بالفيديو | أب مكلوم : داعش أضاع فلذة كبدي

أخبار ليبيا 24 – تقارير

التقت وكالة أخبار ليبيا 24 بالمواطن “عبد السلام محمد محمود بوحواء” من سكان منطقة مراوة أب الشهيد “سالم عبد السلام” عسكري نظامي خريج الثانوية الفنية العسكرية في صبراتة .

ويقول “بوحواء” إن نجله التحق بالثانوية الفنية قبل اندلاع ثورة فبراير، وحتى أنه كان من المفترض أن يتخرج في شهر سبتمبر في 2011، لكن اندلاع فبراير حالت دون ذلك .

حفلة التخرج

ويتابع أنه نجله اجتاز كافة دروسه وتدريباته العسكرية بنجاح وكان ينتظر فقط حفلة التخرج، وكان وقتها أمر الثانوية المهدي العربي أحد أبرز قيادات نظام القذافي .

وأشار إلى أنه بعد اندلاع فبراير تم تسريح كافة الطلبة في الثانوية من المنطقة الغربية وطلب منهم العودة إلى منازلهم إلى حين هدوء الأوضاع الأمنية، وفي الوقت ذاته تم تسريح الطلبة من المنطقة الشرقية عن طريق “المهدي العربي” وصرف منحة مالية لعودتهم لديارهم، وقد طلب منهم “المهدي” عدم الخروج دفعة واحدة حتى لا يتعرضوا للخطر .

رحلة صعبة

وأكد الحاج “بوحواء” أنه كان على اتصال مستمر بابنه “سالم”، عقب محاولة من يسمون أنفسهم بالثوار من اقتحام المعسكر الذي كانوا يتدربون فيه .

ويوضح أن المجموعة التي بها أبني كانت تتكون من “14” شخص، وحاولوا الخروج الساعة الثالثة فجرًا والعودة إلى ديارهم وقرروا العودة على أرجلهم من صبراتة إلى بنغازي وكنت أتابع في كل تحركاته عبر الهاتف .

ويكمل “بوحواء” عبر تنقلهم بين الشوارع والمدن إذا بأحد من رفاقه وعند وصولهم لأحد المعسكرات قرر السؤال أين هم موجودين ؟ وكيف يمكنهم العودة لبنغازي ؟لأنهم كانوا لا يعرفون الطريق .

احتجاز

ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان، وذكر الحاج بوحواء أن الشاب الذي ذهب للسؤال عن الطريق المؤذية لبنغازي تم احتجازه وبعدها بفترة ذهب أخيه ورائه ولكن لم يعد هو الآخر، وإذا بسالم ورفاقه لحقوا بهم، وذهبوا مجموعة واحد باتجاه نفس المعسكر وقرروا التعريف بأنفسهم وأنهم طلبة في الثانوية الفنية وتم تسريحهم للعودة لمنازلهم .

وأشار إلى أن العسكريين في نظام القذافي قاموا بحبسهم بالكامل وتم تحويلهم على جهاز الاستخبارات للتحقيق معهم، وبعدها تمت إحالتهم إلى الشرطة العسكرية، وبعد تلك الخطوة لم استطع التواصل مع ابني فقد تم سحب الهواتف منهم و تم إقفالها .

إجراء أمني

يتوقف الأب برهة من الزمن والحزن يملأ عيناه، ويكمل أنه بعد فترة من الزمن اتصل رن هاتفي وإذا برقم غريب، وقال أنت أب سالم قلت له نعم وأخبرني أن سالم موجود لدى أحد الجهات الأمنية في طرابلس وأنه لايوجد شئ خطير وأن الإجراء أمني فقط وسيتم إطلاق سراحهم فور إعادة الأمن في البلاد .

ارتاح بالي في الحقيقة قليلًا لكن كنت أريد رؤية سالم أمام ناظري، ويكمل “بوحواء” بعد هذه المكالمة استمر حبس أبني ثلاثة أشهر وبعد ثلاثة أشهر تمت إعادة أبني إلى نفس المعسكر في مدينة صبراتة، وبعدها إلى مدينة سرت، للدخول في معركة تحرير مدينة البريقة مع قوات الجيش في ذلك الوقت ضد من يسمون أنفسهم بالثوار، لكن لم يكن لدى عليم  .

انقطاع الاتصالات

وبعد خروجهم من سرت لم أستطع التواصل مع ابني “سالم” فقد كانت الاتصالات مستحيلة في تلك المنطقة، ولم نستطع التواصل ولا معرفة مصيره.

وفي ذات ليلة رن الموبايل إذا بشخص يتكلم معي ويقول لي أنا صديق سالم ونحن بخير ونحن موجودين عند أحد العائلات في منطقة البريقة وسنحاول الوصول لبنغازي في الساعات القليلة القادمة .

وفي يوم الأول من يوليو في عام 2011 جاء رتل عسكري تابع لما يسمي بالثوار وبدؤا في تفريغ الرصاص في الهواء، كنت حينها موجود في المنزل وكنت نائم في الحقيقة شعرت بالخوف، وبعد خروجي لهم قالوا لي “يا حاج محمود جئنا لك ببشرى خير “المذيع أحمد المسماري تكلم اليوم من خلال راديو البيضاء وقال إن سالم ابنك قد قام بأعمال بطولية ضد قوات الجيش التابعة للقذافي “.

