سيارات الشاه وولي عهده.. الماضي الملكي في قلب طهران

أخبار ليبيا 24

كانت العائلة الإمبراطورية الإيرانية تهوى السيارات الألمانية الصنع، ونالت مكافأة عن ذلك، إذ قررت الشركات الألمانية الثلاث “مرسيدس” و”بورشه” و”فولكسفاغن” العام 1972 الاشتراك في إنتاج سيارة غير مسبوقة سميت “إم بي في طهران”.

حيث كانت بمثابة هدية منها، بهدف تعليم وليّ العهد الأمير رضا، وكان يومها في الثانية عشرة، قيادة السيارات.

ولهذه السيارة البرتقالية ذات المقعد الفردي مفتاحان، أحدهما باللون الفضي يثبت المحرك عند سرعة 30 كيلومترًا في الساعة.

 والآخر باللون الذهبي يسمح للسيارة بالوصول إلى 170 كيلومترًا في الساعة، وفق فرانس برس.

الإمبراطورية الإيرانية

متحف السيارات القديمة في طهران

 ولم تُحرَّك هذه السيارة منذ ثورة 1979 التي أطاحت النظام الملكي، لكنها لا تزال تستقطب اهتمام الشباب الذين يزورون متحف السيارات القديمة في طهران.

وافتُتِح هذا المتحف قبل نحو شهر بمبادرة من “مؤسسة مستضعفان” المسؤولة عن إدارة أملاك النظام السابق المصادَرة بعد الثورة.

 وتوافد إلى هذا المتحف نحو 20 ألف شخص، أي أكثر من عدد زوار المتحف الوطني كل شهر.

دراجة زوجة شاه إيران 

ويمتد المبنى على 11 ألف متر مربع ويضم 55 سيارة وعربتين وأربع دراجات نارية، قادت إحداها فرح ديبا، زوجة شاه إيران الأخير.

 وما زالت مئة مركبة أخرى في مستودعات وتنتظر إعادة ترميمها بدقة لتحجز مكانًا لها في المتحف يومًا ما.

ويقع المبنى بالمنطقة الصناعية في غرب طهران حيث توجد مصانع السيارات في البلاد.

الإمبراطورية الإيرانية

بذخ النظام الملكي

لكن جوهرة المتحف هي الأمريكية “بيرس أرو” التي بنيت في العام 1930 وكانت في ذلك الوقت أغلى سيارة في الولايات المتحدة.

واشتراها رضا شاه مؤسس سلالة بهلوي الملكية بإيران في مقابل 30 ألف دولار في ذلك الحين، أي ما يعادل ثُمن ميزانية الدولة.

ماص الصدمات والزجاج الأمامي والمصابيح الأمامية مصنوعة من الكروم الذهبي فيما شعار عائلة الشاه مثبت على الأبواب.

وقدمها الشاه لابنه محمد رضا الذي أطاحته الثورة الإسلامية قبل 42 عامًا.

وقبل إطاحته من السلطة، كان يستخدمها لحضور مراسم، بما فيها زواجه من زوجته الثانية ثريا وفي جنازة والده رضا شاه.

الناجية الوحيدة

ويحتشد الزوار أيضًا أمام سيارة مرسيدس من طراز 500 كيه العائدة إلى العام 1934 والتي كانت هدية من أدولف هتلر إلى رضا شاه الذي كان يحظى بتقدير الزعيم النازي.

وما يجعلها سيارة استثنائية هو أن خمسة من السيارات الست التي صنعتها الشركة الألمانية من هذا الطراز، دمرت خلال الحرب العالمية الثانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى