بالفيديو| في أول أيام عيد الفطر أم من البيضاء تزف ابنها شهيداً

أخبار ليبيا 24

بينما كان الناس يغتسلون ويتطيبون ويلبسون جميل الثياب للخروج إلى صلاة عيد الفطر، كانت السيدة سعاد عبدالخالق عقيلة يعج منزلها بمراسم تغسيل وتكفين ابنها ياسر.

وبينما كان الناس يخرجون في أفواج لأداء صلاة العيد، خرج موكب الشهيد ياسر موسى عبدالعالي إلى مثواه الأخير في مقبرة البيضاء.

في يوم العيد يتلقون التعازي

كان الناس يتلقون التهاني بعيد الفطر وكانت والدة الشهيد وعائلته تتلقى التعازي في ابنها الذي ارتقى إلى ربه شهيدا – بإذن الله – في معارك المغار في مدينة درنة إبان معارك تحرير المدينة من الجماعات الإرهابية التي سيطرت عليها لسنوات.

أخبار ليبيا 24 توجهت إلى مدينة البيضاء للقاء والدي الشهيدين يامن وياسر موسى عبدالعالي، للوقوف على حكاية إحدى معارك الجهاد ضد الجماعات الإرهابية.

تقول والدة الشهيدين: “ابني يامن من مواليد 1992 ولديه ليسانس لغة عربية، وياسر من مواليد 1998 وهو خريج هندسة زراعية وكان يحضر رسالة ماجستير في تخصصه”.

المشاركة في معارك القتل رغم الإصابة

تضيف الأم الثكلى: “أبنائي شاركوا في معارك عديدة في مناطق سيدي فرج وبنينا والصابري في مدينة بنغازي، وكانوا من نواة معاركة الكرامة، حتى التحرير”.

تقول الأم: “أصيب أبنائي بعدة إصابات قبل استشهادهم في أواخر شهر رمضان التي فيها عتق من النار”.

في 24 رمضان استشهد يامن في معارك المغار في درنة وبعد خمسة أيام وبالتحديد في 29 رمضان التحق ياسر بشقيقه ونال كل منهما الشهادة التي كانوا يتمنونها وفق رواية والدتهما.

تقول الأم: “استشهد ياسر في يوم العيد.. فلذة كبدي دفنت في يوم العيد.. لا اعتراض على قضاء الله”.

الاستشهاد من أجل الوطن

الأم تؤكد أن أبنائها استشهدوا من أجل الوطن، فقول: “أبنائي لم يكن ينقصهم شيء فوالدهم كان يوفر لهم كل ما يحتاجونه”، تضيف الأم: “أبنائي سطروا ملاحم الجهاد في محور العصية بنغازي والهلال النفطي وفي صحراء الجغبوب مع رفاقهم”.

مقارعة الإرهاب

حسب رواية أحد أصدقائه تقول الأم: “كان يامن يدخل محاور القتال وعلى ظهره كيس من ذخيرة الـ آر بي جي وعلى كتفه القاذف ليقارع الإرهابيين”.

تسكت الأم لبرهة من الزمن وتعود للحديث بعد تنهيدة طويلة وتقول: “كنت أتعامل معهم كالأصدقاء.. ربيتهم على الطيبة والصدق”.

وكأنها تُعيد ذكرياتها مع أبنائها تقول الأم: “ياسر كان حافظ لكتاب الله وحج إلى البيت الحرام وكان يحب الصيام ودائم الصلاة ولا يفطر في رمضان إلا وكان معه ضيف”.

رغم الوجع السعادة تملأ قلب الأم

تضيف الأم: “أنا ووالديهم نرفع رؤوسنا بهم على ما قدموه ونحن كلنا نساند الجيش الوطني في معارك ضد الجماعات الإرهابية”.

تقول: “على قدر وجعي الكامن داخل قلبي إلا أني سعيدة لنيلهم الشهادة.. وهم أحياء كانوا وساما على صدري وفي استشهادهم هم تاج فوق رأسي، لي الفخر والعزة والكرامة”.

ووجهت الأم رسالة إلى أمهات وزوجات الشهداء قائلة لهن: “اصبرن واحتسبن.. لابد أن نحافظ على كل شبر من أرض بلادنا”.

الأم الثكلى أكدت أنها كانت تكوي ثياب أبنائها وكانت تجهزهم للذهاب للمعارك قائلة: “كنت أجهزهم وألبسهم دروعهم؛ حيث أنه إذا أمسكت كل أم أبنائها لكان الإرهابيون دخلوا علينا في عقر ديارنا”.

تقول الأم: “عندما جاءني نبأ استشهاد أبنائي منحني الله الصبر من عنده فكنت صابرة محتسبة”.

مقارعة الإرهاب رغم الإصابة

بدوره يقول والد الشهداء الحاج موسى عبدالعالي: “أبنائي شاركوا في معارك الجهاد ضد الإرهابيين وأصيبوا أكثر من مرة”.

يضيف الحاج موسى :”الشهيد يامن أصيب ثلاثة مرات وآخرها كانت في رجله وكان البلاتين خارج منها رفض العلاج خارج البلاد وكان يقارع الإرهاب حتى دفن والبلاتين في رجله”.

يقول الحاج موسى: “عندما كنت أقول له يكفيك ما تحصلت عليه من إصابات كان يقول إذا كل أحد أصيب ترك معارك القتال لكان الإرهابيون دخلوا علينا بيوتنا”.

واختتم الحاج موسى حديثه قائلا: “نحن نريد الحج على حسابنا الخاص ولكننا نريد الأولوية في قوائم الحج فقط، لافتا إلى أن أسر الشهداء تعاني وتحتاج وقفة من الدولة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى