مصباح الزليتني: بنغازي بكرة مشروع المستقبل وعطاء بدون مقابل

أخبارليبيا24_بنغازي_بكرة

البيانو والقصة القصة القصيرة وكما يجتمع الفن والأدب إجتمعت الاختين بنات مصباح مختار الزليتني في دورات بنغازي بكرة ليكونا ضمن 12 دورة تدريبية نظمتها الدكتورة ريم البركي بالتعاون مع منظمة براح للثقافة والفنون.

الاختين هن بنات مصباح مختار الزليتني رجل كهل يبلغ من العمر 70 عاما خريج كلية الآداب قسم تاريخ عام 1985 جامعة بنغازي.

لكنه يتمتع بعقلية الشباب ويعلم تماما متطلبات الحياة ومن أين تؤكل الكتف وأيضا يعي تماماً الأفضل لأبنتيه بما يحقق ويعود على ليبيا بالنفع.

مصباح عاصر الدولة الليبية بكل أشكالها ومراحلها حتى المرحلة الحالية فتجده رجل يخبرك عن الأزقة والشوارع القديمة وأسماء العلائات ونسبها.

وتجده أيضا بروح الشباب يخبرك عن أهمية العلم والثقافة وكيفية بناء الأنسان وصنع النجاح فهو شخصية تحمل الكثير من المفاجأت ويبهرك من لحظة بدء الحديث معه.

تنمية الشخصية

يبدأ مصباح حكايتة وسبب وجوده في المكان بأن أبنتيه انضمتا للدورات بنغازي بكرة فالأولى أنضمت لدورة تعليم العزف على البيانو والأخرى أختارت تعلم فن كتابة القصة القصيرة.

يسكت مصباح برهة ويعاود حديثه بأن كل إنسان خلق في هذه الحياة تكون أمنيته أن يكون أفضل من الجميع.

لكن وبوجود ذريته فهو يتمنى أن تكون هذه الذرية ليس فقط افضل من الجميع بل أفضل منه شخصيا.

ذلك هو السبب الذي دفعه إلى السعي لتعليم أبنتيه وتشجيعهن على تنمية مواهبهن وأنه يسعى. دائما إلى إشراكهن في دورات تعليم مختلفة ليكون لديهن الخبرة والتجربة وأيضا لتنمية شخصياتهن.

الإنتظار وخبر 70 عاما

قبل إجراء اللقاء لاحضنا أن الأب مصباح يدخل مع أبنتيه إلى القاعات التي تعقد بها الدورات. لكنه سرعان ما يخرج عند بدء المحاضرات ويبقى منتظرا طوال الوقت. حتى إنتهاء وقت المحاضرات ليأخذ أبنتيه ويعود إلى منزله.

ولدى سؤالنا مصباح عن سبب ذلك قال أنه راجع لسببين الأول حرصه الشديد على بناته. والثاني هو أن موقع سكنه يقع في إطراف مدينة بنغازي ولايتسنى له بذلك الذهاب والعودة. مرة أخرى وهذا ما يجعله ينظرهن طيلة الوقت.

يرجع مصباح متحدثا عن الهدف وراء إصراره على تلقي بناته المزيد من الدورات قائلا أن الهدف الأول. هو تنمية شخصياتهن فهن يأخذن العديد من الدورات في أماكن أخرى وأيضا متحصلات على العديد من الشهادات في عدد من التخصصات.

يقول مصباح أنه يملك من الخبرة في الحياة ما يؤهله لمعرفة الصحيح من الخطأ وأن على مدى 70 عاماً. هي عمره الآن فقد رأي أمثلة للمرأة الليبية الرائدة في عدد من المجالات.

بنغازي بكرة والمرأة

يؤكد مصباح أن هذا النجاح الذي حققته المرأة الليبية لايرجع فقط لإلتزامها وتقيدها بالتعليم الجامعي فقط. بل يتعدى الأمر لأخذ العديد من الدورات بجانب ذلك بغية صقل التعليم والموهبة معا.

في حين يقارن مصباح بين الماضي والحاضر قائلا أنه منذ خمسون سنة مضت كان من يحمل الشهادة الثانوية فقط يتحصل على عمل في الجهات الحكومية الرسمية للدولة.

أما في الوقت الحالي فتجد العديد لديهم شهادات عليا مثل الماجستير والدكتوراة ولكنهم لاستطيعون الحصول على فرصة عمل في الدولة.

وعن أهمية تعليم المرأة يؤكد أنه بعكس الكثير من الأباء الذين يحاولن إيصال بناته لمرحلة دراسة معينة بغية أن يكونن شبه متعلمات وبذلك مؤهلات للزواج.

في حين يؤكد أن هذا الأمر لايمكن التفكير فيه بهذا المنطق فهو أمر متروك لله سبحانه وتعالى. وأن أهم من ذلك هو أن يمتلكن القدر الكافي من الصلابة على مواجهة الحياة وصدماتها.

ويصف مصباح بنغازي بكرة بالأمل ومشروع الحياة الحاضر والمستقبل وأن الخير لاينقطع في الدنيا. فلازال هناك من يعطي بدون مقابل مثل بنغازي بكرة ويوجه لهم كل الشكر والتقدير والإحترام.

مصباح الزليتني: بنغازي بكرة مشروع المستقبل وعطاء بدون مقابل
مصباح الزليتني: بنغازي بكرة مشروع المستقبل وعطاء بدون مقابل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى