أحدهم أب لثمانية أطفال..شقيق أربعة شهداء في معارك الإرهاب: قدمنا ولازلنا نقدم لأجل وطننا “ليبيا”

أخبارليبيا24- إرهاب

مصطفى عطية عبدالعاطي من مدينة البيضاء شقيق لأربعة شهداء في المعارك ضد الإرهاب يقول :”قدمنا ولن نبخل على وطننا إذا طلبنا ليعود له الأمن والأمان”.

ويضيف مصطفى :”أحد إخوتي الشهداء يدعى أحمد من مواليد 1980 تابع لجهاز الأمن الداخلي البيضاء”.  

ويتابع :”أحمد كان من ضمن الشباب الغيورين على الوطن وعلى الجيش وعلى تراب هذه البقعة الطاهرة التي طالما تمنى أن يكون شهيدًا من أجلها”.

ويواصل مصطفى :”استشهد أخي في معركة الكرامة في مدينة درنة مع رفاقه، وترك خلفه ثمانية أطفال ولم يترك لهم حتى المأوى وقتها، بل آثر الذهاب في سبيل وطنه وسبيل هذا التراب”.

ويقول شقيق الشهيد :”أحمد ذهب أكثر من مرة إلى مدينة درنة التي كانت يومًا من الأيام مقرًا للدواعش ومركزًا لقوتهم، وأبلغناه أن لديه أطفال يحتاجونه، إلا أنه أبى أن يجلس بجانب أطفاله بل أصر على الذهاب مرارًا وتكرارًا إلى أن اسشهد فيها”.

استشهاد أحمد

عن يوم استشهاد شقيقه يروي مصطفى :”اتصلوا وأبلغوني أن أخي مصاب وتم نقله من مدينة درنة إلى مسشتفى الثورة في مدينة البيضاء وكان في حالة حرجة كما أخبروني لكثرة الإصابات في جسده”.

ويضيف :”توجهنا إلى المستشفى وبقي فيها حوالي أربع ساعات بالتحديد، بقيت إلى جانبه طيلة تلك الساعات”.

رؤية أولاده

ويؤكد مصطفى بالقول :”طلب مني أحمد رغم أن جراحه كانت بليغة أن أحضر له أولاده ليراهم، وشعرت أن أنفاسه الأخيرة عندما طلب رؤية أولاده”.

ويتابع شقيق الشهيد :”على الفور قمت بإحضار أولاد وبقوا إلى جانبه لمدة حوالي عشرة دقائق ثم طلب مني الدكتور أن أخرجهم لأنه شعر أن حالة أخي ليست جيدة”.

ويواصل :”إصابة أخي كانت جرحًا عميقًا من بداية الصدر إلى نهاية البطن حيث تعرض لكثافة نيران كبيرة، وبقيت إلى جانبه لساعة وتحسن وضعه قليلا عند صلاة العصر”.

 ويقول :”بدأت أنظف جسده وثيابه حيث لازالت الأتربة والغبار من أثر المعركة تملأ جسده وثيابه، وعندما انتهيت من تنظيفه استأذنت منه للذهاب لصلاة العصر”.

ويصمت مصطفى للحظات :”عندما رجعت وجدت أنه فارق الحياة، أخى أحمد استشهد وتراب مدينة درنة، تراب الوطن على جسده”.

ويضيف شقيق الشهيد أحمد :”توكلنا على الله ونقلنا أخي إلى المغسلة وكان الوقت قرابة صلاة المغرب ومن ثم أخذناه إلى المقبرة وقمنا بدفنه ونسأل الله له الرحمة والمغفرة”.

شهداء العائلة

ويقول مصطفى :”أخي أحمد ليس الأول في العائلة بل هو الرابع في إخوتي، كما أن لدي أبن أخي هو الآخر استشهد في المعارك ضد الجماعات الإرهابية، وأبن اختي مفقود”.

ويروي :”هذه ضريبة غالية بالنسبة لنا ولكن لا شيء أغلى من الوطن، فالوطن هو الأم، الوطن هو حظن الدفء والأمان ترعرعنا في هذا الوطن ودفعنا الضريبة، ولسنا نادمين”.

أطفال الشهيد

ويستطرد شقيق الشهداء :”بخصوص وضع أطفال الشهيد المرتبات لاتزال مستمرة وتم بمجهود ذاتي توفير سكن لهم، وحقيقة وضعهم ليس سيئًا لكن لازلنا نريد من الجهات المختصة النظر لمثل هذه العائلات”.

وويضيف :”هؤلاء الشهداء رخصوا أنفسهم في سبيل الوطن، وهذا الوطن وطننا ولانبخل عليه بشيء وقدمنا ولازلنا نقدم لأجل هذا الوطن، والحمد لله بما أعطى الله، والحمد لله على نعمة الوطنية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى