الجزء الثاني.. رغم كذبه.. صدفة الحلاق تؤكد خطف داعش لـ (أحمد)

أخبار ليبيا 24- إرهاب

في الجزء الأول من قصة أحمد عرضنا بداية الحادثة وسردنا رواية الأب عن إختفاء أبنه في ظروف غامضة.

سبع سنوات ولازال البحث مستمرا عن أحمد الذي كذب التنظيم أنه أختطفه وسنوضح كيف حاول التنظيم إخفاء الأمر عن الأب

لقد كانت التنظيمات الإرهابية في سرت تدمر كل أشكال الحياة بالمدينة وكانت المدينة خالية من كل مظاهر الحياة صباحا وموحشة ليلا.

لم يستطع الأهالي العزل المقاومة أمام تنظيم لم يراعي أية قواعد للقتال وبدأ في إرهاب أهالي سرت بصلبهم وجلدهم وذبحهم.

حتى هندامهم ولحيهم وخمار النساء كان كل من لا يطيع أوامرهم يكون مصيره مجهول.

لذلك اختفت كل نواحي الحياة المدنية ولم يتبقى سوى الدعاء لعل الله يحدث أمرا كان مفعولا.

الجزء الثاني.. رغم كذبه.. صدفة الحلاق تؤكد خطف داعش لـ (أحمد)
الجزء الثاني.. رغم كذبه.. صدفة الحلاق تؤكد خطف داعش لـ (أحمد)

رسالة تهديد

يدفعه شوقه لابنه وحسرة الأم التي تترقب كل يوم عودة والدها إلى حضنها.

يقول الحاج مصطفى ظللت أذهب إلى مقر الأمن الداخلي بشكل يومي للسؤال عن أحمد وصديقه على أمل الحصول على معلومة واحدة حول مصيره.

استطاع مصطفى بعد تكرار ذهابه إلى مقر الأمن الداخلي أن يتقابل مع الإرهابي محمد الجواني وجها لوجه.

ويسأله عن ابنه أحمد يقول إن الجواني أنكر تماما معرفته بأحمد وأنه لم يقبض عليه.

وتتكرر زيارات الأب إلى المقر ذاته وفي أحد الأيام يرن هاتفه ويلتقط الهاتف مسرعا لعله أحمد أو معلومة تفيد بمكان تواجده.

لكن المتصل كان الإرهابي محمد الجواني الذي هدده في مكالمة يؤكد إنها لازالت مسجلة على هاتفه.

هدده بالقتل إذا ما استمر بالبحث عن أحمد.

صدفة حلاق الخمس

بتكرار ذهاب الحاج مصطفى إلى مقر الأمن الداخلي اعتاد عناصر التنظيم رؤيته بشكل يومي.

خاصة أن الأب لديه لحية بيضاء طويلة ولباسه مشابه لملابس الشيوخ مع غطاء الرأس المعتاد رؤيته والمنتشر بين عناصر التنظيم.

فكان تواجد مصطفى غير ملاحظ ولايشكل خطرا كونه أيضا متقدما في العمر وملامحه ذات التجاعيد تدل على أنه أحد العاملين بالمقر.

يقول الأب إن البحث أوقعه بطريق الصدفة على أحد المقبوضين عليهم من قبل التنظيم وهو حلاق من مدينة الخمس.

تم سجنه بسبب قيامه بحلاقة لحى مجموعة من الشباب هكذا كان قانونهم الذي لا يمت للدين والشريعة الإسلامية بصلة ولم تنص عليه أي قواعد أو قوانين.

كانوا يخافون كل من يخالفهم حتى ولو بأتفه الأسباب.

وبعد حوار دار بين حلاق الخمس والحاج مصطفى تلوح بارقة أمل.

لكن الحلاق أبدى خوفه من أعضاء التنظيم وأنه لن يدلي بأية معلومات.

واستمر الأب طمأنة الحلاق وأن ما لديه من معلومات ستظل قيد السرية التامة ولن تصل إلى أي أحد من أعضاء التنظيم الإرهابي.

ويؤكد الحاج مصطفى أن الحلاق قال إنه يعرف أحمد وصديقه عبد العزيز حق المعرفة وأنه شاهدهم لحظة القبض عليهم ودخولهم السجن.

وتابع أن عناصر التنظيم أحضروهم إلى مقر الأمن الداخلي لكنهم خرجوا بعد مدة من الزمن ولا يعرف إلى أين تم اقتيادهم.

معلومات الحلاق حول أحمد دفعت الأب إلى مواجه الإرهابي الكرامي الذي قال إنه وضع يده على المصحف وأقسم بعدم وجود أحمد وعبد العزيز لدى أعضاء التنظيم.

مطالبة بالكشف عن الحقيقة

وخلال سرده للقصة ظل يطالب الحاج مصطفى السلطات السياسية والقضائية بالكشف عن مصير ابنه.

كان يأمل أن يكون بإحدى المقابر المنتشرة بالمدينة والتي ذكر مواقعها جميعا.

مؤكدا أنها لم تفتح بعد ولم يتم الالتفات لها من أي سلطة في الدولة.

إلا بعض المقابر التي تولت إحدى السلطات الشرطية البحث فيها عن المفقودين.

ولكنها فوجئت بعد إيام قليلة بقرار من النائب العام يأمر فيه بإعادة إغلاق المقابر وإنهاء البحث.

ليعاود المصير المجهول لأهالي ضحايا لا زلوا يتأملون في الحصول على أية معلومة ولو حتى الموت لابنائهم حتى يهدأ بالهم ويسكت أنين الأمهات الثكالى.

لكن الأهالي استمروا بالبحث عن أبنائهم.

وقال الأب إنهم فتحوا عدد من المحاضر لدى مراكز الشرطة ورفعوا عدد من القضايا.

لكن يبدو أن المدينة كما يقول همشت ولم يعد لها وجود رغم محورية دورها في قتال التنظيم ودحره عن البلاد وما عانته من ويلات الحرب وما عاشته من الآلام والأحزان فغضت كل الأطراف السياسية الطرف عنها حتى الآن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى