وفاة رئيس وزراء ليبيا الأسبق خلال العهد الملكي مصطفى بن حليم

أخبارليبيا24 

توفي صباح أمس الثلاثاء رئيس وزراء ليبيا الأسبق خلال العهد الملكي. المهندس مصطفى بن أحمد محمد بن حليم، عن عمر ناهز 100 عام في دولة الإمارات العربية المتحدة. 

ولد بن حليم بمدينة الإسكندرية المصرية يوم 29 يناير 1921، وينحدر من عائلة امتهنت التجارة منذ قرون وكان والده تاجراً بمدينة درنة. 

ألقي القبض على والده عند دخول القوات الإيطالية عام 1911 وتعرض للمحاكمة وتم إخلاء سبيله. حيث غادر ليبيا إلى مصر، وتزوج هناك وأنجب أبناءه من بينهم مصطفى.  

درس مصطفى بن حليم في مدرسة بالإسكندرية لأحد المهاجرين الليبيين، ثم التحق بكلية سان مارك، حيث كانت المواد تدرس باللغة الفرنسية إضافة إلى اللغة العربية. 

وفي عام 1941 حصل على شهادة البكالوريا بالرياضيات والتحق بعد ذلك بكلية الهندسة بفرع الإسكندرية ليتخرج منها عام 1946 ببكالوريوس الهندسة بمرتبة الشرف. 

عمل بعد تخرجه بشركة “إيجيكو” للإنشاءات وكانت أكبر شركة هندسية بمصر آنذاك، ويتولى إدارتها مجموعة، وبقي بها إلى أوائل عام 1950 وساهم في تنفيذ عدد من المشاريع بالإسكندرية. 

وفي هذه السنة انتقل للعمل السياسي، غير أنه عاد بعد العمل السياسي إلى عالم الأعمال فأسس الشركة الليبية للهندسة. 

وتفرعت أعماله ليؤسس عدة شركات جديدة منها شركة للصابون والمواد الكيمياوية التي كانت تنتج 90 بالمائة من الاستهلاك الليبي. 

كما أسس شركة الغازات الليبية وشركة الأنابيب والبلاستيك وشركات أخرى لحفر آبار النفط. واتسع نشاطه نحو مجالات مالية وبنكية ليؤسس مصرف شمال أفريقيا متوليا رئاسة إدارته. 

وفي مطلع العام 1950 عينة الأمير إدريس السنوسي، وزيراً للأشغال العامة والمواصلات في حكومة برقة، في وزارة محمد الساقزلي. 

وفي 12 أبريل 1954 كلَّفه الملك إدريس بتشكيل الحكومة الليبية، واستمر في منصبه حتى استقال في 26 مايو 1957. 

وتقلد بن حليم وزارة المواصلات إلى تاريخ ديسمبر 1954 ثم تقلد وزارة الشؤون الخارجية، وبعد استقالته عينه الملك مستشاراً خاصاً له بمرتب رئيس وزراء. 

أُرسل إلى باريس ليتولى مهمة سفير ليبيا لدى فرنسا خلال الفترة من 1958 إلى 1960 ليكون أول سفير ليبي بباريس. 

وابتعد بن حليم عن النشاط السياسي واهتم بالأعمال الحرة. لكن في ربيع 1964 استدعاه الملك إدريس ليطلب منه مساعدته في إصلاح هياكل الدولة الليبية. إلا أن فشل هذه الإصلاحات دفعه إلى الابتعاد عن السياسة من جديد. 

وتصادف وقوع انقلاب 01 سبتمبر 1969 وجوده وعائلته بأوروبا فلم يعد إلى ليبيا إلا بعد سقوط نظام القذافي العام 2011. 

وهو آخر من بقي على قيد الحياة من رؤساء وزراء المملكة الليبية. وهو الوحيد منهم الذي عاصر ثورة 17 فبراير، حيث أقام المجلس الوطني الانتقالي للثورة فبراير استقبالًا رسميًّا له كرئيس حكومة سابق. 

Exit mobile version