دهشة

ولم أعلم أن “سالم” انشق عن نظام القذافي وانضم لمايسمي بثوار ليبيا، وبعد هربه من قوات القذافي ووصوله لمدينة بنغازي فقد تم اعتقاله من قبل ما يسمي بعناصر كتيبة “17” فبراير، وقد أجريت له محاكمة عسكرية وحكم عليه بالإعدام لانضمامه لقوات القذافي حينها لكن تدخل بعض مشايخ القبيلة وتم إلغاء الحكم  .

وفي اليوم الذي قتل فيه اللواء عبد الفتاح يونس حدثت ضجة في المعسكر الذي كان محبوس فيه ورماية من خارج المعسكر وتم اقتحامه من بعض أبناء قبيلة العبيدات وبعض رفاق اللواء عبد الفتاح عندها تمكنت مجموعة من السجناء من الفرار من المعسكر ومعهم ابني “سالم” .

الفرار والموت

وعندها تمكن ابني سالم من الفرار من المعسكر، قال أخد فاعلي خير قان بإيصاله إلى محطة الركوب لمدينة البيضاء وتمكن من العودة إلى المنزل .

وظل ابني سالم في المنزل إلى حين انطلاق عملية الكرامة، وفي تاريخ الخامس عشر من شهر أبريل عام 2014 التحق ابني سالم بشكل رسمي بقوات الجيش، وأصبح معلم على سلاح مدفع “106”، والتحق بكتيبة اللواء سالم رحيل ودخل في أول معركة لمعارك الجيش ضد الجماعات الإرهابية في بنغازي .

وختتم الحاج “بوحواء حديثة وصوته ممزوج بالحزن والدمع ويقول ابني سالم لم يغيب كثيرًا عنا، وفي الواحد والثلاثين من شهر أغسطس في عام 2014 التقي وجه ربي الكريم وذهب سالم ولم يعد مرة أخري .

انقطاع الاتصالات

وبعد خروجهم من سرت لم أستطع التواصل مع ابني “سالم” فقد كانت الاتصالات مستحيلة في تلك المنطقة، ولم نستطع التواصل ولا معرفة مصيره.

وفي ذات ليلة رن الموبايل إذا بشخص يتكلم معي ويقول لي أنا صديق سالم ونحن بخير ونحن موجودين عند أحد العائلات في منطقة البريقة وسنحاول الوصول لبنغازي في الساعات القليلة القادمة .

وفي يوم الأول من يوليو في عام 2011 جاء رتل عسكري تابع لما يسمى بالثوار وبدؤا في تفريغ الرصاص في الهواء، كنت حينها موجود في المنزل وكنت نائم في الحقيقة شعرت بالخوف، وبعد خروجي لهم قالوا لي “يا حاج محمود جئنا لك ببشرى خير “المذيع أحمد المسماري تكلم اليوم من خلال راديو البيضاء وقال إن سالم ابنك قد قام بأعمال بطولية ضد قوات الجيش التابعة للقذافي “.

دهشة

ولم أعلم أن “سالم” انشق عن نظام القذافي وانضم لما يسمى بثوار ليبيا، وبعد هربه من قوات القذافي ووصوله لمدينة بنغازي فقد تم اعتقاله من قبل ما يسمى بعناصر كتيبة “17” فبراير، وقد أجريت له محاكمة عسكرية وحكم عليه بالإعدام لانضمامه لقوات القذافي حينها لكن تدخل بعض مشايخ القبيلة وتم إلغاء الحكم  .

وفي اليوم الذي قتل فيه اللواء عبد الفتاح يونس حدثت ضجة في المعسكر الذي كان محبوس فيه ورماية من خارج المعسكر وتم اقتحامه من بعض أبناء قبيلة العبيدات وبعض رفاق اللواء عبد الفتاح عندها تمكنت مجموعة من السجناء من الفرار من المعسكر ومعهم ابني “سالم” .

الفرار والموت

وعندها تمكن ابني سالم من الفرار من المعسكر، قال أحد فاعلي خير قام بإيصاله إلى محطة الركوب لمدينة البيضاء وتمكن من العودة إلى المنزل .

وظل ابني سالم في المنزل إلى حين انطلاق عملية الكرامة، وفي تاريخ الخامس عشر من شهر أبريل عام 2014 التحق ابني سالم بشكل رسمي بقوات الجيش، وأصبح معلم على سلاح مدفع “106”، والتحق بكتيبة اللواء سالم رحيل ودخل في أول معركة لمعارك الجيش ضد الجماعات الإرهابية في بنغازي .

واختتم الحاج “بوحواء حديثة وصوته ممزوج بالحزن والدمع ويقول ابني سالم لم يغيب كثيرًا عنا، وفي الواحد والثلاثين من شهر أغسطس في عام 2014 التقي وجه ربي الكريم وذهب سالم ولم يعد مرة أخري .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى