“الساعدي” شقيق أحد الشهداء يروي بعض التفاصيل عن شقيقه ويستذكر تلك اللحظات

أخبارليبيا24- إرهاب

الساعدي خطاب الدرسي شقيق الشهيد حسين خطاب الدرسي من مدينة البيضاء. يقول :”لولا الرجال الذين قاتلوا وواجهوا الإرهابيين لما كانت هناك دولة اليوم بحكومتها ونوابها”.

ويضيف الساعدي :”أخي حسين من مواليد 1977، وهو عسكري في الأمن الداخلي، التحق في عملية الكرامة مبكرًا جدًا، في 12 مايو 2014″.

ويتابع :”سبب التحاق أخي حسين، نظرا لما عانته عدد من المدن الليبية بينها بنغازي بعد سيطرة العناصر الإرهابية على بعض مناطقها. ومارست جرائم القتل والذبح والتفجير والخطف”.

ويؤكد الساعدي :”أخي كان يقول إن الدور بعد مدينة بنغازي سيأتي على المدن الليبية كافة، وإن لم نتصدى لهذه الجماعات الإرهابية سيكون مصيرنا كمصير تلك المدن”.

ويضيف شقيق الشهيد :”شقيقي كان يرى أنهم كعسكريين ورجال أمن لن يرتاح لهم بال بوجود هؤلاء الإرهابيين لذلك قال لابد علينا أن نذهب إليهم قبل أن يأتوا إلينا”.

وكانت بنغازي في تلك الفترة مدينة الموت من كثرة عمليات الاغتيال التي طالت المدنيين والعسكريين وعاشت سنوات مظلمة مقفرة تفوح منها رائحة الموت والدم.

وبنغازي اليوم غير بنغازي الأمس فهي باتت آمنة تقام فيها كافة المحافل والنشاطات وتدخلها وتخرج منها في أي وقت تشاء بعد تطهيرها هي وغيرها من سيطرة الإرهابيين.

اسم مستعار

ويضيف الساعدي :”أخي حسين أصيب أكثر من مرة، وقد شارك في الصفوف الأولى منذ انطلاق عملية الكرامة وكانت إصابته في سيدي فرج في بنينا”.

ويقول :”تعرض لشظايا في كل جسمه الظهر والرجلين، وتم إسعافه إلى مستشفى مدينة الأبيار، وقام بأمر غريب في المستشفى بإعطاء اسم مستعار حتى لا يشغلنا ويقلقنا”.

ويؤكد الساعدي :”بشهادة رفاقه في ساحات المعارك فقد جمعهم وأخذ معهم عهدًا ألا يتركوا أي من رفاقهم خلفهم مهما كان السبب، وقد أخرج ثلاثة ضباط”.

ويتابع :”في إحدى المرات تمت محاصرته بسيارته الخاصة وتعرض لرماية كثيفة جدًا لم يتركها وأصر على ألا يخرج إلا بها ولو كلفه الأمر حياته، وكان رفاقه يظنون أنه اسشتهد نظرًا لكثافة النيران التي تعرض لها، إلا أنه جاء يقود بقايا سيارته”.

وأشار الساعدي إلى أن الإصابة الثالثة كانت في محور الصابري حيث استهدفت سيارته التي كانت تتحرك باستمرار في نقل الذخيرة والجنود في المحور”.

استشهاد حسين

وعن استشهاد شقيقه يقول :”قبل استشهاده بساعة، وقد حان موعد عودتهم إلى مدينة البيضاء بعد غياب فترة طويلة خاصة هو، قال لرفاقه قبل أن نخرج دعونا نشتبك مع الإرهابيين”.

ويضيف :”فعلا تقدموا في أحد المحاور وبدأ حسين في فك الأسلاك الموصولة بالألغام حيث كانت واضحة على ضوء الشمس وتمكن من فك الأولى والثانية والثالثة لم تنفجر فطلب رمانة يدوية من رفاقه حتى يتم تفجيرها”.

وذكر الساعدي :”رغم أن رفاقه طلبوا منه أن يرتدي الدرع الواقي من الرصاص إلا أنه قال لهم “درعي هو الله”، وتقدم باتجاه اللغم فتم استهدافه من قبل الجماعات الإرهابية وسقط في مكان قريب منهم وكان ذلك في 13 ديسمبر 2014 “.

الجرحى وأسر الشهداء

وقال شقيق الشهيد حسين :”لدي ملاحظة أرجوا أن تصل، وأتمنى من كل مسؤول وكل من له يد في أن يلتفت إلى الجرحى وأهالي الشهداء، فلولا هؤلاء لما تمكنا اليوم أن نعيش في أمن وسلام، ولولا هؤلاء الشهداء والجرحى لما كانت هناك دولة ولا حكومة ولا مجلس نواب”.

وتابع :”لولا الشهداء والجرحى لما تمكن المنتخب المصري مصحوبًا بأغلى لاعبي العالم محمد صلاح من خوض مباراة كرة قدم في ملعب شهداء بنينا، بفضل هؤلاء تم القبض على عشماوي الإرهابي وتسليمه لمصر لينال جزائه على جرائمه”.

وختم الساعدي :”وأوصى أخي حسين بالاحتفاظ برشاش “دوشكة” وطلب أن تكون ذكرى كما احتفظنا ببندقية قديمة لجدي والتي تعرف بـ”الدقرة” لتصبح كبندقية جدي، وستظل بندقيته وكل أغراضه محفوظة لتعرف الأجيال القادمة التضحيات التي قدمت”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى