الجزء الثالث.. والد أحمد: السحر والشعوذة كانت بديلا لتقاعس الدولة

أخبارليبيا 24- إرهاب

الجزء الثالث.. والد أحمد: السحر والشعوذة كانت بديلا لتقاعس الدولة.

كان تنظيم داعش في سرت يضم عناصر من مختلف الجنسيات أو بمعنى آخر من جميع قارات العالم.

عناصر حضروا إلى سرت ليس دفاعا عن الدين الإسلامي كما حاولوا أن يوهموا العالم.

بل كانوا يرون ليبيا البلد الغني بثرواته فأصبحت ولازالت حلم لم تستطع أن تطاله أيديهم رغم إرهابهم.

وهنا نذكر بحادثة الاقباط المصريين وحمامات الدم التي كانت تسال بشكل يومي.

الجزء الثالث.. والد أحمد: السحر والشعوذة كانت بديلا لتقاعس الدولة
الأقباط المصريين في سرت

المخطط

كان المخطط هو السيطرة على ليبيا لتمتد أذرعهم إلى باقي دول الشمال الإفريقي.

ثم إلى عمق القارة السوداء في مشهد كان سيدمر كل شي من حياة وازدهار واقتصاد ونسيج اجتماعي.

كان العالم يقف متفرجا بل كان التنظيم يتلقى المساعدات من دول بعينها اتخذته ستارا لها لتمارس سياسة الاستيطان والاحتلال محاولة إعادة عصورا غابرة.

حقوقا لطالما سلبتها تلك الدول في أزمنة كتب فيها الاستقلال وتعالت فيها أصوات الحق لتخرج منها مكسورة مدحورة

وواتتها الفرصة مرة أخرى لتحاول بشتى الطرق إحكام سيطرتها على إجزاء من ليبيا.

ويتكرر المشهد وينتهي داعش وتخرج تلك الدول وقد تحطمت أحلامها على واقع شعب حارب الإرهاب نيابة عن العالم.

متحملا تضحيات جسام ومرارة الحرب والفقد للأب والأم والأبن وكانت عائلة الحاج مصطفى جزء من ملحمة لن ينساها التاريخ.

توقف البحث

بدأ تنظيم داعش الإرهابي وقتها يفرض سيطرته على مدينة سرت.

ليفاجئ الحاج مصطفى في أحد الأيام بكتابة على جدران المنزل كتب فيها أن المنزل ملك الدولة الإسلامية وأن كل من يسكنه مرتد ومحكوم عليه بالقتل.

بهذا التهديد اضطر مصطفى إلى ترك المنزل والهروب مع زوجته وابنته الصغيرة.

اما ولده الأكبر ياسين فاضطر للهروب إلى مدينة الخمس هنا توقف البحث عن أحمد وصديقه عبد العزيز.

ويتحدث الأب الآن متألما عن حال الدولة والأجهزة الأمنية التي فتحت تحقيقات بعد محاضر عديدة فتحها أولياء أمور الشباب الذين اختفوا من سرت إبان سيطرة التنظيم ولكن دون جدوى.

ويتوقف الحاج مصطفى عن الحديث برهة وقد استرق قلبه ودمعت عيناه.

ليكمل الحديث عن حال أهالي المفقودين قائلا إن تقاعس الأجهزة الأمنية والدولة بما فيها القضاء الليبي الذي دفع عدد من الأهالي إلى فقدان الأمل بالبحث عن أبنائهم.

فيما لجأ البعض الآخر للسحرة والمشعوذين علهم يجدون طريقًا لأبنائهم الذين عجزت الدولة على الوصول إليهم.

المؤتمر الوطني

ويتهم الأب المؤتمر الوطني العام مؤكدا أنه سبب خراب سرت مطالبا السلطات السياسية والأمنية الحالية من مجلس رئاسي وحكومة الوحدة الوطنية بالحضور إلى سرت والاهتمام بقضايا المفقودين.

ويعاود الحاج مصطفى الحديث ممسكا بصورة ابنه وبصوت يجهش بالبكاء ويملئه الحسرة والألم قائلا :”إن أحمد رفع رأسي أمام رب العالمين وأمام مدينتي”.

مستشهدا بحديث رسول الله عليه الصلاة والسلام (طوبى لمن قتلهم وقتلوه) وأن ما فعله أحمد سيظل تاجا على رأسه”.

وينهي الأب قصة أحمد مقبلا صورته التي وضعها بجانبه منذ بداية الحديث.

وباكيا بحرقة على فلذة كبده ومصير ابنه الذي لم يعرف حتى الآن هل هو حي أم قتلوه الدواعش الإرهابيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى