معتز حويل.. جندي صغير بعمره كبير بعزيمته استشهد مدافعا عن ليبيا ضد الإرهاب

أخبارليبيا24

دفعه حبه لوطنه لأن يكون جنديا مخلصا يقدم روحه فداء لبلاده وهو في ريعان شبابه للدفاع عنه ضد الإرهابيين، فما كان إلا ما أراد في 02 يونيو 2014 ليروي بدمائه تراب ليبيا.

إنه الشهيد معتز محمد حويل من مواليد 1993 من سكان مدينة البيضاء عاصمة الجبل الأخضر، الذي حارب الإرهاب حتى الممات. تقول أمه فائزة عبدالله مجيد، لأخبار ليبيا24، “الحمد لله ابني مات فداء للوطن وإن شاء الله منصورين وليبيا حرة”.

بسالة الجندي معتز

وتضيف والدته، “أصر على القتال ومحاربة الإرهاب، وقال لنا “أنا ذاهب وإن رجعت-رجعت وإن لم أرجع؛ فهذا أمر الله”.

وتابعت، وهي تروي تفاصيل آخر لقاء مع أصغر أبنائها، “جاءني قبل أسبوع وحضر معي العشاء ومنها التحق بالجبهة، وقبل وفاته بيوم اتصل بي”.

وتواصل الأم، “استشهد في مدينة بنغازي بعدما أعطى عهدا مع رفاقه للدفاع عن وطنه ضد الجماعات الإرهابية”.

وعن لحظة سماعها لنبأ استشهاده، تقول، “في يوم وفاته انتابني شعور بأن خطب ما قد جرى له. لم يخطر ببالي أن يكون قد استشهد. لكن هذا ما قدره الله له”.

والده، محمد حويل الصغير عبدالخالق، يقول، “استشهد في سيدي فرج جنوبي بنغازي”. ويتحدث عن التحاق فلذة كبده بالجيش رغم حداثة سنه، “الشهيد التحق بمعسكر سلنطة للتدريب في البيضاء. أعطى كفاءة في العمل وكان محبا لعمله”.

محاربة الإرهاب

ويتابع، قبل جمعة الكرامة بيومين كان مع مجموعة المدربين في مركز تدريب سلنْطة لتخريج دفعة في قاعدة الأبرق. وفي ذلك اليوم التقوا مع المشير حفتر وتحدث إليهم عن جمعة الكرامة. فكان ممن أعطى عهدًا بأن يكونوا جاهزين”.

ويقول، وهو ينظر إلى صورة ابنه الشهيد، “في يوم الجمعة أتذكر أنني كنت ذاهبًا للسوق لشراء بعض الحاجيات للمنزل. وحينما رجعت تحدثت إلى أسرتي بأن الجيش بقيادة حفتر بدأ في مهاجمة الخوارج في بنغازي”.

ويضيف، “كان معتز مستلق في غرفته، وحينما سمع هذا النبأ قفز من فراشه وقال لنا: “أنا من ضمن المجموعة التي أعطت العهد ولذلك لا أستطيع أن اتغيب. يجب أن التحق”.

عزيمة وإصرار جندي لا يستسلم

يقول الأب، “حاولت ثنيه لكني فشلت أمام إصراره. الجندي إذا غاب عن نداء الواجب ليس بجندي”.

ويواصل، “قلت له استودعناك الله. ومن فوره في تلك الجمعة التحق بالرجمة لمدة أسبوعين. بعدها عاد إلينا ثم التحق من جديد بعد خمسة أيام”.

ويقول والدموع تنهمر من عينيه، “كانت كلمته الأخيرة لي “عطيني الربح”. كان هذا آخر لقائي به”.

ويتابع، “يوم الإثنين 06 يونيو 2014 كان خبر استشهاد. في البداية أشيع استشهاده في البيضاء باسم آخر. ومن ثم جاءني نبأه. حزنت كثيرا لكنني كنت استودعه لله. كان محاربا ضد الإرهابيين”.

ويواصل، “الجميع يعلم مدى معزة الأب والأم لأصغر أبنائهما، ولكن إنّا لله وإنّا إليه راجعون. كل هذا للوطن”.

ويضيف، “لو لم يقاتل معتز مع من قاتلوا، لكنا في حال غير هذا الحال. كنّا حينها بين فكي كماشة بين خوارج درنة وخوارج بنغازي. لكن وبفضل الله ثم القوات المسلحة انتصرنا عليهم وسننتصر مرة أخرى. الحمد لله الآن الوطن ارتاح”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى