مقتل 3 مهاجرين من الجنسية المغربية داخل مركز احتجاز طرابلس

أخبار ليبيا 24 – خبر

أعلنت منظمة رصد الجرائم الليبية مقتل 3 مهاجرين من حملة الجنسية المغربية .. وهم كانوا محتجزين داخل مركز احتجاز للمهاجرين في منطقة الماية غرب طرابلس.

وأوضحت المنظمة أن المتوفيين الثلاثة هم “عبدالعزيز الحرشي” 30 سنة، و “حمزة غدادة” 30 سنة .. و “محمد عطة” 32 سنة كانوا محتجزين في المركز الذي يشرف عليه “جهاز دعم الاستقرار” .. بإمرة “عبدالغني الككلي” والتابع للمجلس الرئاسي.

قتل تحت التعذيب

وأوضحت المنظمة أن المهاجر “عبدالعزيز الحرشي” قتل تحت التعذيب مطلع يناير الجاري .. وقتل “محمد عطة” في 3 ديسمبر 2021م بعد تدهور حالته الصحية وعدم توفير الرعاية الطبية له أو نقله إلى المستشفى .. فيما لم يعرف تاريخ مقتل “حمزة غدادة” بالتحديد.

وأضافت أن الجثث الثلاثة قد نقلت إلى ثلاجة الموتى بمستشفى الزهراء العام .. مشيرة إلى تأكيد أسرة أحد الضحايا على امتلاكهم صور للضحية وهو في ثلاجة الموتى وعليه آثار تعذيب.

الانتهاكات المتكررة

وحمّلت “رصد” المجلسَ الرئاسي الليبي المسؤولية القانونية الكاملة بخصوص هذه الجريمة وغيرها .. من الانتهاكات المتكررة و المروعة ضد المهاجرين، التي يرتكبها “جهاز دعم الاستقرار” الذي يتبعهم .. دون اتخاذ أي إجراءات لمحاسبة المسؤولين عنها.

كما طالبت النائب العام الليبي بفتح تحقيق فوري وشفاف في هذه الواقعة وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة .. واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المهاجرين بمراكز الاحتجاز.

مناشدات سابقة

وناشدت مجموعة من المغاربة المتواجدين في مركز للاحتجاز في ليبيا العاهل المغربي الملك محمد السادس بالتدخل شخصيًا لإنهاء معاناتهم.. وإخراجهم من الحالة الصعبة التي يعيشونها، وترحيلهم إلى بلادهم.

وجاءت مناشدة مجموعة المغاربة في فيديو يصور الظروف المعيشية الصعبة ”وغير الإنسانية“، على حد تعبيرهم، بمراكز احتجازهم في ليبيا .. حيثُ انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الثلاثاء، وجرى تداوله على نطاق واسع.

مراكز احتجاز سيئة

وكان  الشباب المغاربة في طريق الهجرة ”غير الشرعية“ إلى إيطاليا عبر السواحل الليبية.. وذلك قبل أن تفشل السلطات الليبية مخططهم وتقوم بإيقافهم .. حيثُ استقر بهم الأمر في مراكز احتجاز سيئة، على حد وصفهم.

ولا يزال هذا الملف بدون حل نهائي منذُ بضع سنوات، خصوصا بعدما أوقفت جائحة كورونا بعض الخطوات الإيجابية التي اتخذتها السلطات المغربية في التفاوض مع نظيرتها الليبية .. والتي كانت قد أسفرت عن عودة مجموعة من المحتجزين خلال عامي 2017 و 2018.

أوضاع مزرية

وعادت عائلات المحتجزين في ليبيا إلى الاحتجاج أمام مقر وزارة الخارجية بالرباط في شهر أكتوبر الماضي .. ضد ما وصفته بـ“تجاهل السلطات المغربية لمطالبهم بترحيل أبنائهم من ليبيا“، خصوصًا أنهم يعيشون أوضاعًا مزرية للغاية، على حد قولهم.

وبدأت احتجاجات عائلات المحتجزين المغاربة منذُ العام 2017، وصرحت بعض الأمهات للصحافة المحلية .. خلال وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الخارجية في العاصمة المغربية وقتها .. أنهن شاهدن بحرقة فيديوهات أبنائهن في المعتقلات الليبية .. وهم موزعين بين مراكز إيواء وسجون حكومية ومعتقلات ميليشيات مسلحة .. ومنهم من أصبح يأكل الأوراق لتسكين آلام الجوع .. وسبق أن دخلت مجموعة منهم في إضراب مفتوح عن الطعام قصد ترحيلهم.

ظروف صحية صعبة

وكان ”المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان“ طالب في العام الماضي بإطلاق سراح مئات المهاجرين المغاربة .. الذين قال إنهم محتجزون في ليبيا دون مسوغ قانوني، وضمن ظروف ”غير إنسانية“.

وبيّن، في تقرير حديث، أنه تلقى معلومات تُفيد بأن المهاجرين المغاربة المحتجزين في ليبيا يتوزعون على مراكز احتجاز عدة غربي البلاد .. وكما يعانون من ظروف صحية صعبة .. وكما أصيب عدد كبير من المحتجزين في مركز الدرج بفيروس كورونا.

ودعا المرصد الحكومة المغربية إلى ”بذل جهود أكبر وأكثر جدية“ لإنهاء معاناتهم .. وكما دعا الحكومة الليبية إلى إطلاق سراح المهاجرين، و“التوقف عن انتهاك حقوقهم داخل مراكز الاحتجاز الرسمية“.

إضراب مفتوح عن الطعام

وأعلن أكثر من ثمانين مغربيا، في وقتًا سابق، دخولهم في إضراب مفتوح عن الطعام .. احتجاجا على تأخر ترحيلهم إلى بلدهم المغرب .

وبحسب المكتب الإعلامي لمركز إيواء طريق السكة في طرابلس دخل سبعة وثمانون مهاجرا يحملون الجنسية المغربية في إضراب مفتوح عن الطعام .

وذكر المكتب الإعلامي لجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية إن السلطات المغربية لم تستجب لمطالب المهاجرين بإرجاعها إلى بلدهم جوا عبر مطار معيتيقة.

وطالب أحد المهاجرين المغاربة طالب السلطات المغربية بترحيل المهاجرين غير الشرعيين في أقرب فرصة ..  مؤكدا أن المهاجرين مصرون على الاستمرار في الإضراب حتى تنفيذ مطالبهم .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى