرهاب في منطقة الساحل الغربي لأفريقيا.

وتسبب إعلان مالي من انسحابها من مجموعة دول الساحل “G5” من رفع وتيرة المخاوف.. حول زيادة نشاط وانتشار عناصر تنظيمي “القاعدة وداعش” في منطقة المثلث الحدودي بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو.. حيث تنشط فيها الجماعات المسلحة مستغلة الفراغ الأمني.

تدخل فرنسي

وأرجع محللون سياسيون خروج مالي من مجموعة الـ “G5” أنه جاء على خلفية رفض دول المجموعة تسليم الرئاسة الدورية لمالي.. التي كان يفترض أن تؤل إليها في فبراير الماضي.. بحجة أن السلطات الحاكمة في مالي وصلت إلى الحكم عن طريق انقلاب.. في الوقت الذي تترأس تشاد المجموعة وهي الأخرى تحكمها سلطة وصلت عن طريق انقلاب.. وهو الأمر الذي تفسره مالي على أنه تدخل فرنسي سافر.. يحاول عزلها بعد أن طالبت باماكو القوات الفرنسية بمغادرة مالي.

وتحاول فرنسا فرض تواجدها للتحكم في معادلة الساحل من خلال تحييد مالي، ودعم بقية الأطراف.. الأمر الذي يبدو أن مالي لم تعد تقبله.. حيث أشار بيان الانسحاب المالي إلى أن العلاقات مع دول المجموعة لن تتأثر بهذا الخروج.. وأن حكومة باماكو تحتفظ بكامل عضويتها في باقي المنظمات الإقليمية التي تجمعها بدول “G5”.

ووصلت العلاقات بين باريس وباماكو إلى أدنى مستوياتها في الآونة الأخيرة، وسط اتهامات لفرنسا بالتلكؤ للخروج من مالي. حيث تم رصد اختراق الطيران الفرنسي للمجال الجوي المالي أكثر من 50 مرة مؤخرا تحت ذريعة دعم مجموعة “G5”.

ويأتي توتر العلاقات بين فرنسا ومالي في ظل تقارب كبير مع الجانب الروسي، ووسط رفض من جانب فرنسا والدول الغربية.. حيث يتهمون روسيا بالدفع بعناصر من مجموعة “فاغنر” إلى مالي لفرض سيطرتها على منطقة الساحل. 

الهجمات الإرهابية تتركز شمال شرق بوركينا فاسو

وتشهد بوركينا فاسو منذ 2015 هجمات إرهابية تنفذها جماعات تابع لتنظيمي القاعدة وداعش.. خلفت أكثر من ألفي قتيل ونحو 1.8 مليون نازح، وتتركز غالبية الهجمات في شمال وشرق البلاد.. قرب الحدود مع مالي والنيجر.

وكان الرئيس بول هنري سانداوغو داميبا الذي أطاح بالرئيس المنتخب روش مارك كريستيان كابوري.. في 24 يناير بتهمة عدم التحرك في مواجهة عنف الإرهاب.. قال إنه يريد أن يجعل القضية الأمنية ضمن أولوياته.. وأعلن في مطلع أبريل، عن تشكيل لجان حوار محلية مع الجماعات المسلحة المحلية في محاولة لوقف أعمال العنف الدموية.

وبعد فترة هدوء نسبي في الأسابيع التي أعقبت استيلاءه على السلطة.. واجه نظام داميبا العسكري تصعيدا في الهجمات التي ينفذها الإرهابيون.. وأدت الى مقتل أكثر من مائة من المدنيين والعسكريين.. وتمكن الجيش في بوركينا فاسو، الأسبوع الماضي، من تحييد ما لا يقل عن 50 إرهابيا خلال عمليات عسكرية في شمال وجنوب غرب البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى