عائلة من الوسيطة قاتل أبنائها داعش واستشهد أحدهم في بنغازي

أخبار ليبيا24

من بلدة الوسيطة شمالي مدينة البيضاء بالجبل الأخضر انطلق ستة أشقاء غربًا نحو بنغازي للالتحام بقوات الجيش الوطني في قتاله ضد داعش والجماعات الإرهابية التي كانت تحتل أجزاءً من المدينة سنة 2015.

ورغم مرور نحو 6 سنوات على أحداث إحدى المعارك ضد الجماعات الإرهابية في منطقة الزريريعية شمالي بنغازي، فإن ذكرى استشهاد الشقيق الأصغر لازالت حاضرة في أذهان أسرته، وتثير فيهم الفخر والاعتزاز باستشهاده وهو يقاوم تلك الفئة المتطرفة.

وفي منزلهم ببلدة الوسيطة، التقت أخبار ليبيا24، بوالدة وشقيق الشهيد “زياد صالح بوضليع البرعصي”.. تقول الحاجة تعويضة عطية الله بوزيد، إن ابنها زياد (20 عاما) التحق بالجيش الوطني في بنغازي للقتال ضد الإرهابيين، رفقة إخوته “فرحات وعمر وعبدالحق والسنوسي وإبراهيم”.

وأضافت، كان دائما رفقة إخوته، وقد تلقيت نبأ استشهاده صباح أحد الأيام أثناء قتاله للإرهابيين.

وقالت الحاجة تعويضة، “كانوا جميهم مع بعض عندما اشتبكوا مع الإرهابيين. لقد استشهد زياد وهو يحمل بندقيته من أجل الوطن. الله يرحم الشهداء وينصر جيشنا”.

ذكرى استشهاد زياد

ويعود استشهاد زياد إلى يوم 14 أغسطس 2015 عندما اشتبك ورفاقه مع عناصر من الجماعات الإرهابية في “عمارة بوعشرين” في منطقة الزريريعية (الصابري الشرقي).

يقول شقيقه الأكبر “سليمان” إن عائلتهم لديها تاريخ جهادي طويل. وقد حارب أشقائه جميعهم ضد داعش وقاوموه بقوة، كما فعل أجدادهم سابقا.

كما أضاف سليمان، “هؤلاء أبنائنا وهذا وطنهم وهذا شيء لا نتجمل به على أحد”. ويتابع، “الشهيد زياد هو أصغر إخوتي، ولما سمع النداء ذهب إلى بنغازي رفقة إخوته ورفقائه من البيضاء”.

وقال، “في ذلك اليوم استشهد منهم 7 أشخاص وأصيب عدد منهم”.

وأضاف سليمان، “مازلنا فيها وسنحارب الجميع من أجل نصرة الوطن ولازلنا مع جيشنا الوطني ضد أي معتدي”.

هزيمة داعش

وحررت القوات المسلحة بتلاحم الشعب معها العديد من المدن من قبضة “داعش” الإرهابي ومن يقف ورائه. بعد سنوات من الحرب، استشهد فيها المئات من الأبطال.

لقد اختار الليبيون الموت دفاعا عن أرضهم وعرضهم على أن يكونوا تحت وطأة تنظيمات إرهابية دخيلة تحمل أفكارًا مشوهة ومعتقدات ضالة.

إن زياد وأشقائه ما هم إلا قلة قليلة من الليبيين الذين أبى جُلهم أن يكونوا تحت جور التنظيمات الإرهابية على اختلاف مسمياتها، والتي ارتكبت أبشع الجرائم الإنسانية في حقهم.

Exit mobile version