عسكري سابق: قاتلت الإرهابيين في أودية درنة في زمن سابق واليوم قدمت أحد ابنائي فداء للوطن

أخبارليبيا24- تقرير

الكثير من العائلات قدمت أولادها فداء للوطن أثناء المعارك مع الجماعات الإرهابية في مدن عدة، ومن هؤلاء فرج محمود حسين الدرسي من منطقة مسه.

ويقول الدرسي :”أنا والد الشهيد أسامة محمود فرج ووالد الجريح فرج محمود فرج كنت عسكريًا في القوات الخاصة 221 خرجت في مهمات عسكرية خارج البلاد، وأحمد الله أني اليوم أب لشهيد وآخر جريح”.

مشاهد الذبح

ويضيف الأب :”عندما رأيت مشاهد القتل والذبح التي ارتكبها الإرهابيين الدواعش في حق الليبيين تمنيت أني لازلت عسكريًا وبإمكاني المشاركة في قتال هذه الزمرة الإرهابية”.

ويواصل الدرسي حديثه :”مدينة درنة شهدت أعمالا إرهابية بشعة من ذبح وتنكيل أمام عامة الناس من عائلات الضحايا وأقاربهم دون أي مراعاة ولا إنسانية في ارتكاب تلك الجرائم”.

ويتابع الأب :”لهذا السبب قدمنا أولادنا من أجل تحرير البلاد من هذه التنظيمات الإرهابية، وبدل أن يتم ذبحهم أمامي وأنا واقف أشاهد دون أن أحرك ساكنًا يتم ذبحهم في ميدان المعركة فهذا أفضل”.

ضريبة باهظة دفعها الليبيين لأجل تحرير البلاد من التنظيمات الإرهابية بعد أن عاشوا سنوات صعبة شهدت جرائم بشعة وتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية ونقص حاد في بعض الأساسيات والضروريات.

ويقول الدرسي :”لن أسمح للإرهابيين ولن أنتظر حتى يحض الإرهابيين إلينا لذبح أبني وأنا واقف أشاهد المنظر دون حراك بل لابد من مقاومته وقتاله والقضاء عليه”.

 

 الشهيد والجريح

ويضيف الأب :”ابني الشهيد – أسامة – من مواليد 1986 أعزب وهو عسكري نظامي في كتيبة الجويفي، شارك منذ ثورة فبراير ومن ثم شارك في معارك بنغازي ودرنة ضد الإرهاب واستشهد في طريق المطار في طرابلس”.

ويتابع :”إبراهيم ابني الجريح هو كذلك عسكري نظامي وهو الآن ضمن كتيبة 206 أصيب في ذات المكان الذي استشهد فيه شقيقه أسامة في طرابلس”. 

ويقول الدرسي :”ليبيا، هذه بلادي دافعت عنها في تلك السنوات ضد الإرهابيين، واليوم قدمت أحد ابنائي لأجلها ولازلت أقدم المزيد لأجلها والحمد لله”. 

لامكان للإرهاب

واستطرد الأب :”هذا ليس منة منا على أحد، نحن دافعنا عن وطننا ضد الإرهابيين ونحمد الله على ما أعطانا، المهم هو ألا يكون لهم مكان بيننا”.

ويعود الدرسي بالذكريات إلى سنوات خلت ويقول :”قاتلنا الإرهابيين في التسعينات في درنة وواجهناهم في الأودية القريبة منها ولكن تلك المواجهات كانت محصورة فقط في مدينة درنة وليس كالآن حيث حاول الإرهابين الانتشار في أكثر من مدينة ومنطقة”.

ويختتم الأب حديثه:”حقيقة أنا ممتن للدولة التي لم تتجاهل أولادي حيث مرتبات الشهيد لازالت مستمرة ولم تتوقف، إضافة إلى العيدية أما الجريح فقد تم علاجه على حساب الدولة خارج البلاد إلى أن تحسن حاله”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى