الجزء الأول| سقوط معسكر القوات الخاصة الصاعقة ببنغازي في أيدي الإرهابيين.. لحظات لا تنسى!!

أخبار ليبيا 24

لقرب القوات الخاصة الصاعقة في بنغازي من الشارع الـ “بنغازي” عمل الإخوان المسلمين المسيطرين على مفاصل الدولة في 2012 على إبعادها عن المدينة لتنفيذ مخططاتهم الإرهابية.

في تلك الأعوام كان رئيس الأركان العامة للجيش المدعو “يوسف المنقوش” القريب من المليشيات المسلحة ومن جماعة الإخوان المسلمين فكان وراء إبعاد الصاعقة عن المدينة بإرسالها إلى مدينة سبها التي كانت تعاني من النزاعات القبلية المسلحة.

إخراج القوات الخاصة الصاعقة من بنغازي

أخبار ليبيا 24 التقت في منطقة قندولة الواقعة في الجنوب الغربي من مدينة البيضاء بـ “عمران ميكائيل الفضيل” وهو أحد القادة المهمين في القوات الخاصة الصاعقة لسرد تفاصيل معاناة الصاعقة مع الجماعات الإرهابية وخروجها من بنغازي.

يقول عمران، “في 2012 خرجنا من مدينة بنغازي بأوامر من، يوسف المنقوش، الذي كان يشغل منصب رئيس الأركان العامة للجيش، بعد مطالبة الإخوان المسلمين بإخراج الصاعقة من المدينة لتنفيذ مخططاتهم الخبيثة”.

يتابع عمران، “بالفعل خرجت القوات الخاصة الصاعقة من بنغازي بقيادة، المرحوم ونيس بوخمادة، وكان في مرافقتنا الشهيد سالم النائلي الشهير بـ عفاريت، والشهيد محمود الورفلي والشهيد أبوبكر الفسي، والشهيد فضل الحاسي”.

الوصول إلى سبها التي كانت تأن تحت وطأة النزاع المسلح

يتحدث عمران عن لحظة دخولهم إلى مدينة سبها، “وصلنا سبها وكانت أشبه بمدينة أشباح، المدارس والمحال مقفلة، كانت تأن تحت وطأة النزاع المسلح بين القبائل”.

يقول عمران، “الحاج ونيس بوخمادة كان يعمل على رأب الصدع بين القبائل دون إطلاق رصاصة واحدة وكان يجمع مشايخ القبائل ويعمل على حل المشاكل فيما بينها، وبالفعل كان له دور كبير في عودة الحياة إلى المدينة وعاد الطلبة إلى مدارسهم وبدأت المحال التجارية والجهات الحكومية تفتح أبوابها للناس”.

يضيف عمران، “بدأنا في تأمين مدينة سبها وبقينا فيها عام كامل ولكن في المقابل كانت مدينة بنغازي تأن تحت وطأة الجماعات الإرهابية التي بدأت في تنفيذ مخططاتها الرامية إلى اغتيال شخصيات بارزة في المدينة”.

استغلال غياب القوات الخاصة عن بنغازي

أردف عمران قائلا: “تم اغتيال أكثر من 150 عسكريا بين ضباط وضباط صف، كما لم يسلم النشطاء والصحفيين، وهذا هو سبب إخراج الصاعقة من المدينة”.

بعد عام كامل في سبها عادت القوات الخاصة الصاعقة إلى مدينة بنغازي التي فقدت الكثير من خيرة شبابها بسبب الاغتيالات التي نفذتها الجماعات الإرهابية.

يتحدث عمران من جديدة بعد أن اعتصره الألم وكأنه يستذكر رفاقه الذين استشهدوا في معارك العز والشرف ليقول: “ذلك العام كانت معاناة القوات الخاصة الصاعقة مع الجماعات الإرهابية كبيرة”.

يتابع عمران، “عندما انطلقت عملية الكرامة أصبحنا ندافع عن معسكر القوات الخاصة الصاعقة وأعلن الحاج ونيس بوخمادة الانضمام إلى العملية العسكرية ضد الجماعات الإرهابية ولكننا استبسلنا في القتال عن معسكر الصاعقة الذي كان له رمزية خاصة في بنغازي”.

يقول عمران، “طُلب منا الانسحاب من معسكر الصاعقة، ولكننا رفضنا؛ لأن معسكر الصاعقة تدربنا فيه من نعومة أظافرنا وكان كمنزل لكل عسكري يتبع القوات الخاصة”.

يضيف عمران، “سقط أكثر من 25 شهيداً دفاعا عن معسكر الصاعقة، وعندما قررنا الخروج كان الحاج ونيس بوخمادة يرفض الخروج من المعسكر بشكل نهائي”.

في الجزء الثاني تفاصيل تروى لأول مرة حول اللحظات الأخيرة داخل المعسكر قبل سقوطه بأيدي الجماعة الإرهابية.

يتبع..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى