والد يروي تفاصيل استشهاد أبنائه.. كنا نريد أن نفرح بهم لكن أجل الله كان أقرب

أخبار ليبيا24

سنوات مضت ومازال الحزن الممزوج بالصبر، يسكن قلب الحاج خميس إبراهيم موسى العبيدي من مدينة بنغازي على استشهاد أبنائه.

في الـ 25 من نوفمبر 2014 استشهد ابنه فرج في منطقة القوارشة بطلقة قناص في رأسه إبّان حرب تحرير بنغازي من الجماعات الإرهابية.

أمّا في سنة 2019 فقد استشهد ابنه حسين المشهور بـ “الدلية” في قصف جوي لطائرة تركية مسيرة في منطقة قصر بن غشير بطرابلس.

بينما استشهد ابن أخيه “اليتيم” إثر تعرضه لاستهداف هو وصديقه من قبل أنصار الشريعة في منطقة الهواري جنوبي بنغازي.

تفاصيل استشهاد أبناء الحاج خميس

في منزله يروي الحاج خميس، في مقابلة مع أخبار ليبيا24، أن “وفاتهم جميعا كانت فاجعة وصدمة، لكن قدر الله وما شاء فعل”.

ويضيف ونبرة الحزن بدت ظاهرة في صوته، “كنّا نتمنى أن نفرح بهم ويكون لهم بيت وأبناء إلا أن قدرهما كان محتوما”.

إذ يقول إن ابنه فرج “استشهد برصاصة قناص، بينما كان مع رفاقه على متن دبابة. خلال عمليات تحرير القوارشة في بنغازي من الإرهابيين.

ويضيف، أمّا حسين والمشهور بـ “الدلية” فقد “استشهد في طرابلس في منطقة قصر بن غشير جنوبي طرابلس إثر قصف بطائرة مسيرة”.

ويقول الحاج خميس، إنه “استشهد وهو صائم في سنة 2019، إذ لم يرد ترك رفاقه. عندما كانوا يريدون إخلاء أحد المخازن من الذخيرة، خلال عملية الانسحاب، وعاد إلينا أشلاء”. ويواصل، “كان قدره أن يموت بهذه الطريقة”.

ويضيف الأب الحزين على ابنائه، “حسين قبل وفاته طلب أن يدفن – في حال استشهاده- إلى جانب أخيه. وكان له ما أراد وقد قمنا بدفنه بعد ثلاثة أيام من استشهاده إلى جانبه في مقبرة دار العريبات شرقي بنغازي”.

ويتابع، “ابن اخي أيمن في الشرطة قتل. بينما كانا في السيارة بعد مطاردتهما من قبل الدواعش إثر انقلاب السيارة بعد استهدافها بنيران الإرهابيين”.

الحرب على الإرهاب

ومنذ بداية الحرب على الإرهاب دفعت الأسر الليبية أبنائها لمحاربة الإرهابيين. وهي موقنة أن الموت قد يخطفهم في أي لحظة فداءً لوطنهم. وهذا ما أكدته عديد المقابلات التي أجرتها أخبار ليبيا24 مع أسر الشهداء والجرحى.

حاولت الجماعات الإرهابية تحويل ليبيا إلى إمارة تدار شؤونها وفقًا لمعتقداتهم المنحرفة، إلا أنها واجهت حربًا قوية استمرت لسنوات قدم فيها الكثير من التضحيات.

ويشهد التاريخ أن الليبيين ساهموا مساهمة كبيرة وعظيمة في تخليص بلادهم وما يجاورها من الدول الإقليمية من الإرهابيين. لقد فضّل فرح وحسين الدفاع عن وطنهم، حتى الموت، من أجل اقتلاع الإرهاب والقضاء على فلوله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى