أحد جرحى تفجيرات القبة الإرهابية: أخي نبيل كان يسعى لنيل الشهادة وكانت له في النهاية

أخبارليبيا24- إرهاب

يروي الناجي بوقريضة. من سكان مدينة القبة بعض اللحظات. التي شهدها عقب التفجيرات الإرهابية التي شهدتها المدينة حيث أصيب واستشهد شقيقه نبيل.

يقول الناجي :”يوم تفجير القبة الإرهابي. جئت إلى بيت والدتي الساعة السادسة والنصف صباحًا تقريبا. وكانت أمي حينها تجهز الخبز. ولم يمضِ وقت طويل حتى وقع التفجير الأول وكان مدويًا جدًا”.

تفجيرات القبة

وشهدت مدينة القبة فجر يوم الجمعة 20 فبراير 2015. تفجيرات متتابعة أسفرت عن مقتل 40 شخصا على الأقل. وإصابة أكثر من 75 آخرين، إثر انفجار 3 سيارات مفخخة.

واستهدفت التفجيرات الإرهابية. مديرية أمن مدينة القبة ومحطة توزيع للوقود. إضافة إلى منزل رئيس مجلس النواب عقيلة صالح عيسى.

ويتابع بوقريضة :”خرجنا إلى مكان الانفجار. وكان برفقتي أخي نبيل مواليد يوليو 1989 وكان لتوه قد رجع من محاور القتال”.

ويضيف الناجي :”بدأ الناس يتجمعون وقمنا بإغلاق الطرق المؤدية إلى مكان الانفجار. وكانت هناك مجموعة من السيارات تقف في انتظار دورها للحصول على الوقود حيث كانت هناك أزمة في تلك الفترة”.

لحظات التفجير الأولى كانت صعبة ومفزعة على الجميع بحسب روايات الشهود. اختير وقت التفجير من قبل الإرهابيين في ساعات الصباح الأولى لإثارة الخوف والفزع في قلوب الآمنين.

ولم يكتفي الإرهابيين بذلك بل خططوا بمكر وخبث أن ينتظروا قدوم المدنيين الأبرياء لأجل إسعاف المصابين والجرحى من التفجير الأول واختراق صفوفهم بسيارة مفخخة أخرى لتسقط أكثر عدد من الضحايا.

التفجير الثاني

وبينما كان الناجي في تلك اللحظات التي لازلوا تحت صدمة التفجير الأول والخوف والرعب ورائحة الموت يقع التفجير الثاني الأقوى والأبشع وخصوصًا مع تجمع الكثير من الناس من أجل إسعاف جرحى التفجير الأول.

ويقول بوقريضة :”عقب التفجير الثاني الذي أذكر لحظاته الأولى. ومن ثم ما عدت أذكر شيء حيث وجدت نفسي في مستشفى الثورة في مدينة البيضاء. استيقظت وكان الوضع مخيفًا جدًا”.

إصابة الناجي وشقيقه

ويؤكد الناجي :”أصبت في الرأس من الخلف والظهر وفي يدي. استيقظت وأول ماخطر في بالي حين أفقت أخي نبيل. وجدت عدد من الشهداء والجرحى تم إسعافهم معي. وتابعت البحث عن أخي”.

وذكر بوقريضة :”ووقت صلاة العشاء تقريبا. بعد رحلة البحث عن أخي نبيل وجدته وقد تم إدخاله إلى العناية في المستشفى”.

ويصف الناجي الوضع في المستشفى بالقول :”الوضع في المستشفى كان كارثيًا جدًا. جثامين الشهداء، وجرحى ودماء ورائحة الموت تفوح في المكان. الوضع كان مخيفًا جدًا في ذلك المكان”.

العلاج في الأردن

ويؤكد بالقول :”في اليوم التالي تم تسفيرنا إلى المملكة الأردنية لتلقي العلاج وبقيت هناك اثنان وعشرون يومًا. وحقيقة كان المستشفى سيء وإمكانيته بسيطة كما أننا لم نجد من يستقبلنا لحظة وصولنا إلى الأردن”.

ويضيف بوقريضة :”بعد خمسة أيام. وصل أخي نبيل كذلك إلى ذات المستشفى الذي كنت به في الأردن وبقي هناك أربعة أشهر وعشرة أيام”.

وقال الناجي :”كانت إصابة أخي نبيل صعبة في الأمعاء. وقد عاد للتو من محاور القتال في المعارك ضد الجماعات الإرهابية في بنغازي حيث كانت هذه رغبته بشدة”.

استشهاد نبيل

ويؤكد بوقريضة :”بعد أن تم إجراء العملية لأخي. وأخبرنا الطبيب أن وضعه به خطورة وعلينا الانتظار. إلا أن جسمه لم يحتمل العملية. وأراد الله أن يكون شهيدًا. كما رغب هو أيضًا”.

ويختتم الناجي حديثه معنا :”أخي فداء للوطن. ورسالتي للمسؤولين أن يهتموا بليبيا وما قدمناه كان لأجلها، رغم أنه تم إيقاف مرتب أخي الشهيد. وأناشدكم أن تهتموا ببلادنا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى